الرئيسية / علم نفس / لم لا نعطي بعضنا البعض استراحة

لم لا نعطي بعضنا البعض استراحة

منزعج ؟ متضايق ؟ ” نظرية العزو ” تفسر كل شيء .

علماء النفس الأكاديميين سيدركون فورا ما أتحدث عنه من العنوان الفرعي، إنها ظاهرة مهمة جدا في علم النفس، ولأولئك الذين على معرفة قليلة بنظرية العزو التي تسمى أحيانا ” تحيز المراسلات ” ، تعريف ويكيبيديا الأبسط لهذه النظرية هو ” وصف الميل الى المبالغة في تقدير التصرفات والشخصية والحط من شأن الوضع في تفسير السلوك الاجتماعي “

بكلمات أخرى : عندما نرى أحدهم يقوم بأمر ما نحن نميل للاعتقاد بأن تصرفه نابع من شخصيته الحقيقية لا بوضع خاص يمكن أن يكون فيه .

على سبيل المثل، إن قطع أحدهم دورك، فإن ردة فعلك الفورية ستكون ” إن هذا الشخص وقح ” ولكن في الواقع يمكن لم يقطع الدور قط ولكنه فعل ذلك لأنه على وشك أن تفوته الطائرة التي ستقله لعمته الحنون التي تحتضر .

ومن المثير للأهتمام أن علماء النفس الأجتماعي وجدوا أننا نطبق نظرية العزو على الآخرين دوما ولكننا نادرا ما نطبقها على أنفسنا. عندما نقوم بأمر ما لدينا دائما سبب وتبرير جيد ومقنع ولكن بالنسبة للآخرين فالأمر شائن معيب . ” نظرية العزو أم لا الآخرون شائنون ولو كان الجميع مثلي لكان العالم مكانا أفضل “

مثال تقليدي آخر، الشخص الذي لا يعاود مهاتفتك، ستقول في خاطرك ” انه قذر متهور لقد كان والداي محقين عندما قالا لي  علي أن لا اتخذه صديقا ” ولكن نظرية العزو ستذكرك أنه يمكن حقا أن تكون هناك أسباب أخرى لعدم مهاتفته إياك ربما يمر بظروف صعبة في حياته ، ربما هو مسافر للعمل وربما قد نسي .

  ” ربما عليك قبل أن تنزعج تفقد صفحة النعي، أما إذا كنت من النوع الذي يستاء جدا  فحتى الموت لن يكون كافيا لتهدئتك “

الأقرب لنظرية العزو هو أننا نميل لأخذ كل شيء على نحو شخصي، ربما بإمكانك أن تسمي هذا ” الخطأ الأناني ” أو ” تأثير كل شيء يدور حولي ” وهذا يصف فعلا تجاربك اليومية التي تواجه فيها أناسا لا يعاملونك كما يجب . شعور ألا يتم احترامك شعور شائع جدا كأن يقول أحدهم شيئا ليقلل من شأنك أو ليتجاهلك أو ليتحدث عن الطعام بينما أنت تريد الحديث عن الرياضة .

على كل حال، لو اتخذنا جميعا خطوة لنعي ونتقبل ” نظرية العزو ” لشعرنا بأنعدام الأحترام بشكل أقل بكثير. معظم الناس جيدون ولبقون ويواجهون نفس الصعوبات التي تواجهك ، عندما يتجاهلوننا، لا يشكروننا عندما نفتح لهم الباب أو يدوسون على أقدامنا ولا يعتذرون، يلقون بالتعليقات الساخرة عنا فعلينا أن نتذكر أنهم فقط يعانون أو يمرون بيوم سيء جدا .

لذلك في المرة المقبلة عندما يقول لك أحدهم ” أنت عالق كالشوكة في حلقي ” أضبط ردة فعلك المعتادة والتي غالبا ستكون غاضبة، لأنه ربما قالها ليس لأنه يكرهك بل لأنه خسر اليانصيب برقم واحد فهو يحتاج تعاطفك .

المصدر: أضغط هنا

عن Fatima Alquraishy

شاهد أيضاً

الإنسحاب من العلاقات العاطفية بصمت أصبح عادياً

بقلم : ليزا بونوس بتاريخ : ‏13‏/02‏/2020 لموقع : The Washington Post ترجمة : حسين …

لماذا يحب الناس المصابون بالاكتئاب الاستماع للموسيقى الحزينة؟

يشير بحث إلى ان الناس المصابون بالاكتئاب يجدون الموسيقى الحزينة مهدئة – او حتى مطمئنة. …