الرئيسية / سياسة / عودة الروح الوطنية العراقية على الولايات المتحدة أن تقلق

عودة الروح الوطنية العراقية على الولايات المتحدة أن تقلق

بقلم: جيفري مارتيني، إريان الطبطبائي

ترجمة: رحاب الهلالي

تدقيق: ريام عيسى

تصميم الصورة: امير محمد

تتزايد الاحتجاجات في العراق، ويبدو أن الأخبار الجيدة تتزايد معها، الخبر يسير ضد إرادة إيران، المتظاهرون العراقيون سئموا تدخلات طهران في بلادهم.

عبر وزير الخارجية الأمريكي عن استياءه بتغريدة قال فيها إن هناك أدلة على وجود اتفاق مسبق يتضمن أن تقوم ميليشيات شيعية مدعومة من إيران بقمع المحتجين بعنف، تشعر إيران بالقلق في حال نجاح احتجاجات شعارها الرئيسي ” إيران بره.. بره” بعبارة أخرى فإن إيران يمكن أن تتراجع في حال بلغت الاحتجاجات ذروتها.

بعد عقد ونصف من الحرب تبدو المشكلة الرئيسية هي النفوذ الإيراني في العراق. ولكن إلى هنا تبدو تلك المشكلة نتيجة رؤية الأحداث بعين واحدة، فالمشكلة هي الخليط الذي صنعته الإرادة الأمريكية _ الإيرانية للشرق الأوسط بعد اتفاقهما المضمر لمحاربة الدولة الاسلامية خلال خمس السنوات الأخيرة.

اتحدت إيران والولايات المتحدة في العراق، ولكن الحكاية ليست من خضع لمن بين طهران وواشنطن، الحكاية إن شعباً عربياً آخر في الشارع يطلب التغيير؛ هزت المظاهرات الشرق الأوسط عشر مرات منذ أواخر ٢٠١٠ في تونس وليبيا والبحرين وسوريا واليمن والجزائر والسودان ومرتين في مصر.

ومؤخراً وبشكل متزامن العراق ولبنان، وقبلها بقليل موجة من الصحوات عصفت بإيران نفسها، خلال مسيرتها اختبرت طهران العديد من الخطط لقمع المعارضين والتي لقنتها لنوابها في المنطقة، باستثناء تونس، فإن نهاية جميع الثورات بدت سلبية بالمطلق، والحكم منتظر من الخارج بالنسبة لثورتي العراق ولبنان، لذا بينما يفور المرجل في العراق، تبقى النهاية مجهولة.

بالنسبة للأمريكان الذين لم تتضح لهم الأمور بعد فإنهم مرتاحون، كما يبدو، كأخبار جيدة تصلهم من بلد لديهم ذكريات سيئة معه.

وبالنسبة لحكومة ترامب التي هيكلت أمنها الخارجي على عداء إيران، فإن الاحتجاجات تخدم لهجة العداء القصوى ضد إيران، سارعت التقارير في القول إن الاحتجاجات ضد الطائفية وبشكل مؤكد نجاحها يخدم العراق الموحد.

أحد أهم اللاعبين في الاحتجاجات وأكثرهم تأثيراً الزعيم الوطني مقتدى الصدر؛ الوطنية عموماً ليست على صلة وثيقة بالشرق الأوسط، وفي الواقع، الوطنية العراقية هي المفتاح الذي قاد القرار العراقي لعداء إيران في عام ١٩٨٠ وهي سبب الحملات ضد الأكراد بما في ذلك ضربهم بالسلاح الكيمياوي.

إذا تم رفع عادل عبد المهدي من منصبه كما يطلب المتظاهرون فإن ذلك سيقود الأمور باتجاه سيناريوهين اثنين:

الأول مأزق، إذا رفضت الكتلتان البرلمانيتان الأكبر سائرون والفتح التخلي عن رئيس الوزراء، والثاني استراتيجية عادل عبد المهدي لإنقاذ الموقف، وتكمن في إقناع كلا الكتلتين بترشيح حكومة جديدة (أو يتوسل إليهما أن لا تفعلا وحينها فقط يكون على حق).

إذا أجبر عادل عبد المهدي على الرحيل ليس هناك ما يدل على إن الحكومة الجديدة ستكون أقرب للولايات المتحدة، على سبيل المثال، الخليفة الأكثر ترجيحاً لعادل عبد المهدي هو الصدر الحائز على أكبر نسبة أصوات في انتخابات ٢٠١٨، كان الصدر الضاغط الأكبر لرحيل القوات الأمريكية من العراق؛ الكتلة الثانية الفائزة بأعلى نسبة أصوات مدعومة إيرانياً وتتضمن أعضاءً هاجموا القوات الأمريكية، وهناك الأحزاب الصغيرة التي تؤمن بقدر أقل بإبعاد الولايات المتحدة.

لا تقتصر مطالب الثوار على استبعاد الطبقة السياسية بكاملها فحسب، عرف الثوار المشاكل وحددوها بمقاييسهم الخاصة، التدخل الخارجي والولاء للطائفة أكبر من الولاء للوطن والخلل الهيكلي في الاقتصاد وثغرة التوظيف.

لقد حددوا التدخل الإيراني كسبب رئيس لهذه التحديات من خلال تشجيعها للطائفية، ولكن إذا نجح المتظاهرون بإبعاد عبد المهدي وتحجيم الدور الإيراني فما الذي يردعهم عن فعل ذلك مع الولايات المتحدة؟ هنا يكمن السؤال.

 

المصدر: هنا

عن Fatima Alquraishy

شاهد أيضاً

الجواز الأمريكي لا فائدة منه

يمكنني التنقل حيث شئت بجواز سفري الألماني. ولكن عدد الدول التي تسمح للأمريكيين بالدخول تكاد …

حصرياً: من داخل مخيمات تدريب تابعة لحزب الله لنشر الأخبار الزائفة  

  بقلم: ويل كريسب وسداد الصالحي  بتاريخ: ٢/آب / ٢٠٢٠ ترجمة: رحاب الهلالي تدقيق: ريام …