الرئيسية / علم نفس / فصام الشخصية مرتبط بأكثر من 100 علامة وراثية.

فصام الشخصية مرتبط بأكثر من 100 علامة وراثية.

بقلم الصحفي: سيث بورنستين
ترجمة: زين العابدين علي
بوستر: مصطفى خالد

——–
قام العلماء بربط أكثر من 100 عينة من الحمض النووي لنا لخطر الأصابة بمرض فصام الشخصية، وتسليط الضوء على هذا السر ما جعل التجزئة ممكنة لهذا المرض.
مثل هذا العمل من الممكن أن يشير في النهاية الى علاج فعال وجديد، على الرغم أنها عملية بعيدة المنال. بالفعل، النتائج الجديدة قدمت أول دليل وراثي جدي لتعزيز نظرية ربط الجهاز المناعي لهذا المرض.
تعاون أكثر من 100 باحث من مختلف أنحاء العالم في أكبر تجمع على الأطلاق لتعيين الجينات الوراثية لمرض فصام الشخصية، والتي كشف العلماء سابقاً عن زوجين فقط من الجينات المتعلقة بالعشرات من المخاطر.
وشملت الدراسة الطرز الوراثية لأكثر من (150.000) شخص — ما يقارب (37.000) من هؤلاء تم تشخيص المرض عندهم. وجد الباحثون (108) من العلامات الوراثية تبئ بخطر الأصابة بهذا المرض، (83) منها لم يسبق الأبلاغ عنها سابقاً. ويقول الباحثون بأنه من المحتمل بأنْ يوجد هناك أكثر من هذا العدد.
وقال الباحث المشارك في الدراسة ستيف مكارول، مدير علم الوراثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) من جامعة هارفارد “إنَّ هذا الأكتشاف يعد من الأكتشافات الوراثية المفيدة؛ لأنَّ فصام الشخصية كان أقرب ما يكون الى اللغز.”
وأضاف “نتائج مثل هذه الأكتشافات تعطيك أشياء مفيدة للأستمرار في العمل بها. ويستغرق ذلك الخروج من منطقة التكهنات حول الجينات التي هي على صلة بالمرض.”
النتائج نُشرت يوم الأثنين بواسطة مجلة نيتشر. أستغرقت هذه العملية دراسات كبيرة للكشف عن الجينات التي لها صلة للأصابة بمخاطر مرض فصام الشخصية ﻷن كل جين يمتلك تأثير ضعيف جداً.
فصام الشخصية هو أضطراب عقلي مُنهِك والذي من الصعب معرفة الفرق بين ما هو حقيقي وغير حقيقي، ويصيب حوالي واحد من كل 100 شخص. وإنَّ تكاليف الدراسات السنوية للمرض تقدر بحوالي 60 مليار دولار في الولايات المتحدة في كل عام. لقد عرف العلماء منذ فترة طويلة بأنّ الجينات تلعب دوراً مهماً في الكشف عن المرض، وهذا العمل يؤكد ذلك.
وقال معد الدراسة الدكتور مايكل أودونوفان نائب مدير مركز لجنة نهر الميكونج لعلم الوراثة وعلم الجينات العصبية والنفسية في كلية الطب جامعة كارديف في ويلز، ”’النتائج هذه تمثل”خطوة كبيرة” نحو أيجاد علاجات مخدرة.”’ بينما أكثر من 108 علامات وراثية، يقول معدو الدراسة بإنّها تميل الى توريط مجموعة ضيقة من الوظائف البيولوجية، وأعطاء بعض التلميحات وليس الكثير للعلماء للأستمرار بالدراسة.
وأضاف أودونوفان “إنها خريطة أو متاهة. إنها تقول لك أن تبدأ، ولا تقول لك أين تنتهي.”
العلماء الذين لم يعملوا على هذه الدراسة كانوا متحمسين للأمكانيات التي يمكن للدراسة فتحها.
وقال رئيس الجمعية الأمريكية للطب النفسي الدكتور “بول سمرگراد” رئيس الأطباء النفسانيين في مركز تافتس الطبي “هذا يجعلني أكثر تفاؤلاً مما كنت عليه بالأمس.”
وقال الدكتور توماس إنسل مدير المعهد الوطني للصحة النفسية، الذي قام بتمويل الدراسة، “الدراسة قدمت تلميحات مفيدة حول بيولوجية هذا المرض، لا سيما الأرتباط بالجهاز المناعي.”
وقال إنسل “في الحقيقة إن هذه خطوة كبيرة نحو الأمام” وأضاف “إنها ليست جواب، بل إنها خطوة الى الأمام نحو إيجاد جواب”.
وأضاف إنسل “بالفعل العلماء يعرفون بأنّ العوائل التي تعاني من أضطرابات في المناعة الذاتية تميل الى أن تمتلك معدلات عالية من مرض أنفصام الشخصية، وهنالك أرتباط بين بعض اﻷلتهابات الفيروسية في الربع الثاني من الحمل و أرتفاع معدلات الفصام في النسل.”
وقال إيريك لاندر، المدير المؤسس لمعهد بورد التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، والذي كان مشارك بالبحث، “مع العمل الجديد، الان أصبح من الواضح جداً أنّ شيئاً ما يحدث في الجهاز المناعي عند الأصابة بفصام الشخصية.”
قال أودونوفان: أرقام معظم الناس تمتلك على ما يقل عن (20-30)جين والتي تدفعهم نحو تطوير المرض، وربما أكثر بكثير، ولكن لا يمتلكون الأضطرابات نفسها. هذا لأنه قد لا يزالون يأخذون على الزناد البيئي أو العاطفي لجلب المرض.
كان إنسل متحمس خصوصاً حول احدى أكتشافات الدراسة، وهي أنَّ الناس مع أغلب العلامات الوراثية كانوا أكثر بـ 15 مرة من الأصابة بمرض فصام الشخصية أكثر من أولئك الذين لديهم عدد أقل من العلامات الوراثية. وقال بإنّه يأمل أنْ يتمكن العلماء في أنْ يطوروا في النهاية الأختبار الجيني لتحديد المخاطر العالية للمرض على الشباب، لذلك يمكن توفير العلاج مبكراً.
لكن أدونوفان ومكارول قالوا بأنّ العمل هو طريقة أولية جداً حتى التلميح في ذلك. وحتى الأشخاص الذين يعانون من أرتفاع مخاطر الأصابة بالفصام وفقاً للأختبار كانوا أكثر بكثير ومن المرجح أنْ تكون خالية من الفوضى من أنْ تكون عليه.
ونحو تطوير العلاجات، قال لاندر، “أنا لا أُريد أنْ أدّعي أكثر من أيَّ شخصٍ ذاهِب الى توفير العقاقير بسهولة.”
لكنه قال بأنّ دراسة علم وراثة مرض الفصام الان تنتقل الى النقطة التي يمكن أنْ تُسلّط الأضواء فعلاً على ما نرى وما يحدث.

المصدر: http://www.huffingtonpost.com/2014/07/22/schizophrenia-genetic-markers-new-study_n_5609047.html?ncid=fcbklnkushpmg00000043

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

الإنسحاب من العلاقات العاطفية بصمت أصبح عادياً

بقلم : ليزا بونوس بتاريخ : ‏13‏/02‏/2020 لموقع : The Washington Post ترجمة : حسين …

لماذا يحب الناس المصابون بالاكتئاب الاستماع للموسيقى الحزينة؟

يشير بحث إلى ان الناس المصابون بالاكتئاب يجدون الموسيقى الحزينة مهدئة – او حتى مطمئنة. …