الرئيسية / سياسة / أزمة عراقيّة: نهاية “قريبة جداً” للوجود المسيحي بعد سيطرة داعش،

أزمة عراقيّة: نهاية “قريبة جداً” للوجود المسيحي بعد سيطرة داعش،

___________________________
تأريخ النّشر: السبت 26 يوليو 2014.
بقلم: هيثر سول وهو مراسل صحفي عبر الإنترنت لصحيفة الأندبندنت.
ترجمة: عمر أكرم المهدي.
تصميم: جوان حاج سليمان.
___________________________
حذّر القسّيس في الكنيسة الانجليكانية الوحيدة في العراق بأنَّ نهاية المسيحيّين في البلاد باتت “قريبةً جداً”، كما ناشد بالمساعدة بعد انقضاء المهلة التي حدّدها المتشدّدون الأسلاميّون لهم لتغيّير دينهم أو التعرّض للقتل بعد انتهاء هذه المدّة.

كانون أندرو وايت، الذي يُطلق عليه اسم “مطران بغداد” بسبب عمله في كنيسة القدّيس سانت جورج في العاصمة، تحدّث بعد اسبوع من مرور المهلة التي تمَّ منحها للمسيحيّين في مدينة الموصل شمال العراق من قبل ما يُسمى بدولة الأسلام في العراق والشّام (داعش) لتغيّير دينهم ودخول الأسلام، أو دفع الجّزية أو أن يُحكم عليهم بالموت.

بالنسبة لأولئك المسيحيّين الذين لم يمتثلوا للقرار في موعدٍ أقصاه 19 يوليو، فإنَّ داعش حذّرت بأن “ليس هناك شيء لمنحهم إياه سوى السّيف.” ومنذُ ذلك الحين نزحَ العديد منهم عن منازلهم وصرّح القس اندرو وايت لراديو بي بي سي 4 اليوم (أي يوم السبت 26 يوليو) بأنَّ المسيحيّين عالقون في ظروفٍ بائسة في البريّة أو في الشّوارع مع عدم وجود مكان يذهبون إليه.

يقول الأسقف: “الأوضاع بائسة جداً، شعبنا المسيحي يتلاشى”، ويضيف: “لقد كان هناك أشخاص تمّ قتلهم، وقطع رؤوسهم.

ويقول أيضاً: “هل نشهدُ الآن نهايةً للمسيحية؟ إنه مقدّرٌ لنا أن نخضعَ لما قد يحصل في كل الأحوال، ونحن سوف نستمر في مطالباتنا حتى النهاية، ولكن يبدو كما لو أنَّ النّهاية قد تكون وشيكةً جدّا.”

كشفَ تقرير لمنظّمة هيومن رايتس ووتش (HRW) أنّه ابتداءاً من يوم 14 يوليو، بعض المنازل في الموصل تمّت الأشارة عليها بكتابة الحرف (ن) “N” لكل من هو نصراني (الكلمة العربية للمسيحي). المنازل الأخرى لغير المسيحيّين أُشير إليها بالحرف (ر) “R” أي الرافضة، وهي كلمة تستخدم عادةً من قبل بعض السّنة لوصف الشيعة.

البطريّرك موجود الآن في لندن للحديث عن هذه الأزمة ولزيادة التّوعية بالحاجة الماسة لتقديم مزيدٍ من المساعدة إلى هذه الأقلية المضطهدة.

وتحدّث البطيريك للبرنامج بأنَّ: “المسيحيّين في خطرٍ محدق. بالمعنى الحرفي للكلمة، هناك مسيحيّون يعيشون في الصّحراء وعلى الطّرقات. وليس لديهم مكان يذهبون إليه”.

وأردفَ بالقول: “نحن لا نريد أن تنسانا بريطانيا. نحن – وأنا أقول “نحن” متحدّثاً بالنيابة عن مسيحيي العراق – قد كنّا دائماً مع البريطانيّين لأنَّهم كانوا معنا بالفعل.
“لقد قامت الكنائس بصورةٍ انفراديّة والمسيحيّون كأفراد في بريطانيا بتقديم مساعدة أكثر من أيِّ أحدٍ حول العالم.”

ما يصل الى مليون مسيحي يعيشون في العراق قبل الغزو الذي قادته الولايات المتّحدة الأميركيّة في عام 2003، كان العديد منهم يقيمون في مناطق مثل الموصل حيث تعود مجتمعاتهم إلى القرون الأولى للمسيحيّة.

ومن المعتقد الآن أنَّهم أصبحوا أقل من نصف هذا العدد.

المصدر:

The Independent
http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/iraq-crisis-bishop-of-baghdad-warns-end-could-be-very-near-for-christianity-after-isis-takeover-9630554.html

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

الجواز الأمريكي لا فائدة منه

يمكنني التنقل حيث شئت بجواز سفري الألماني. ولكن عدد الدول التي تسمح للأمريكيين بالدخول تكاد …

حصرياً: من داخل مخيمات تدريب تابعة لحزب الله لنشر الأخبار الزائفة  

  بقلم: ويل كريسب وسداد الصالحي  بتاريخ: ٢/آب / ٢٠٢٠ ترجمة: رحاب الهلالي تدقيق: ريام …