الرئيسية / تأريخ وتراث / اوبرا وينفري قصة الفتاة التي استبدلت ثيابها من أكياس البطاطا إلى برادا

اوبرا وينفري قصة الفتاة التي استبدلت ثيابها من أكياس البطاطا إلى برادا

عندما كانت طفلة، ارتدت أوبرا وينفري أكياس البطاطا لأن الملابس لا تناسب ميزانية الأسرة الفقيرة جداً.

واليوم تُقدّر مجلة فوربس ثروة أوبرا الصافية  ب 3 مليارات دولار، و هي الامرأة السوداء الوحيدة على اللائحة التي تضم أغنى 400 شخص في أمريكا.

قبل أن تصبح أوبرا أحد أقطاب وسائل الاعلام وملكة البرامج الحوارية عانت من طفولة مضطربة.فكانت تتنقل بين أفراد أسرتها، وأمضت سنواتها الأولى في مزرعة جدتها في ريف ولاية ميسيسيبي في حين بدأت أمها التي كانت مراهقة غير متزوجة بالعمل، وفقاً لأكاديمية الاتشيفمينت  Academy of Achievement

عندما عانت جدتها المرض، أُرسلت وينفري البالغة من العمر 6 سنوات للعيش مع والدتها في منزل ميلووكي Milwaukee ذو النظام الداخلي، حيث أنها لم  تنشأ في محيط من الفقر المدقع فحسب، ولكن عانت أيضاً سنوات من الاعتداء الجنسي والجسدي.

تعرضت للاغتصاب لأول مرة في سن التاسعة من قبل قريبها البالغ من العمر 19 عاماً، ويكتب Bamwebaze  Bamuhigire Oscar في كتابه “قوة الشفاء الذاتي لحب الذات”، “The Healing Power of Self Love.” سيكون ذلك الفصل الأول من عدة فصول.

في سن ال 14، خرجت وينفري من منزل والدتها وذهبت للعيش مع والدها في ناشفيل، تينيسي، وهناك بدأت مسيرة نجاحها.

وفّر والد أوبرا لها التوجيه، والانضباط، والشعور بالذات حيث لم يكن هذا معروفاً لوينفري من قبل وفقاً “لأكاديمية الأتشيفمنت”. سمحت تلك البيئة المستقرة والتي تركز على التعليم والتي صنعها والد أوبرا، في خلق ازدهار أكاديمي واجتماعي في مدرستها East Nashville High School  حيث نالت درجة طالبة الشرف، وكانت الفتاة الأكثر شعبية في صفها.

اكتشفت حبها لوسائل الإعلام في مدرستها تلك حيث انضمت إلى فريق الحوارات وعملت لمحطة إذاعة محلية للسود بعد المدرسة.

وخلال سنتها الأخيرة حصلت على منحة دراسية كاملة لجامعة ولاية تينيسي  Tennessee State University، غادرت الكلية في وقت مبكر، ولكن، في سن ال 19 بدأت بممارسة مهنة الإعلام.

أتت لها تلك المغامرة بثمارها.

حيث أصبحت أول مذيعة سوداء قبل سن ال 20 في ناشفيل، وبدأت بتقديم عدد قليل من الأحداث بمثابة مذيعة محلية قبل أن تشارك بالتقديم الإذاعي في بالتيمور. وقالت وقتها أنها تعرضت للتحرش الجنسي والإذلال في وظيفتها تلك، وفقاً ل DailyWorth، وعلى الرغم من أن ذلك لم ينهي مسيرتها، إلا أنها طردت بعد سبعة أشهر ونصف من العمل.

لم ينل ذلك من عزيمة وينفري، فقامت بتقديم برنامج حواري صباحي غير ناجح آنذاك: “AM Chicago “.

وفي غضون بضعة أشهر، تحول برنامج وينفري “AM Chicago ” من برنامج ذو أدنى تصنيف حواري في شيكاغو إلى أعلى تصنيف، وتكتب أكاديمية الاتشيفمنت: بعد ثلاث سنوات من العرض سيطلق عليه اسم “أوبرا وينفري شو”. “The Oprah Winfrey Show

قامت وينفري بخطوة ذكية في تطوير مهنتها في سنة 1986 عندما أسست شركة هاربو للإنتاج ” “Harpo Productions and negotiated المملوكة  من قبل برنامج “أوبرا وينفري شو”، والتي حققت أرباح وصلت إلى 300 مليون دولار سنوياً خلال أوجها. وأنتجت شركتها في وقت لاحق برامج مربحة، بما في ذلك برنامج “دكتور فيل” وبرنامج “راشيل راي”.

في حين اشتهرت أوبرا  بحصولها على جائزة البرامج الحوارية، شاركت وينفري في عدة أفلام ومسلسلات تلفزيونية، ومسرحيات. وتم ترشيحها لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فلم الدراما 1985 “اللون الأرجواني ” “The Color Purpl.

كما نشرت مجلتها الخاصة، مجلة أوبرا  The Oprah Magazine وأطلقت قناة راديو، راديو أوبرا. وقامت مؤخراً بشراكة مع ديسكفري للاتصالات لإطلاق قناة الكابل، “شبكة أوبرا وينفري” the Oprah “Winfrey Network.

والآن وبعمر 61 ، تملك وينفري أسلوب الحياة التي كانت قد حلمت به أيام طفولتها المؤلمة.

وتسافر اليوم متنقلة بالطائرة والتي يقدر ثمنها 42 مليون دولار، المصممة خصيصاً من شركة جلوبال إكسبريس. “Global Express”.

وتشمل مجموعتها العقارية المذهلة  منزل يقدر ب52 مليون دولار في مونتيسيتو، كاليفورنيا، والتي كانت قد أطلقت عليه لقب “أرض الميعاد” و   منزل مساحته 15000 قدم مربع في شيكاغو. ومزرعة في كولا، هاواي. و 63 فداناً من الأراضي بالقرب من شاطئ ماوي وبيت لقضاء العطلات على شواطئ أنتيغوا، ومنزل الشاطئ في Lavallette، نيو جيرسي. وفيلا للتزلج في تيلوريد، كولورادو. ومنزل في DOUGLASVILLE، جورجيا.

وقد منحت وينفري أيضاً الملايين من الدولارات للجمعيات الخيرية، موجهة في معظمها نحو ثلاثة مؤسسات وهي : The Angel Network The Oprah Winfrey Foundation, and The Oprah Winfrey Operating Foundation.

لقد قطعت شوطاً طويلا من تلك الفتاة التي ترتدي أكياس البطاطس، الى  تلك الامرأة التي ترتدي الآن برادا Prada، وجيمي تشو، Jimmy Choo.

المصدر: هنا

عن Jamal Kassis

خريج علم اجتماع من جامعة دمشق، مترجم.

شاهد أيضاً

ماذا يعني تحطيم التماثيل؟

توجهنا بالسؤال إلى خبيرة تاريخ الفن التي درست تدمير التراث الثقافي.   بقلم: جوناه أنجل …

لا يحدث كل شيء لسبب

بقلم: نيكولاس كليرمونت ترجمة: رحاب الهلالي تدقيق: ريام عيسى تصميم الصورة: امير محمد ١١/حزيران / …