الرئيسية / صحة / الاحتجاجات في أمريكا قد تزيد أعداد المصابين بفايروس كورونا

الاحتجاجات في أمريكا قد تزيد أعداد المصابين بفايروس كورونا

تقديم: هولى سيلفرمان وتريزا والدروب

بتاريخ: 2 حزيران / يونية 2020

 لموقع: CNN

ترجمة: إسراء غريب 

تدقيق: ريام عيسى

تصميم الصورة: أمير محمد

 

لقد عبر مسوؤلو الصحة وقادة الحكومة عن قلقهم بشأن احتمالية انتشار فيروس كورونا بسرعة كبيرة أثناء الاحتجاجات.

مات جورج فلويد بعد أن وضع ضابط شرطة مينيابوليس ديريك شوفان ركبته على رقبة جورج لأكثر من ثمان دقائق. ووجهت له تهمة القتل الغير متعمد وما يعادل جريمة القتل من الدرجة الثالثة. 

خرج الناس فى جميع أنحاء البلاد للإعراب عن سخطهم بشأن عدم التقدير الواضح لقيمة حياة الامريكين السود وفى نفس هذا الأسبوع تخطى تعداد الوفيات مائة ألف وفاة نتيجة الإصابة بفيروس كورونا.

قال دكتور سكوت جوتليب المبعوث الرسمى لإدارة الغذاء والدواء للأمم المتحدة خلال لقائه التلفزيوني على شبكة سي بي أس فى برنامج “واجه الأمة” أنه سوف يحدث الكثير من المشكلات على إثر ما حدث الأسبوع الماضي وواحدة من هذه المشكلات هى انتقال الفيروس على إثر هذه التجمعات.

ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس فى بعض المناطق

شهد يوم الأحد زيادة فى عدد حالات الإصابة بالفيروس لِتصل إلى حوالى عشرون ألف حالة على الصعيد الوطني وذلك وفقاً لِتعداد شبكة سي إن إن الإخبارية مستندة فى ذلك إلى البيانات المأخوذة من جامعة جون هوبكينز البحثية.

أعلنت وزارة الصحة يوم الإثنين عن ارتفاع عدد الحالات المصابة في العاصمة واشنطن مما يؤدي إلى تأخير خطة فتح العاصمة من جديد إلى مرحلة إجراءاتها الأمنية أقل صرامة.

أعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع عدد الحالات في ولاية كاليفورنيا بنسبة 11% خلال أيام، من 98,980حالة تمت الابلاغ عنها في يوم الأربعاء  إلى 110,583في يوم الأحد. 

وفي الأسبوع الماضي أعلنت شبكة السي إن إن تحليلاً لمتوسط عدد الحالات المصابة خلال سبعة أيام ما بين يوم الذكرى ويوم الأحد، تحدثت فيه عن زيادة عدد الحالات بثمانية عشر ولاية بنسبة 10%. وانخفضت عدد الحالات في 21 ولاية أُخرى. وظلت النسبة كما هي في إحدى عشرة ولاية أُخرى.

واعتباراً من يوم الاثنين مساءً فإنه قد أًصيب 1,809,109 أمريكي على الأقل ومات 105,099 شخص.

ارتفاع متوقع فى عدد الحالات 

وبسبب تواجد هذه الأعداد الكبيرة من الناس بهذا التقارب خلال الاحتجاجات صرح حاكم ولاية مينسيوتا بإنه يتوقع ظهور حالات إصابات جديدة فى ولايته وقال إنه قلق جداً بشأن زيادة حالات الإصابة وإن هذه الزيادة أمر لا مفر منه وسوف نراه في الساعات القادمة. وقال نحن بالفعل نشهد بداية زيادة حالات الإصابة وذلك حتى  قبل الاحتجاجات. وقد شارك المسئولون حاكم ولاية مينيسوتا نفس الرأي وإنهم قلقون من الخطر المحتمل بزيادة عدد الإصابات بين المحتجين.

وفي يوم السبت صرح عمدة ولاية نيويورك بيل دو بلاسيو إنه يأمل أن يدرك كل فرد خطورة التجمع في سياق هذه الأزمة وإنه سوف يواصل حث الناس على عدم التقارب والاهتمام بالتباعد الاجتماعي ولبس الكمامات أثناء الاحتجاجات.

 

صرح عمدة مدينة نيويورك إنه يقر حقيقة الحاجة للتظاهر إعتراضاً على موت فلويد ولكن هذه الحقيقة صعبة للغاية وقال ” إنه لا يمكن أن ترى هذا التمييز العنصري الواضح والقتل العنصري الواضح دون أن يُحدث ذلك الأمر أثر عميق فى داخلك”. وأضاف قائلاً ولكن الشيء الأخر الذى نريد أن نأخذه في عين الاعتبار هو أفراد المجتمع الذين لحق بهم الضرر بسبب انتشار الفيروس فى ظل هذه الاوضاع.”

قال محافظ نيويورك اندرو كومو: “على الرغم من حق الأفراد فى الاحتجاج وحتى إن كان ذلك فى خلال وجود الوباء فإنهم عليهم أيضاً حماية صحتهم وصحة الاخرين”. وقال فى مؤتمراً صحفياً: “أنت لديك الحق في التظاهر والاحتجاج ولكن ليس لديك الحق أن تسبب العدوى للأفراد الأخرين وليس لديك الحق أن تتصرف بطريقة تلحق الضرر بالصحة العامة وليحفظ الرب أمريكا. وعند تظاهرك لا بد من ارتداء الكمامات.” منوهاً على أهمية ارتدائها وعدم ارتداء الكمامة هو أمر خاطئ  حيث إنك بذلك تضع الأفراد الأخرين فى خطر بدون مبرر لذلك.

التفاوتات العرقية:

أشار كومو أيضاً إلى كيف سبب فيروس كورونا أزمة صحية للمجتمع الأمريكي الإفريقي وهذه الأزمة عادت مجدداً وقال: “لقد سببت أزمة كورونا ألماً عميقاً وهذا الألم لا يعرف مصيره حتى الآن. فكل مواطن بنيوروك قد فقد شخصاً بسبب هذه الأزمة وهذا يلاحظ بشكل خاص فى المجتمعات متعددة الأعراق وخصوصاً في المجتمع الأمريكي الإفريقي. وكلنا نعرف أن هذا الفقد لم يحدث بشكل يعتمد على المساواة فالمجتمع الإفريقي الأسود كان قد فقد عدد اكبر من الاشخاص.

لقد تحدث خبراء الصحة أيضاً عن الحاجة للكمامات والاجراءات الوقائية فى ضوء هذه التفاوتات العرقية. حيث أظهرت البيانات أن الاقليات لديها خطر متزايد في المضاعفات التي قد يسببها الفيروس لهم.

أخبر طبيب غرفة الطوارئ والباحث فى جامعة براون ميجان راني مراسل شبكة سي إن إن جون كينج أن نسبة الموتى للأمريكان السود ضعفين إلى أربعة اضعاف عدد موتى الأمريكان البيض. وأن الأمريكان الأصليين والأمريكان ذو الاصل الاسباني لم تكون نسبة الوفيات لديهم بنفس هذه  النسبة الكبيرة.

.

قالت عمدة ولاية اتلانتا كيشا لانش بوتمز إنها قلقة بشأن تأثير هذا الفيروس على المجتمع نتيجة لهذه الاحتجاجات. وأخبرت شبكة السي إن إن إنها كانت مشغولة بشأن الإضرابات المتواصلة فى مدينتها وأدركت الليلة الماضية أن ذلك جعلها تغفل عن متابعة البيانات الخاصة بأعداد الإصابات بالفيروس لمدة يومين. وأخبرت مراسل شبكة السي إن إن جاك ترابر خلال خطاب حالة الاتحاد أن الأمر أصبح مخيف جداً قائلة ” إنه وباء والمتضرر الأكبر منه هو اللأمريكان السود”. وقالت أيضا إنها ينتابها حالة من القلق الشديد عندما ترى هذه التجمعات الجماهيرية ووضحت سبب هذا القلق قائلة نحن نعلم ما الذي يحدث فى مجتمعنا بسبب هذا الفيروس.

شارك محافظ ولاية اتلانتا رأياً مماثلاً لعمدة ولاية اتلانتا قائلاً: “إنه من الاولوية الحفاظ على الناس أمنين أثناء التظاهرات ولكن لا بد أن نأخذ فى عين الإعتبار أيضاً الشهور التى حاربنا فيها طويلاً ضد إنتشار فيروس كورونا.

 

قال هوجان متحدثاً إلى مراسل شبكة السي إن إن جاك ترابر (خلال خطاب حالة الأتحاد ) إنه أيضاً قلق إزاء إنتشار فيروس كورونا في ظل تداعيات موت فلويد. وإنه دون شك عندما يتواجد مئات أو ألاف الأشخاص معاً متقاربين جداً فبذلك  ينتشر الفيروس في كل شوارع البلاد وهذا ليس فى مصلحتنا. وبعد أسبوعين من الآن سوف نعرف إن كانت أعداد الإصابة بالفيروس ستزيد وتعود الأرقام إلى الارتفاع من جديد على إثر هذه التظاهرات أم لا.

وأضاف قائلاً: “معظم الولايات لديها قوانين بشأن عدم التزاحم لعشرة أشخاص أو أكثر والآن نرى الاف الأشخاص متكدسين معاً فى تقارب شديد”.

شارك فى هذا التقرير مراسلين شبكة السي إن إن كرستينا سجوالى, ماجى فوكس, أرون بليش، تيشرى موس بيرج.

المصدر: هنا

عن Fatima Alquraishy

شاهد أيضاً

ماذا تعرف عن سرطان القولون

السرطان الذي قتل تشادويك بوسمان هو السبب الثاني لوفيات السرطان في الولايات المتحدة، والمعدلات اخذة …

كيف تعمل اللقاحات وما سبب احتمالية فشل لقاح كورونا؟

بـقــلـــم: تشوانغ بينغوي  كتبتـه لـ: صحيفة جنوب الصين الصباحية نُـشر بتأريخ: 11آب/أغسطس 2020 ترجـمـة: ورود …