الرئيسية / برمجة وذكاء إصطناعي / فَضائل العقلانيّة

فَضائل العقلانيّة

الفضيلة الإولى: الفضول

إنها تشبه “حكّةٌ محرقة” للمعرفة، إنها أفضل من قَسَمْ مقدس للسعي وراء الحقيقة. لمعرفة شعور هذه “الحكّة” يتطلب أمرين: الأول هو الاعتراف بأنك جاهل والثاني هو الرغبة في التخلي عن هذا الجهل. لو كنت تصدق من صميم قلبك إنك لست بجاهل، أو أنك تتمنى في قلبك إلا تمتلك المعرفة أو تتعاجز عنها، إذن فضولك بلا هدف ومهاراتك بلا توجيه. الفضول يسعى لإنهاء نفسه، عندما لا يوجد فضول فإنك لن تبحث عن إجابة. مجد الالغاز العظيمة يتغذى على إيجاد الحل. فبعد ذلك ينتهي المجد ويصبح شيء عادي بعد إن وجدَ الحل. كن حذراً، كُن من أولئك الذين يتحدثون عن كونهم ذوو عقول متفتحة ويعترفون بكل تواضع بجهلهم. هناك وقت للاعتراف بجهلك وهناك وقت للتخلي عن جهلك.

الفضيلة الثانية: الإحْجام

قالَ بي. سي. هودگيل “ينبغي للشيء الذي يُبادْ بالحقيقة إن يُبادْ”. لا تتوانى عن التجارب التي تنسف معتقداتك الخاطئة. الفكرة التي لا يمكنك التفكير بها تُسيطر عليك أكثر من الفكرة التي تنطق بها بصوت عالٍ. أَخْضَع نفسك للمحن وأختبر نفسك في المهالك. تخلى عن العاطفة التي تستند إلى اعتقاد خاطئ، وأسعَ إلى الشعور الحقيقي ذو العاطفة الذي يستند إلى اليقين. إذا اقتربتْ قطعة حديد من وجهك وأنت تعتقد أنها حارة، ولكنها باردة في الحقيقة، هذه الجهة التي تُبيّن خوفك. إذا اقتربت قطعة حديد من وجهك وأنت تعتقد أنها باردة ولكنها حارة في الحقيقة، هذه الجهة التي تُبيّن هدوءك. قيّمْ معتقداتك أولاً ثم صِلْ إلى عواطفك. أسمح لنفسك بالقول “إذا كانت قطعة الحديد حارة، أنا ارغب بالاعتقاد أنها حارة. وإذا كانت باردة أنا ارغب بالاعتقاد بانها باردة”. حذار لئلا تُصبح ممن يرتبطون بمعتقدات لا يريدونها.

الفضيلة الثالثة: الخفة

دعْ رياح الأدلة تهُب عليك كما لو كنت ورقة يلعب بها الهواء. مجرداً من توجهاتك الخاصة. أحذرْ خشية أن تُحاربْ آخر القوات الدفاعية المختزنة في عقلك هذهِ الأدلة. لأنك عندما تُجَبر نفسك على التشبث والتسليم على مضض ستشعر بالخيبة. استسلم للحقيقة بأسرع ما يمكن. استسلم باللحظة التي تدرك إنك تقاوم الحقيقة، أستسلم تماماً باللحظة التي تعرف من أي جهة تهب ريح الأدلة عليكَ. كنْ كافر بقضيتك وخنْها لِعدو ذو سلطان أعلى هو سلطان الأدلة. إذا كنت تفكر بالدليل وتعتبرهُ مثل قيد وتسعى جاهداً لتحرير نفسك من هذا القيد، فبهذا أنت تبيع نفسك إلى سلاسل من أهوائك الخاصة. فلا يمكنك رسم خريطة مدينة وأنت جالس في غرفتك بعيون مغمضة وترسم خطوط على الورق وفقاً لرغباتك. يجب عليك التمشّي في المدينة وتبدأ برسم الخطوط كما تراها، إذا كنت ترى المدينة بصورة غير واضحة لا تعتقد إن بإمكانك أن تغيّر شكل المدينة بتغيير الخطوط إلى اليمين قليلاً أو إلى اليسار وفقاً لهواك. هذا هو الخطأ بعينه.

الفضيلة الرابعة: التكافؤ [التوزيع المتساوي]

الشخص الذي يرغب أن يصدق فكرةً ما يقول: “هل يجيز لي الدليل أن أصدق؟”[يفكر باحتمالية]. والشخص الذي لا يرغب أن يصدق يقول: “هل الدليل يجبرني على أن اصدق؟” [يفكر بسلطة]. حذار لئلا تضع أعباء إثباتية ضخمة فقط على المقترحات التي لا تعجبك أو التي لا تلائم عقائدك، ثم تدافع عن نفسك بالقول: “من المستحسن أن يكون الشخص متشككاً”. إذا كنت تجمع فقط تلك الأدلة التي تتفق مع هذه المقترحات التي توافق عقائدك وتنتقي وتختار منها ما يعجبك، فبذلك أي دليل تجمعهُ سيقلل من معرفتك. إذا كنت انتقائي حول الحجج التي تدقق في عيوبها أو مدى صعوبة التفتيش عن هذه العيوب، بعدها كل عيب تعلمتَ كيف تدققهُ يجعل منك شخصٌ أغبى. على سبيل المثال إذا كتبت أولاً في الجزء السفلي من الورقة قبل ان تبدأ من البداية “وبالتالي، فالسماء خضراء”، فمهما تكتب من الحجج فوق هذا الجزء سيكون بلا أهمية لأن الاستنتاج قد تم كتابتهُ وانتهى الامر، وهو إما صحيح تماماً أو خاطئ تماماً. مسألة أن تكون ذكياً ليست فقط في العقلانية بل في العقلنة. الذكاء يجب أن يفيدك وتستعمله في شيء آخر غير نقض الشيء لنفسهُ. ادرس الفرضيات كما تقدم قضيتها إمامك كن القاضي الذي يدلي بالحكم عليها وتذكر أنك القاضي ولستَ الفرضية أي لا تدافع عن طرف من الاطراف لأنك تعرف وجهتك ويجب أن تعرف الطريق المؤدي إليها.

الفضيلة الخامسة: الحجّة

يجب أولاً على الناجحين منع اصدقائهم من مساعدتهم على الفشل، فأولئك الذين يبتسمون بحكمة ويقولون “أنا لن اجادل” ويبتعدون عن المساعدة. هم مساهمون في الجهل الجماعي. ففي الحجة التي تسعى للصدق الدقيق، لإجلك ولإجل الآخرين، فأن الجانب الذي يشوّه ما تقوله للآخرين يشوه بدوره افكارك أنت. لا تعتقد أنك تخدم الآخرين أو تُفضل عليهم إذا قبلت حججهم كيفما اتفق لتُريح رأسك، فليس الفضل لك. لا تعتقد العدل لجميع الأطراف هو إن تحقق توازن بين موقفك وبين مواقف الاخرين، فالحقيقة لا تُسلم على شكل إجزاء متساوية للأطراف في بداية كل جدال. لا يمكن للجدل إن يمضي قدماً إلا على أسئلة واقعية اما من خلال القتال بالأيدي أو التشاتم فهذا ليس جدلاً. اسع لاختبار الواقع، فهو الذي يجب ان يحكم بينكم.

الفضيلة السادسة: التجريب

جذور المعرفة الملاحظات وثمارها التنبؤات. هل تنمو شجرة بدون جذور؟ ما من شجرة تعطينا فاكهة بدون جذور! إذا سقطت شجرة في غابة ولم يسمع أحد صوت وقوعها، فتسأل هل أصدرت الشجرة صوت عند وقوعها؟ سيقول أحدهم: “نعم لأنها كونت اهتزازات في الهواء”. ويقول آخر: “لا”، فلا توجد آلية سمع في الدماغ”. على الرغم من أنهم يتجادلون، أحدهم قال “نعم” وآخر قال “لا”، الاثنين لا يتوقعون أي تجربة مختلفة من الغابة غير هذين التجربتين. لا تسأل أي المعتقدات تعتنق ولكن أسئل أي تجربة تتوقعها. دائماً أعرف أي اختلاف في التجربة من أجل المعرفة. لا تدع الحجة تهيم على وجهها وتصبح شيء آخر، مثل فضيلة شخص ما كـعقلاني. قال جيري كليفر: “الشيء الذي يجعلك تفعل هذا ليس الفشل في تطبيق تقنيات معقدة متشابكة رفيعة المستوى، أنه إهمالك للأساسيات، وعدم إبقاء عينيك على الكرة”. لا تعميك الكلمات، فعندما تزيل الغلاف [الكلمات] يبقى اللب [الحدس].

الفضيلة السابعة: البساطة

قال أنطوان دي سانت اكسوبيري: “لا يتحقق الكمال عندما تبقى تُضيف الأشياء لبعضها، ولكن يتحقق الكمال عندما لا يكون ما تبقى لأخذه”. البساطة ثمينة في الاعتقاد والتصميم والتخطيط والتبرير. عند اعتناق معتقد جديد فيه الكثير من التفاصيل، فإن كل تفصيل يمثل خطوة إلى الإمام لإن يكون الاعتقاد خاطئ. فإن كل إشارة تُضاف تزيد من حِملك. إذا كان بإمكانك التخفيف من حِملك فيجب عليك القيام بهِ. لا وجود للقشة التي ستقصم ظهر البعير. هناك مثل يقول: العتاد الأكثر موثوقية هو الذي تم تصميمه مع الجهاز. خِطط، فواصل شبكة معقدة، سلسلة من آلاف الروابط كلها ستوصلك إلى نفس المكان إذا كانت كل خطوة خطوتها صحيحة، ولكن إذا كانت هناك خطوة خاطئة فسيوصلك الطريق إلى مكان آخر. في الرياضيات: جبل من الحسنات لا يكفر خطيئة واحدة. لذلك يجب عليك توخي الحذر في كل خطوة.

الفضيلة الثامنة: التواضع

معنى أن تكون متواضعاً هو أن تأخذ إجراءات محددة تحسباً لأخطائك. الاعتراف بأنك غير معصوم من الخطأ وعدم فعل شيء حيال ذلك فإنه لا يُعد تواضعاً بل تباهي. من هم الأكثر تواضعاً؟ هم أولئك الذين يكونون جاهزين بمهارة لأعمق وأكثر التغييرات كارثية في معتقداتهم وخططهم. لأن العالم مليء بالأشخاص الذين يفهمون العقلانية بغاية السفاهة. الطلاب العقلانيون المبتدئين يفوزون بحججهم ويكتسبون من جراء ذلك نظرة مبالغ فيها عن قدراتهم. ولكن لا جدوى من أن تكون متفوق، فأنت لا تحصل على درجات من هذه الحياة على شكل منحني. إن أفضل فيزياء توصلوا إليها في اليونان القديمة لم تتمكن من حساب مسار سقوط التفاحة. ليس هناك ما يضمن أي كفاءة ممكنة حتى وإن حاولت بأفضل ما عندك؛ لذا لا تفكر ما إذا كان الآخرين يقعون في أخطاء أسوأ من أخطاءك. إذا كنت تقارن نفسك بالآخرين لن ترى التحيزات التي يشترك فيها جميع البشر. أن تكون إنسان هو أن تخطأ عشرة آلاف مرة. لا أحد في هذا العالم يحقق الكمال.

الفضيلة التاسعة: الكمال

كلما صححت أخطاء في نفسك، كلما تزداد يقظتك للملاحظة. كلما يصبح عقلك أكثر صمتاً، فتتمكن من سماع المزيد من الضجيج. عندما تلاحظ وجود خطأ في نفسك، فهذه إشارة على استعدادك للسعي لكي تتقدم إلى المستوى التالي. إذا كنت تسامحت مع الخطأ بدلاً من تصحيحهِ، فلن تتقدم إلى المستوى التالي، ولن تكسب المهارة لملاحظة أخطاءك الجديدة. في كل فن، إذا كنت لا تسعى للكمال، سوف تتوقف قبل اتخاذ الخطوات الأولى. إذا كان الكمال مستحيل هذا لا يعني التوقف عن المحاولة. احْملْ نفسك لأعلى مستوى يمكنك تخيلهُ، وابحث عن مستوى لا يزال أعلى من المستوى السابق. لا ترضى بالجواب الصحيح نسبياً. بل أبحث عن الجواب الصحيح تماما.

الفضيلة العاشرة: الدقة

يأتي واحد ويقول: إن الكمية بين 1 و100. ويقول آخر: الكمية ما بين 40 و50. إذا كانت الكمية 42 فإن كلاهما على حق، ولكن التوقع الثاني أكثر فائدة وعَرْضّ نفسهُ لاختبار أكثر صرامة. ما ينطبق على تفاحة واحدة قد لا ينطبق على تفاحة أخرى؛ وهذا صحيح بدوره بالنسبة لِتفاحة واحدة إذ ما قورنت بكل تفاح العالم. أقصر الأقوال توّصل الفكرة بشكل أعمق، كالنهاية الحادة من النصل. كذلك بالنسبة للخرائط وفن رسم الخرائط: الطريق الوحيد هو الفن الدقيق. لا تتمشى إلى الحقيقة بل ارقص في كل خطوة من طريقك إليها. في كل قفزة فإن قدمك تنزل بالضبط في المكان الصحيح. كل جُزْء من الأدلة تغير معتقداتك بمقدار صحيح تماماً، لا يزيد ولا ينقص. ما هو بالضبط المقدار الصحيح؟ لحساب هذا المقدار يجب عليك دراسة نظرية الاحتمال (Probability Theory). حتى لو كنت ممن لا يُجيدون ممارسة الرياضيات، اْعرفْ أن الرياضيات موجود ليخبرك أن القفزة التالية في الرقص هي قفزة دقيقة للغاية ولا يوجد مجال لأهوائك الخاصة فيها.

الفضيلة الحادية عشر: التَحْصِيلٌ العِلْمِيٌّ

دراسة العديد من العلوم واستيعاب قوتهم كأنها قوتك. كل قسم علمي تدرسهُ يجعلك أكبر. إذا درست العلوم بما يكفي فإن الفجوات بينهم (الأقسام العلمية) سوف تتضاءل وسوف يصبح علمك ككتلة قوية موحدة. إذا كانت لديك الشراهة للعلم سوف تصبح معارفك أعلى من الجبال. من المهم بصفة خاصة تعلم الرياضيات والعلوم التي لها علاقة بالعقلانية: كعلم النفس التطوري والأساليب البحثية والتحيز وعلم النفس الاجتماعي ونظرية الاحتمالات ونظرية القرار. ولكن هذا لا يعني أن تكون هذه الحقول الوحيدة التي تدرسها. يجب أن يكون للفن غرض آخر غير غرضهُ، وإلا ينهار في دائرة لانهائية.

 

قبل كل هذه الفضائل الأحد عشر هناك فضلة سنسميها (فضيلة بلا عنون) الآن. [سيسميها في نهاية المقال].

 

كتبَ مياموتو موساشي، في كتابه بعنوان (خمسة خواتم):

 

“الشيء الأساسي عند حمل السيف في يديك هو نيتُكَ لقتل العدو، مهما كانت الوسائل لغايتك. أينما كنت تباري، تضرب، تلتف تثب، تهاجم، أو تلمس سيف العدو القاطع، يجب أن تقتل العدو في الحركة ذاتها. ومن الضروري تحقيق هذا. إذا كنت فقط تباري وتضرب وتلتف وتثب وتهجم أو تلمس العدو، فلن تكون قادراً فعلاً على قتل العدو. والاهم من كل هذا يجب أن يكون تفكيرك مُنصب على حمل حركاتك في نسق يمكنك من قتل العدو”.

 

في كل خطوة من بحثك عن الحقيقة عليك قطع الطريق إلى الإجابة الصحيحة في حركة واحدة. يجب أن تفكر في حمل نفسك على الخريطة لكي تنير طريقك.

إذا فشلت في تحقيق الجواب الصحيح، فإنه غير مجدي ان تحتج أنك تصرفت بحكمة.

كيف يمكنك تحسين تصورك الخاص عن العقلانية؟ حسناً، ليس بالقول لنفسك، “من واجبي أن أكون عقلاني”. بهذا انت تكرس فقط تصورك الخاطئ الخاص. ربما تصورك عن العقلانية هو أنه من المنطقي أن نصدق كلام المعلم العظيم، والمعلم العظيم يقول: “السماء خضراء”، وأنت نظرت إلى السماء ورأيتها زرقاء. إذا كنت تفكر: “قد تبدو السماء زرقاء، ولكن العقلانية هي أن نؤمن بكلام المعلم العظيم”. ستفقد الفرصة لاكتشاف أخطاءك.

 

لا تسأل ما إذا كان هذه هي “الطريقة” لنفعل هذا أو ذاك. بل أسأل عما إذا كانت السماء زرقاء أو خضراء. إذا كنت تتحدث بإفراط عن الطريقة فلن تحصل على الحقيقة.

 

قد حاولت تسمية المبدأ إعلاهُ بأسماء مثل “الخريطة التي تُظْهِر الطريق” أو “تجربة النجاح والفشل” أو “نظريّة القرار الافتراضية”. ولكن ربما تصف بشكل غير صحيح (فضيلة بلا عنون). كيف ستكتشف اخطاءك؟ لا بمقارنة وصفك بنفسه، ولكن بمقارنتهُ بما لم تعطهِ أسم.

 

إذا مارست لسنوات عديدة أساليب وقيدت نفسك بقيود صارمة، قد يكون هذا إشارة أنك اقتربت من المركز. ثم سترى بعد ذلك كيف أن كل الأساليب هي أسلوب موحد، وسوف تتحرك بشكل صحيح دون الشعور بقيد. كتب موساشي:

 

“عندما تقدّر قوة الطبيعة، وتعرف إيقاع كل حالة، فسوف تكون قادر على ضرب ومهاجمة العدو بشكل طبيعي. كل هذا هو الطريقة لتجنب الخسارة”.

هذه هي فضائل العقلانية الاثني عشر:

الفضول، الإحْجام، الخفة، التكافؤ [التوزيع المتساوي]، الحجة، التجريب، البساطة، التواضع، الكمال، الدقة، التَحْصِيلٌ العِلْمِيٌّ، والتجنّب.

المصدر: هنا

عن Bahaa Mohammed

مترجم ومصمم عراقي

شاهد أيضاً

كيف أصبحت الحياة كلها تنافسًا شديدًا ودائمًا؟

من مجلة (ذي أتلانتك) تنشر في عدد أيلول/سبتمبر 2019 ترجمة: ابراهيم العيسى تدقيق: عمر اكرم …

هل اصبحت الدراسة الجامعية سهلة جداً؟

كتبه: جو بينسكر لموقع: ذي أتلانتك بتاريخ: 23/ 7/ 2019 ترجمة: فاطمة القريشي تدقيق ومراجعة: …