الرئيسية / فيزياء / سائل سالب الكتلة يشرح ويوحد المادة المظلمة والطاقة المظلمة

سائل سالب الكتلة يشرح ويوحد المادة المظلمة والطاقة المظلمة

بقلم: فيل دولي 

13/12/2018

ترجمة : أحمد طريف المدرس

تدقيق: ريام عيسى

تصميم الصورة: اسماء عبد محمد

 

يمكن أن يكون الكون محاط بسائل غير مرئي يؤثر بقوة جاذبية سلبية: التنافر بدلاً من الجذب.

 

وقد نشر هذه النظرية الفيزيائي جيمي فارنز من جامعة أكسفورد في إنجلترا في مجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية، ومن شأن هذه النظرية أن تفسر بشكل منفرد اثنين من أكثر ظواهر الكون غموضا: الطاقة المظلمة والمادة المظلمة.

 

تقترح قياسات الفلكيين للكون أن المواد المرئية مثل النجوم والغاز تمثل حوالي 5٪ فقط من الكون. على سبيل المثال فإن طريقة تدوير المجرات تظهر تأثيرات جاذبية من حوالي خمسة أضعاف ما يمكننا رؤيته هذا يعني وجود كيان غير مرئي يُطلق عليه اسم المادة المظلمة.

 

وتتحرك المجرات بعيداً عن بعضها البعض بسرعة متزايدة. ويسمى مصدر الطاقة غير المفهومة للتوسع المتسارع الطاقة المظلمة.

 

في العقود التي تلت اكتشافاهم، ألهمت المادة المظلمة والطاقة المظلمة العديد من النظريات ولكن لم يفسر أي منها أي من هاتين الظاهرتين بشكل مرض. تبدو نظرية فارنز أنيقة لأنها تحل مشكلتين بحل واحد وهي فرضية سائل مظلم غريب ذو كتلة سالبة.

 

سوف يفسر مثل هذا السائل الطاقة المظلمة، لأن خصائصه القاسية تدفع المجرات بعيداً عن بعضها البعض. يمكن أن يفسر أيضاً المادة المظلمة. إذا كان سائل التنافر (الطرد) يطوق مجرة فإنه سيضغطها بفعالية كبيرة، وسيدفع النجوم نحو مركز المجرة بنفس الطريقة التي ستدفع بها كتلة إضافية داخل المجرة.

 

يقترح فارنز مفهوم تناظري لأنه يعطي الجاذبية قطبية معاكسة تسمح لها بالتنافر كما الجذب بشكل يشبه القطبية الثنائية في القوى الكهرومغناطيسية.

 

وقال أن هذه الاطروحة البسيطة قد تحل واحدة من أقدم المشاكل الدائمة في الفيزياء. في حين أن فارنز يشير إلى أن الكتلة السلبية ليست فكرة مجنونة كما قد تبدو؛ على سبيل المثال، تعمل الفقاعة كما لو أنها تمتلكها – ولكن تبقى النظرية أبعد ما تكون عن إثباتها.

 

يقول كرزيستوف بوليكو، عالم الفيزياء بجامعة تسمانيا في أستراليا، إن حسابات فارنز جيدة، لكنه يشير إلى أن نظريته السائل المظلم تضيف تعقيداً آخر. يقدم فارنز مادة لها كتلة سالبة، ولكن من أجل تفسير المعدل المتسارع للتوسع الكوني، فإن هذه المسألة تحتاج إلى أن يتم إنشاؤها باستمرار.

 

يتناقض نبع من السوائل المنشأة باستمرار مع النموذج الأكثر نجاحاً في تاريخ الكون، والمعروف باسم نموذج Lambda Cold Dark Matter (CDM) نموذج لامبدا البارد للمادة المظلمة. في هذا النموذج، تم تصميم الطاقة المظلمة كخاصية للفضاء، والتوسع الكوني نتيجة للتغيرات في شكل وانحناء الكون.

 

ويشير فارنز إلى أن نظريته تحتاج إلى قدر كبير من العمل لاستكشاف جميع الآثار المترتبة على نظرية السائل المظلمة القاتمة. ما إذا كان يصف الكون أفضل من نموذج CDM. سيكون الاختبار هو المكان الذي تقدم فيه النظريتان تنبؤات مختلفة. سوف تسود تلك التي تطابق السلوك المرصود للكون.

 

إن حدس بوليكو هو أن الفرق قد يظهر فراغ كوني: مناطق متفرقة من الفضاء يمكن أن يوجد بها مئات الآلاف من المجرات، ولكنها لا تحتوي إلا على عدد قليل من المجرات.

 

“لقد بدأنا بدراسة الفراغات الكونية. في المجرات، هناك الكثير من العمليات التي يصعب معرفة ما سببها وما إذا كانت ناتجة عن القطاع المظلم.

 

“داخل الفراغات الكونية، ستكون الإشارة أكثر وضوحاً، لذا سيكون من الأسهل التمييز بين العمليات التي تسببها الطاقة المظلمة وتلك التي تسببها مادة ثابتة باستمرار مع كتلة سالبة.

المصدر: هنا

 

عن Fatima Alquraishy

شاهد أيضاً

إمكانية السفر عبر الزمن

بقلم: جيم خليلي 11 تموز 2019 ترجمة: ريام عيسى إنه السؤال العلمي المفضل للجميع: هل …

لم يعتبر العدد 137 أحد أعظم الألغاز في الفيزياء؟

كتبه لموقع “بيغ ثينك”: بول راتنر نشر بتاريخ: 31/10/2018 ترجمة: مريم عرابي تصميم الصورة: أسماء …