الرئيسية / علوم إنسانية / كيف تفشل الأنظمة المعقَّـدة؟

كيف تفشل الأنظمة المعقَّـدة؟

مقال قصير حول طبيعة فشل الأنظمة، كيف يتم تقييم فشل الأنظمة، كيف يُـنسَب هذا الفشل إلى مسبّبه المباشر. والفهم الجديد الناتج لسلامة المرصىد. من إعداد ريتشارد كوك “Richard I. Cook”، مختبر التقنيّات الإدراكية في جامعة شيكاغو “Cognitive technologies Laboratory
University of Chicago”.

1) النُـظُم المعقَّـدة هي أنظمة خطرة جوهريًّا.
النُـظم المثيرة للإهتمام (مثل النقل وتوليد الطاقة والرعاية الصحيّة) كلّها خطرة بشكلٍ لا يمكن تجنّبه بحكم طبيعتها الخاصة. يمكن في بعض الأحيان تغيير تواتر التعرّض للمخاطر؛ ولكن العمليات المرتبطة بتشغيل النظام في حدّ ذاتها خطرة في جوهرها. إنّ وجود هذه المخاطر هو المحفّز الأساسي لإنشاء دفاعات ضدّ الأخطار التي تتّسم بها هذه النظم.

2) النُـظُم المعقَّـدة يُـدافَع عنها ضدّ الفشل بشدّة وبنجاح.
إنّ عواقب الفشل العالية تؤدّي مع مرور الوقت إلى بناء مستويات متعدّدة من الدفاعات ضدّ الفشل. هذه الدفاعات تشمل المكوّنات التقنيّة (مثل النظم الإحتياطية وميّزات السلامة في المعدّات) والعناصر البشريّة (مثل التدريب والمعرفة) إضافةً إلى مجموعة متنوّعة من الدفاعات التنظيمية والمؤسّساتيّة والرقابية (مثل السياسات والإجراءات وإصدار الشهادات وقواعد العمل وتدريب الفرق). الغرض من هذه التدابير هو توفير مجموعة من الدروع التي تحول العمليات التشغيلية بعيدًا عن الحوادث.

3) حصول كارثة يتطلّب إخفاقات متعدّدة.
إنّ فشل نقطة واحدة لا يكفي. مجموعة الدفاعات المعمول بها ناجح عمومًا، فعمليات تشغيل النظام ناجحة وبدون مخاطر بشكلٍ عام. الفشل الذريع يحصل عندما تجتمع مجموعة من الإخفاقات الصغيرة وغير الضارة في ظاهرها لخلق فرصة منهجيّة لحصول حادث. كل من هذه الإخفاقات الصغيرة ضروري للتسبّب في حصول كارثة، ولكن الفشل يحصل فقط بوجودها مجتمعةً. بعبارةٍ أخرى، هنالك العديد من الفرص للفشل، أكثر بكثير من عدد حوادث الفشل التي يتعرّض لها النظام. معظم مسارات الإخفاق يتم التصدّي لها في بدايتها عن طريق مكوّنات السلامة المتضمّنة في تصميم النظام. مشغلوا هذا النظام هم من يتصدّون في معظم الأحيان للإخفاقات التي قد تتمكّن من التأثير على سير عمليات النظام.

4) النُـظُم المعقَّـدة تحتوي على خليط متغيّر من الإخفاقات الكامنة داخلها.
إنّ تعقيد هذه الأنظمة يجعل من المستحيل تشغيلها بدون عيوب متعدّدة متضمّنة داخلها. تعتبر هذه العيوب كعوامل ثانويّة خلال عمليات التشغيل لكونها غير كافية بشكلٍ فردي للتسبّب بفشل النظام. فالقضاء على جميع أوجه القصور الكامنة متحدّد بالكلفة الإقتصادية لمعالجتها بشكلٍ أساسي، ولكنّه أيضًا متحدّد بصعوبة رؤية كيفيّة مساهمة أوجه القصور والعيوب هذه بوقوع حادث. يُـضاف إلى ذلك أنّ العيوب وأوجه القصور هذه تتغيّر بإستمرار بتغيّر التكنولوجيا ونظم العمل والجهود المبذولة للقضاء على حالات الفشل.

5) النُـظُم المعقَّـدة تعمل دائمًا بشكلٍ متدهور كنتيجة طبيعية للنقطة السابقة. تعمل النُـظُم المعقَّـدة كنظم معطّلة.
يستطيع النظام مواصلة عمله لأنّه يحتوي على الكثير من الأجزاء المكرّرة، وكذلك لأنّ العمال المشغّلين له يتمكّنون من تشغيله على الرغم من وجود الكثير من العيوب. معظم التقارير المُـعدَّة عن النظام بعد حصول حادث تذكر أنّ هذا النظام له تاريخ حافل من أشباه الحوادث التي كادت أن تؤدّي إلى كارثة. إنّ تقديم الحجج حول وجوب الإعتراف بهذه الظروف المتدهورة ووجوب معالجتها قبل الحادث ينمّ عن فهم ساذج لأداء النظام. عمليات تشغيل النظام تتّسم بالديناميكيّة، مع وجود عدّة مكوّنات (التنظيمية والبشرية والتقنية) تفشل ويتم إستبدالها باستمرار.

6) إن حصول كارثة هو أمر قاب قوسين دائمًا.
النُـظُم المعقَّـدة تملك ضمنيًّا إمكانيات الفشل الذريع. العاملون في هذه الأنظمة على مقرُبة مكانية وزمنية شبه دائمة لهذه الإخفاقات المحتملة. الكوارث يمكن أن تحدث في أي وقتٍ وفي أيّ جزءٍ تقريبًا من النظام. إن إمكانية حصول حادث ذو نتائج كارثية من السمات المميّزة للنُـظُم المعقَّـدة. من المستحيل القضاء على إمكانات حصول كارثة، فإحتمالية الفشل هذه متضمنة بالطبيعة الخاصة للنظام.

7) إسناد الحادث إلى مسبّب أساسي بعد وقوع الحادث هو خطأ جوهري.
لأنّ الفشل الكارثي يتطلّب أخطاءً متعدّدة، لا يوجد (سبب) محدّد لوقوع حادث معيّن. وهنالك عوامل متعدّدة مساهمة لوقوع الحوادث. كل من هذه العوامل ضروري لوقوع الحادث؛ ولكنّه غير كافٍ في حدّ ذاته لخلق الحادث. فقط اجتماع هذه المسبّبات المتعدّدة يؤدّي لحصول حادث. وفي الواقع، إنّ الربط بين هذه المسبّبات معًا هو ما يخلق الظروف اللّازمة لحصول الحادث. وبالتالي، لا يمكن عزل أي ’سبب جذري‘ لوقوع الحادث. أي تقييم مبني على منطق ’السبب الجذري‘ يعكس إنعدام أي فهم فنّي لطبيعة الفشل، ويستبدلها بالحاجة الإجتماعية والثقافية لإلقاء اللّوم على ظروف أو أحداث معيّنة كمسبّبات للنتائج.

8) تقييمات ما بعد الحادث للأداء البشري متحيّزة نتيجة المعرفة المسبَـقة للنتيجة.
إنّ المعرفة المسبَـقة للنتائج تجعل الأحداث المؤدّية لهذه النتائج تبدو أكثر أهميّة ممّا كانت عليه للعاملين في الواقع. قبل وقوع الحادث. وهذا يعني أنّ التحليل الرجعي للأداء البشري بعد الحوادث غير دقيق؛ حيث أنّ معرفة النتائج تفسد قدرة المراقبين بعد وقوع الحادث على إعادة بناء وجهة نظر الممارسين من تلك العوامل نفسها قبل وقوع الحادث، بالتالي سيبدو بديهيًّا أنّه ’’ينبغي أن يكون معروفًا‘‘ للممارسين أنّ هذه العوامل ستؤدّي ’’حتمًا‘‘ إلى وقوع حادث. إنّ التحيّز الناتج عن المعرفة المسبَـقة للنتائج يظل العقبة الرئيسيّة أمام التحقيق في الحوادث، خصوصًا عندما يتعلّق الأمر بتقييم أداء خبراء النظام.

9) يلعب المشغّلون أدوارًا مزدوجة: كمنتجين وكمدافعين ضدّ الفشل.
العاملون في تشغيل النظام يعملون من أجل الإنتاج من جهة ومن أجل الحيلولة دون وقوع حوادث من جهةٍ أخرى. هذه الديناميكيّة في تشغيل النظام، الموازنة بين مطالب الإنتاج ضدّ إمكانيّة فشل وليدة أمر لا مفرّ منه. نادرًا ما يعترف غير العارفين بتفاصيل تشغيل النظام بإزدواجية هذا الدور. في الأوقات الإعتيادية الخالية من الحوادث، يكون التركيز على دور الإنتاج. بعد حصول حادث، يصبح التأكيد على الدفاع ضد إحتمالية الفشل. في كلتا الحالتين، فإنّ غير العارف بعمل النظام لن يستطيع فهم هذا الدور المزدوج للعاملين في النُـظُم المعقَّـدة.

10) جميع ممارسات العاملين هي مراهنات.
بعد حصول الحوادث، يبدو الحادث غالبًا أمرًا لا مفرَّ منه وتبدو تصرّفات الممارسين كأخطاء أو تجاهل متعمَّـد من قبَـلِهم بوجه الفشل الوشيك. ولكن في الواقع جميع تلك الأفعال والقرارات التي يقومون بها في مواجهة ظروف غامضة غير معروفة النتائج هي مراهنات. إضافةً إلى أنّه قد تتغيّر درجة الغموض من لحظةٍ إلى أخرى. إنّ أعمال وقرارات الممارس تبدو كمقامرة واضحة بعد وقوع الحادث؛ وبصفةٍ عامة، تعتبِـر التحليلات بعد وقوع الحادث هذه القرارات على أنّها خاطئة. بالمقابل، لا يتم تقييم تلك المقامرات التي أدّت إلى نتائج ناجحة.

11) الإجراءات المتّخَـذة عند المحك تحلّ أي غموض.
المنظَّـمات تتّسم بالغموض، وكثيرًا ما يكون هذا الغموض متعمَّـدًا. هذا الغموض يدور حول العلاقة بين أهداف الإنتاج، والإستخدام الفعّال للموارد والإقتصاد وتكاليف العمليات والمخاطر المقبولة نتيجة الحوادث ذات العواقب المنخفضة والوخيمة. كل هذا الغموض يتم تجاوزه عن طريق إجراءات العاملين في النظام عند وضعهم على محك إتّخاذ القرار. بعد وقوع حادث، قد يتم إعتبار إجراءات وقرارات الممارس كــ ’أخطاء‘ أو ’انتهاكات‘ لضوابط و قوانين العمل. لكن هذه التقييمات مُـنحازة بشكلٍ كبير بسبب معرفة المقيمين بالنتائج التي ترتّبت عن هذه القرارات، وتجاهل القوى المحرّكة الأخرى، لا سيّما ضغوطات المحافظة على الإنتاج.

12) البشر الممارسون هم العنصر المتكيِّـف في النُـظُم المعقَّـدة.
الممارسون والخطّ الأوّل في الإدارة يقومون بشكلٍ فعّال بتعديل النظام لزيادة الإنتاج والتقليل من الحوادث. وكثيرًاً ما تحدث هذه التعديلات لحظةً بلحظة حسب حاجات العمل. بعض هذه التعديلات تتضمَّـن:
(1) إعادة هيكلة النظام بُـغية الحدّ من إمكانية تعرّض أجزائه للفشل. (2) تركيز الموارد الحيويّة في مناطق إرتفاع الطلب المتوقَّـع. (3) توفير مسارات للتراجع أو استرجاع الخسائر من الأخطاء المتوقَّـعة وغير المتوقَّـعة. (4) إنشاء وسائل الكشف المبكّر عن تغيُّـر أداء النظام كي يتسنّى تخفيض الإنتاج بشكلٍ تدريجي أو وسائل أخرى لزيادة قابلية النظام للتكيُّـف.

13) الخبرة البشريّة في الأنظمة المعقَّـدة تتغيّر بإستمرار.
تتطلّب النُـظُم المعقَّـدة خبرات بشريّة كبيرة في تشغيلها وإدارتها. هذه الخبرات تتغيّر بشكلٍ مستمر بتغيّر التكنولوجيا من جهة وبسبب الحاجة إلى إستبدال الخبراء الذين يغادرون. وفي كلّ الحالات فإن التدريب وصقل المهارات وتنمية الخبرة هو جزء أساسي من عمل النظام. بالتالي، ففي أي لحظة سيتضمّن هذا النظام المعقَّـد عددًا من الخبراء والمختصّين وعددًا من المتدرّبين بدرجات متفاوتة من الخبرة. القضايا الحرجة التي تحتاج للخبرة تنشأ من:
(1) الحاجة إلى الإستفادة من الخبرات النادرة لتلبية إحتياجات الإنتاج الأكثر صعوبة و (2) الحاجة إلى تطوير الخبرة الفنيّة لإستخدامها في المستقبل.

14) التغيير يُـدخل أنماطًا جديدةً للفشل.
إنّ إنخفاض معدّل الحوادث في الأنظمة المعوَّل عليها قد يشجّع على إجراء التغييرات، لا سيّما إستخدام التكنولوجيا الحديثة، لتقليل عدد الحوادث المنخفضة الخطورة لكنّها كثيرة الحدوث. هذه التغييرات قد تخلق فرَصًا جديدة لحدوث حوادث قليلة الحدوث ولكنّها عالية الخطورة والتأثير. عند إستخدام التقنيات الحديثة للقضاء على حوادث مفهومة الأسباب وذات عواقب مفهومة جديًّا، أو للحصول على أداء عالي الدقة، فإن هذه التغييرات غالبًا ما تُـعرّض النظام إلى طرق جديدة للفشل بشكلٍ كارثي. على العكس، عادةً ما تكون هذه الحوادث الجديدة النادرة الحصول ذات تأثير كارثي أكبر بكثير من تلك الحوادث التي تم تجاوزها بواسطة التقنيات الجديدة. تصعب رؤية هذه الأشكال الجديدة من الفشل قبل حدوثها؛ ويولَـى الإهتمام معظم الأحيان للخصائص المفيدة المفترضة نتيجةً لهذه التغييرات. ولأنّ احتمال حدوث هذه الحوادث الكارثية الجديدة منخفض، قد تحدث عدّة تغييرات على النظام قبل وقوع الحادث، ممّا يجعل من الصعب رؤية مساهمة هذه التقنيات الجديدة في وقوع الكارثة.

15) التركيز حول ’السبب‘ يحدّ من فعّالية الدفاعات ضدّ الحوادث في المستقبل.
إنّ التدابير للحد من ’’الخطأ البشري‘‘ بعد وقوع الحادث عادةً ما تكون مبنية على عرقلة النشاطات التي يمكن أن ’’تسبّب‘‘ هذه الحوادث. هذه التدابير لا تفعل الكثير للحدّ من احتمال وقوع المزيد من الحوادث في المستقبل. في الحقيقة إنّ احتمال وقوع حادث مماثل منخفضة بشكلٍ كبير من الأساس بسبب التغيّر المستمر في أنماط الفشل الكامنة في النظام. بدلًا من زيادة السلامة، هذه التدابير تساهم في زيادة إقتران مكوّنات النظام وتعقيده. وهذا يزيد من إحتمالية عدد من الإخفاقات الكامنة وأيضًا يجعل من الكشف وإيقاف مسارات وقوع الحوادث أكثر صعوبة.

16) السلامة سِـمة من سِـمات الأنظمة وليس من مكوّناتها.
إنّ السلامة خاصيّة ناشئة من الأنظمة؛ لا تكمن عند شخصٍ معيّن أو جهاز أو دائرة معيّنة. السلامة لا يمكن شراؤها أو تصنيعها؛ وهي ليست ميِّـزة منفصلة عن المكوّنات الأخرى للنظام. وهذا يعني أنّ السلامة لا يمكن معاملتها و التلاعب بها مثل المواد الخام. السلامة في أيِّ نظام دائمًا في حالة ديناميكيّة؛ فالتغيير المستمر في النظام يفرض التغيير المستمر للمخاطر ولكيفية إدارتها.

17) العاملون يقومون بإنتاج السلامة بشكلٍ مستمر.
إنّ العمليات التشغيلية الخالية من فشل هي نتيجة أنشطة الأشخاص العاملين بشكلٍ مستمر من أجل المحافظة على النظام ضمن حدود الأداء المطلوبة. معظم هذه الأنشطة هي جزء من العمليات العادية والواضحة ظاهريًّا. ولكن نظرًا لكون عمليات تشغيل النظام لا تخلو أبدًا من المشاكل، فإن فعّاليات وإجراءات الممارسين للتكيّف مع الظروف المتغيّرة من لحظةٍ إلى أخرى هي التي تقوم بإنشاء السلامة. هذه التعديلات غالبًا ما تتحوّل إلى مجرّد إختيار للروتين المناسب بعد أن تمَّ التدريب عليها جيدًا لتصبح جزءًا من خزين الإستجابات المُـتاحة؛ ولكن في بعض الأحيان، هذه التعديلات والتكيّفات هي تركيبات جديدة أو إبداعات نهج جديدة.

18) العمليات الخالية من فشل تتطلّب الخبرة بالفشل.
إنّ إدراك الخطر والتلاعب بنجاح بعمليات تشغيل النظام والبقاء داخل حدود الأداء المقبولة يتطلّب معرفة حميمة بالفشل. فالنُـظُم الأكثر رصانة من المرجّح أن تنشأ عندما يتمكّن المشغّلون من تمييز ’’حافّة المغلّف‘‘ في الأداء. ومن هنا عندما يبدأ أداء النظام في التدهور، يصبح من الصعب التنبّؤ به، أو لا يمكن إستعادة مستوى أدائه سهولة. في الأنظمة الخطرة جوهريًّا، يتطلّب من العمّال والمشغّلين أن يواجهوا ويقدّروا المخاطر بطرقٍ تؤدّي إلى المحافظة على الأداء المرغوب به. تحسين السلامة يعتمد على تزويد المشغّلين بوجهات نظر معيارية للمخاطر. ويتوقّف أيضًا على توفير المعايرة حول كيفيّة تأثير عملهم على أداء النظام نحو أو بعيدًا عن ’’حافة المغلف‘‘.

المصـدر:-

CL Cognitive Technologies Laboratory

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

الحقيقة المخيفة حول ميمات الحرب العالمية الثالثة

بقلم: مولي روبرت ترجمة: سرى كاظم تدقيق: ريام عيسى تصميم الصورة: اسماء عبد محمد غيوم …

الهرطقات الست الكبرى في القرون الوسطى ضد الكنيسة

بقلم: جوشوا مارك ترجمة: سيف داوود تدقيق: ريام عيسى تصميم الصورة: اسماء عبد محمد أسست …