الرئيسية / بيئة / لتكن القوى الطبيعية معك

لتكن القوى الطبيعية معك

النقاش حول كيفية إمكان الخلايا أن تستشعر و تتحفز بالقوى الفيزيائية يؤدي إلى نتائج واكتشافات مثيرة في مجال ميكانيكية الأحياء و ميكانيكية الطب.

من المعروف جيداً أن بعض الأمراض البشرية متعلقة بتغير الخواص الميكانيكية في الخلايا. المرضى الذين يعانون من مرض تصلب الشرايين ينتج بسبب فقدان الشرايين خواصها في المرونة و تصبح جدرانها صلبة و ضخمة. أمراض تليف الرئة والكبد تحدث بسبب ازدياد عدد خلايا الانسجة الرابطة الليفية وبالتالي تتصلب هذه الأعضاء. ويحدث في مرض تمدد الأوعية الدموية أن يتكون بروز يشبه النفاخة في جدار هذه الأوعية وإذا ما لم يتم معالجته سيؤدي إلى انفجاره بسبب التوسع تحت الضغط.
بالطبع أن خواص الميكانيكا والقوى الفيزيائية ليست مهمه فقط في الأمراض ولكن بالصحة بصورة عامة. تقريبا كل الخلايا الحية تتفاعل و تتعرض للقوى الفيزيائية التي من شأنها أن تؤثر في الوظائف الحيوية. أن شدة تأثير هذه القوى تختلف باختلاف أنواع الخلايا والانسجة، حيث أن الخلايا تتأثر بالشدة و عدد المرات و الفترة التي تتعرض لها من تلك القوى
حاسة اللمس و السمع و استقبال الحس العميق هي أمثلة عن الحواس المتأثرة بالقوى، لكن الإحساس و العثور على القوى الفيزيائية ليس محدوداً بهذه الحالات الخاصة فقط بل هي منتشرة في كل الخلايا الموجودة في الانسجة والأعضاء الحية. أن الفهم الكامل وراء آلية توليد و البحث عن هذه القوى لا تزال غير مفهومة جيداً، و بالتالي تضعنا أمام الكثير من الأسئلة حول ديناميكية القوى لم يجاب عليها، كم تحتاج من المسافة لأي قوى أن تكون مؤثرة؟، و كيف تتمكن الخلايا من تحويل الإشارات الميكانيكية إلى إشارات عضوية والتغيير من الجينات
القوى المسلطة بتوتر على ألياف الاكتين وتنتقل عبر مسافات طويلة في السايتوبلازم
في السنين الأخيرة بدء علماء الأحياء بأكتشاف النواقل الجزئية التي تساهم في نقل الإحساس بالقوى و توزيعها على مستوى الخلوي. وقاموا بجمع الأدلة التي تفسر إمكانية تأثير المحفزات الميكانيكية بالوظائف الحيوية، هذا العمل من شأنه أن يمهد طريقة أعمق في فهم إمكانية القوى الفيزيائية في التأثير بالوظائف الحيوية أثناء مرحلة التطور الجنيني و الفسلجة الطبيعية و الأمراض المعقدة. أن تطبيق هذا البحث في العيادات الطبية ربما يساعد بأبتكار طرق جديدة لعلاج أمراض معينة عن طريق استخدام أدوات ميكانيكية و هندسية.
تكوين القوى الفيزيائية والإحساس بها
في بداية الثمانينات من القرن الماضي، قام Donald Ingber من جامعة هارفرد وMina Bissell من Lawernce Berkeley National Laboratory بتقديم اقتراح وبصورة مستقلة عن الآخر بأن المصفوفة خارج الخلية (extracellular matrix) التي تحيط و تدعم الخلايا يمكنها أن تؤثر في تنظيم أو وظيفة أو حتى التعبير الجيني للخلية أو النسيج. لكن في ذلك الوقت كانت التجارب محدودة و آلية العمل لم تكن واضحة.
خلال السنوات المتتابعة بدء الباحثون بتقديم تقارير تنص على أن الخلايا تتحفز بالمؤثرات الميكانيكية عن طريق مستقبلات توجد على سطح الخلية. في عام 1986 قام Richard Hynes وزملائه من معهد MIT بأستنساخ واحد من هذه المستقبلات و أطلق عليها انتغرين (integrin) “يوجد حالياً 24 نوع معروف منه” وظيفته الأساسية في نقل الإشارات الكيميائية. ولكن في بداية التسعينات وأثناء العمل على شهادة ما بعد الدكتوراه في مختبر Ingber تمكن من إثبات عن طريق أول تجربة بأن الانتغرين و المركبات البروتينة الخلوية المساعدة المعروفة بالتصاق التنسيق (focal adhesion) ،أنها تنقل القوى الميكانيكية إلى الهيكل الخلوي (cytoskeleton(.
بإستخدام سلسلة الأحماض الامينية (Arg-Gly-Asp peptide) مغلفة بخرز ممغنطة قامت بتجميع الانتغرين بشكل مجاميع عنقودية وحفزت تحويل الالتصاقات التنسيقية تحت الخرز من السطح الداخلي لغشاء الخلية.
قمتُ بتسليط كمية من الجهد المحدد على أسطح خلايا حية و وجدتُ أن صلابة الخلية قد ازدادت مع شدة القوى.
بتدمير خيوط الهيكل الخلوي مثل خيط الاكتين، تمكنت من إلغاء نقل القوى إلى داخل الخلية. هذه الدراسة غيرت من نظرة المجتمع العلمي للانتغرين، والتي تعرف حالياً بأنها المفتاح الجزيئي للتحسس بالقوى.
فيما بعد تم استخدام ليزر تويزر tweezer بصورة مستقلة في مختبر Mike Sheetz في جامعة كولومبيا أكدت أن التصاق التنسيق focal adhesion ينقل القوى الخارجية إلى داخل الخلية. بالإضافة فأن مجموعتان أخرى تلك الخاصة ب Yu-Li Wang وهي حالياً Carnegie Mellon University ،و Benny Geiger في مؤسسة Weizmann للعلوم، وجدوا بأن التصاق التنسيق يقوم أيضا بنقل القوى المولدة في داخل الخلية بواسطة مركبات قوية مثل مايوسين 2 Myosin والتي بدورها ترتبط مع خيوط الاكتين في الهيكل الخلوي داخل المصفوفة خارج الخلية. هذا البحث أظهر بأن التصاق التنسيق يقوم بنقل الإشارات الميكانيكية في اتجاهين.
يوجد صف آخر من المتحسسات الميكانيكية تستخدمها الخلية وهي قنوات ايونية تتفعل بواسطة التمدد، توجد في غشاء البلازما، تفتح لكي تسمح للايونات بالعبور إلى السايتوبلازم. النتيجة لدينا هي عملية نقل ميكانيكية إلكترونية تشبه في عملها الجهد العصبي، تقوم بتحفيز انزيمات أو بروتينات في السايتوبلازم لكي تؤثر في النشاط الخلوي الداخلي أو حتى في التعبير الجيني، التفاصيل الدقيقة لهذه العملية لا تزال غير واضحة.
حالياً، يوجد العديد من المختبرات التي بحثت في المتحسسات الميكانيكية داخل الخلايا عبر الانتغرين في التصاق التنسيق، مثالا قام Sheetz و زملاؤه بإيجاد أدله لمتحسس ميكانيكي داخل التصاق التنسيق يدعى بروتين تالين talin، بينما قامت مجموعة Martin Schwartz في جامعة ييل بعرض بروتين في التصاق التنسيق له نفس الخواص اسمه فنكولين vinculin، ولكن يبقى السؤال الجوهري هو كيف يمكن لخلية حية دمج قوى محسوسة بواسطة مختلف المتحسسات الميكانيكية والاستجابة لها بطريقة مشابهة؟
اول من اقترح نظام كمال التوتر cellular tensegrity هو Ingber في أوائل الثمانينات والذي يوضح أهمية التواتر بين مركبات الهيكل الخلوي في تشكيل هيئة معقولة للقوى المؤثرة ضمن حدود قابلية الخلية، إذا كان هناك شد في خيوط الهيكل الخلوي فإن التغيير المسلط على جزء من الخيط سرعان ما ينتقل إلى بقية الأجزاء المرتبطة.
توجد تجارب حالياً تدعم هذا النظام، في بداية الألفية الثانية و بالتعاون مع مختبر Ingber، استخدم فريقي مركبات كيميائية لكل من عملية التقلص أو الاسترخاء في الهيكل الخلوي لخلية عضلية ملساء مأخوذة من إنسان، والتي تتماثل مع قابلية التوتر المتأصلة للخلية أو مقدار جهدها، من دون تغيير شكلها، وجدنا بأن صلابة الخلية تتغير مع ذلك تباعاً. بمعنى آخر أن صلابة الخلية تحدد من خلال قابلية التوتر أو التحمل للهيكل الخلوي.
بعد تدمير أنيبيبات الخلية بواسطة أدوية معينة وجدنا بأن القوة الخارجة منها قد ازدادت و هذا الأمر يرجح بأن الانيبيبات بالرغم من كونها صلبة جزئياً وهي من ضمن مكونات الهيكل الخلوي الا انها تلعب دورا رئيسيا في موازنة مقدار الجهد في داخل الخلية، وحينما تدمر فإن تلك القوة تنقل إلى المصفوفة خارج الخلية.
نقل الميكانيكية عبر المسافات
لسنوات عديدة كانت النظرة السائدة في مجال فهم الميكانيكية بأن القوى تنتقل فقط لمسافات قصيرة في الخلايا الحية، وبهذا فإن قوى محدودة يمكنها أن تبذل تأثير ملحوظ على أطراف الخلية، النظرة العلمية للمواد، تجعل هذا النقل المحدود مقبولا إذا كانت هذه المواد متجانسة ومتماثلة، بمعنى آخر لا يوجد اختلاف في صلابة أو أي خواص ميكانيكية أخرى عندما تتغير اتجاه القوى، وبهذه الحالة فإن قوة محدودة سوف تختفي بسرعة عندما تزداد المسافة، ولكن سايتوبلازم الخلية الحية هو ليس متجانس ولا متماثل، ولكنه غير متجانس و متباين وهذا يعني بأن الخواص الميكانيكية للمواد تعتمد على اتجاه القوى.
من المهم أن توجد روابط الاكتين في الخلية بصورة صلبة أو بحالة قبل التوتر و أيضا يطلق عليها الألياف المشدودة.
القوى المسلطة تركز على روابط الاكتين وتنتقل عبر مسافات طويلة في السايتوبلازم.
منذ الألفية الثانية قام فريقي بأيضاح أن هذه القوى تنتقل بالفعل عبر مسافات خلوية شاسعة (عشرات من المايكرومترات) في الخلايا الحية، وهذه المسافات الطويلة المقطوعة من الإشارات تعتمد على شدة البنية في الهيكل الخلوي. مثلما يحدث في آلة الكمان الموسيقية حيث لا تصدر النغمة المطلوبة إلا بشد الوتر بصورة صحيحة.
عندما نقوم بتدمير ألياف الشد من الاكتين فأن القوة تنتقل لمسافات قصيرة جدا بضعة مايكرومترات. كلما كات الشد أقوى كانت القوى تنتقل بصورة ابعد.
مؤخرا تم اكتشاف مركبات خاصة تنقل الإشارة (tyrosine kinase Src, GTPaseRac1) يمكن أن تفعل عن بعد 60 مايكروميتر بعيدا عن نقطة التحفيز بواسطة الانتغرين في الغشاء الخلوي.
من المهم أيضا أن هذا التحفيز سريع جدا و يتم خلال أقل من 300 جزء من الثانية من نقطة التسليط إلى منطقة التحفيز ل Src and Rac1 ، وهذا يجعل القوى الميكانيكية المنقولة أسرع بحوالي 10 إلى 20 ثانية عن في حالة انتقالها عبر مركب محفز للنمو ينقل الإشارات.
نقل الميكانيكية في النواة
تختلف الصورة هنا عما تبين لنا واتضح من نقل القوى في السايتوبلازم، حيث لا نعلم سوى القليل عن نقل الميكانيكية في النواة. غلاف النواة يرتبط مع الهيكل الخلوي للأكتين بواسطة مركب رابط هيكلي نووي و آخر هيكلي خلوي (linker of nucleoskelton and cytoskeleton) ، في أوائل التسعينيات تمكن Ingber وزملائه من نشر أول دليل على وجود روابط تحمل الطاقة تصل بين الغشاء البلازمي و النواة، وربما تلعب دوراً في التفسير الجيني. بإستخدام ماصة مايكروية مغلفة ب fibronectin لتثبيتها بسطح الخلية، قام الباحثون بسحب الخلية و وجدوا بأن غلاف النواة قد تحطم. لاحقاً تمكن فريقي من كشف قوى تعمل على تفكك البروتينات في داخل النواة. هذا التغيير يعتمد على عاملين مهمان وهما أن الهيكل الخلوي متوتر بصورة ملائمة و ان تكون صفائح النواة سليمة، الصفائح هي طبقة وسطية من الخيوط البروتينية تتوسط الغلاف النووي ثنائي الصفائح. أن الأبحاث المتوالية أوضحت بأن الصفائح هي متحسسات ميكانيكية مهمة في صلابة المصفوفة خارج الخلية، ولها دور رئيسي في تمييز هذه الطبقة وتنظيم عوامل النسخ أيضاً.
أن علم ميكانيكية الطب موجه لنشوء فرع مثير في مجال الطب يستخدم المبادئ والتقنيات الميكانيكية والهندسية في التشخيص الدقيق و تكوين علاجات فعالة
يتوجب علينا أن نبحث بصورة دقيقة لمعرفة إذا ما كان للقوى الفسلجية أن تحطم بصورة مباشرة التركيب الكروماتيني chromatin structure في الخلية الحية من أجل تنظيم تفسير جيني معين. قام فريقي مؤخرا بالتعاون مع مختبر Andy Belmont من جامعة Illinois at Urbana – Champaign.
استخدم فريق بلمونت كروموسومات بكتريا مصنعة من أجل إدخال بروتينات متعددة خضراء مشعة مع الجين dihydrofolate reductase (DHFR) وهو انزيم ضروري يستخدم في صنع الثايمين thymine، وهي نفس المتطلبات الكروماتينية في خلايا مبيض فأر الهامستر الصيني. قام مختبري بتسليط قوة محدودة على هذه الخلايا المعدلة بواسطة الانتغرين. بالطبع لقد قمنا بقياس كمية النسخ التي حصلت في DHFR بتأثير القوة المسلطة. العكس بالعكس أيضا عندما نقوم بتحطيم شدة الهيكل الخلوي، أو القنوات الناقلة للطاقة من سطح الخلية إلى الصفائح ومنها إلى بروتينات البنية النووية التي ترتبط مع الكروماتين، فأن القوة المبطلة تحفز على ترجمة الDHFR
هذا العمل يعتبر أول دليل على أن القوى الخارجية المطبقة على الخلية تؤدي إلى تمدد الكروماتين و تحفز التفسير الجيني. كما كان متوقعاً أيضا فإن الاستجابة كانت سريعة للعمليات المخصصة لنقل القوى الفيزيائية. وتمكنا من حساب كمية الDHFR المستنسخة من بعد 15 ثانية من تسليط تلك القوة. المثير جدا ان القوة المحفزة لعملية النسخ تتأثر بزاوية واتجاه تلك القوة مع حزمات الاكتين، بحيث انه كلما كانت زاوية الشدة عالية كان النسخ أكبر.
بسبب وجود هذه القوى المتولدة في داخل جينات الخلية الحية وبصورة مستمرة فإن هذه الحقيقة ترجح أن عملية التفسير الجيني تستمر بدون انقطاع بتنظيم القوى الفيزيائية بواسطة الطرق المباشر للتركيبة الخلوية والطرق الغير مباشرة من خلال نواقل نووية تعتمد على صلابة المصفوفة مثل yes-associated protein (YAP) and TWIST1. لا نزال بحاجة إلى أبحاث أخرى لفهم كيف تساهم هذه التفاعلات في تحديد التفسير الجيني لأي خلية.
من ميكانيكية الأحياء إلى ميكانيكية الطب
أن علم ميكانيكية الأحياء أصبح متعلقاً بصورة متزايدة بعلم الخلايا الجذعية، لسنوات عديدة كان الباحثون يزرعون الخلايا على سطح شرائح بلاستيكية صلبة أو زجاجية. من المعروف أن مختلف أنواع الخلايا الحية في الانسجة الرقيقة ترتبط بالطبقات الصلبة. تحول صلادة المادة المتفاعلة بطريقة منتظمة، أوضح فريق Yu-Li بأن حجم و وديناميكية مركبات التصاق التنسيق وكذلك انتقال الخلايا الحية يحدد من خلال المادة المتفاعلة لمختلف صلابة أنواع الوسط.
لاحقا قام Adam Engler من جامعة كاليفورنيا و سان دييغو و Dennis Discher من جامعة بنسلفانيا، قدموا تقارير تفيد أن تميز الخلايا الجذعية في الوسيط Mesenchymal تنظم بواسطة صلابة الطبقة الخلوية الخارجية للمصفوفة. و وضح مختبري أيضا أن تسليط قوة معينة يحفز التكاثر في خلية جذعية جنينية. القوى الفيزيائية لها دور مهم في تحديد نمط و تنظيم الطبقات الجرثومية germ layers خلال المراحل المبكرة من التطور الجنيني في الثدييات.
الباحثون يرون أيضاً أهمية القوى الميكانيكية في أبحاث السرطان. على سبيل المثال بالرغم من العقود التي مضت في الدراسة لا يزال غير مفهوم لماذا تنتقل فقط بضعة من الخلايا السرطانية من أصل جموع من الآلاف. الإجابة لربما تقع تحت البيئة الفيزيائية للورم. أظهر العلماء بأن الأورام البدائية لها قوة ميكانيكية عالية و صلابة المصفوفة وهي عوامل مهمة في تطور السرطان، كما أن الضغط العالي للسوائل أو المواد الصلبة تساعد على تطور الأورام البدائية. تبدو المواقع الثانوية التي ينتشر إليها الورم ناعمة، وهذا يرجح بأنها تملك قوى اضعف من سابقتها من الانسجة الطبيعية
القوى السرطانية
بإستخدام مصفوفة مصنوعة من جل الفايبرين ثلاثية الأبعاد، قام فريقي بعزل خلايا سرطانية خبيثة تدعى tumor repopulating cells (TRCs) من الفئران أو من حافات خلايا سرطانية بشرية. المثير للدهشة أن TRCs الموجودة في سرطان الجلد المزروع على طبقة ثلاثية الأبعاد ناعمة تكون أقل تميزا (وهذا يعني بانها أكثر ورمية) عن تلك خلايا سرطان الجلد المزروعة على سطح مواد صلبة، وهذا يعني بأن كلما قلت صلابة المادة تدفع ب TRCs للنمو، كما أن TRCsسرطان الجلد المزروع في وسط ناعم ينتقل خارج الأوعية الدموية في الأسماك المخططة zebra fish إلى مواقع ثانوية ملائمة أكثر بعكس ال TRCs لسرطان الجلد المتميزة والمزروعة في وسط صلب. هذه الحقائق ترجح إلى وجود علاقة معينة في انتقال المستعمرات للأورام الخبيثة، حيث أن عدد قليل من الخلايا الغير متميزة للأورام لها القدرة على النجاة والانتقال والتكاثر عند تنتشر إلى مواقع ثانوية ناعمة.
أن علاقة القوى الفيزيائية في علم الأحياء ليس محدودا فقط بالخلايا الجذعية والسرطان فقط. في مختلف علوم الحياة يقوم الباحثون برسم مخططات مفهومة عن تأثير الميكانيكية على الأحياء من أجل فهم و علاج حالات واسعة و مختلفة. على سبيل المثال، مسح و دراسة أعضاء الإنسان بواسطة رقاقة دوائية، قوة قاطعة تحفز تنظيف التخثر، هايدروجيل مصنوع بطرق ميكانيكية يساعد بنمو العظام، جزيئات علاجية مستخرجة من غشاء خلية سرطانية من أجل عكس مقاومة الدواء في بعض السرطانات.
المصـدر:- The Scientist

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

كيف أصبحت الحياة كلها تنافسًا شديدًا ودائمًا؟

من مجلة (ذي أتلانتك) تنشر في عدد أيلول/سبتمبر 2019 ترجمة: ابراهيم العيسى تدقيق: عمر اكرم …

حدود الطاقة النظيفة

بقلم: جيسون هيكل منشور بتاريخ: 6 أيلول/سبتمبر، 2019 ترجمة: آلاء عبد الأمير تدقيق: عمر اكرم …