الرئيسية / ثقافة / النساء يزددنَ ذكاء أسرع من الرجال.

النساء يزددنَ ذكاء أسرع من الرجال.

بقلم: تيا غوس
ترجمة: زينب كريم
تدقيق وتصميم: بهاء محمد
——————-

دراسة حديثة تقول: عندما يتعلق الأمر بالذكاء، فإن النساء ألتحقوا بالرجال وقد تفوقوا عليهم في بلدان أخرى.

على وجه الخصوص، النساء، في معدل، هي أفضل من الرجال في مايسمى “الذاكرة العرضية” التي تنطوي على الأستذكار والوصف للتجارب والوقائع. بينما الرجال اقوى من النساء في القدرات العددية وقد ضاقت الى حد ما. وأستخلصت هذه النتائج من دراسة كبيرة على كبار السن في 13 دولة أوروبية مختلفة.

دراسة جديدة وجدت: عموما، البشر يصبحون أكثر ذكاء عبر الزمن. يعود الفضل تلك القفزة المعرفية إلى تحسن الظروف الصحية والتعليمة والمعيشية إلى حد كبير.

قال الباحث المشارك في الدراسة “أجنيتا هيرلتز” و هو طبيب نفسي في معهد كارولينسكا في السويد: “عندما تزداد الظروف المعيشية مع مرور الوقت، فأن القدرات المعرفية للرجال والنساء تكون على حد سواء كما كنا نظن”. وأضاف “ولكن تبين لنا أن القدرات المعرفية للمرأة تزداد أكثر من الرجال”.

الثقافة أو الطبيعة :

قبل فترة طويلة وفي سن المراهقة “باربي” ناقش عبارة “الرياضيات صعبة”. ناقش الناس ما أذا كان معدل الفروق بين الجنسين في الأدراك هو فطري، أي نتاج المجتمع الجنسي أو من الاثنين.

وقد أظهرت الدراسات بأستمرار الخلافات بين معدل القدرات المعرفية للرجال والنساء. وقد وجدت عشرات الدراسات التي تؤكد أن الرجال بالمعدل، أكثر قدرة على تدوير الأشياء في عقولهم، في حين أن النساء تفعل ماهو أفضل في المهام المتعلقة “بالذاكرة العرضية”. وهذا يعني أنها يمكن أن تتذكر قوائم الكلمات أو الاشياء على نحو أفضل.

وجدت دراسة عام 2013 في (مجلة الوقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم): “أن الاعصاب تميل الى أن تكون مختلفة جداً في أدمغة الرجال والنساء”. كشفت هذه الدراسة أن معدل اتصالات دماغ المرأة أكثر بين نصفي المخ، في حين أن رأس الرجل لديه مزيد من الأتصالات داخل نصفي المخ. وتكهن الباحثون في هذه الدراسة أن هذا قد يجعل دماغ الذكور أفضل في المهارات الحركية و دماغ الأناث أفضل في الجمع بين التفكير التحليلي والبديهي.

ولكن الثقافة بوضوح تلعب دوراً كبيرا في خلق أختلافات في الأدراك. عبر التأريخ كانت فرص النساء التعليمية قليلة. حتى عندما تكون مستويات التعليم على قدم المساواة، قد يواجه النساء بعض الامور السلبية منها “الصور النمطية السلبية”، على سبيل المثال، المعلمون يميلون الى تقليل القدرات الرياضية (الحسابية) للمرأة. حتى عندما يكون أداء هذه المهارات بالضبط مثل الرجال. ووفقا لدراسة نشرت عام 2012 في (مجلة الجنس والمجتمع)، في مجتمعات أكثر مساواة، هناك فجوة صغيرة في القدرات الرياضية.

أختلافات صغيرة:

نظر الباحثون في بيانات بتاريخ (2006-2007) في احصائيات الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا، والتي شملت (31،000) من الرجال والنساء والذين ولدوا بين عامي (1923 – 1957) في 13 دولة أوروبية مختلفة. قارن فيها الباحثون مجموعات بين الأكبر سناً والأصغر سنا لمعرفة كيف تغير الأدراك مع مرور الوقت.

كجزء من الدراسة، أختبر الباحثون الذاكرة العرضية لكبار السن من خلال الطلب منهم حفظ وتذكر قائمة من 10 كلمات. كان يجب على المشاركون أن يسموا العديد من الحيوانات المختلفة أن تمكنوا في دقيقة واحدة. وهذه المهمة التي تختبر القدرة معروفة بأسم “فئة الطلاقة”. أخيراً اختبار الحساب أو بمعنى العدد مع مشاكل الكلمة مثل: تاجر السيارات المستعملة يبيع السيارة بـ (6000$) هذا هو ثلثي تكلفة السيارة الجديدة. كم تكلف السيارة الجديدة؟ (الجواب هو 9000$).

كتب الباحثون في ورقة والتي نشرت اليوم (28 تموز) في (مجلة الوقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم): في جميع الثقافات، الاشخاص الأصغر سناً أداؤهم أفضل من المشاركين الأكبر سناً. الاشخاص من بلدان الشمال معدل اداؤهم أفضل من تلك التي في جنوب ووسط أوروبا.

تفوقت النساء في أوروبا الشمالية على الرجال في القدرة على التذكر. بينما في وسط وجنوب أوروبا، فقط النساء من الفئات الأصغر أظهرت هذه الميزة.

الرجال تفوقوا على النساء في اسئلة الرياضيات في جميع المناطق، على الرغم أن الهامش يضيق مع مرور الوقت. فجوة الرياضيات بين الجنسين كان أكثر بكثير في وسط وجنوب أوروبا. الرجال والنساء يؤدون أداء متساوي في “فئة الطلاقة” في شمال أوروبا. و ألتحقت النساء مع الرجال في وقت لاحق بأفواج في أوروبا الوسطى.

وجد الباحثون: على الرغم من أن الجميع رأى التحسينات بمرور الوقت، تحسنَ النساء أكثر من ذلك بشكل كبير. وأن المكاسب الذكاء تزامنت مع الظروف المعيشية ألافضل، حسب قياس الناتج المحلي الأجمالي (GDP) ومعدل الخصوبة والمؤشرات الصحية مثل معدل الوفيات وفرص التعليم.

اختلافات لم يقضْ عليها:

بسبب إداء المرأة الأفضل تزامن مع مستويات أعلى من التنمية المجتمعية في مختلف المناطق والأفواج. النتائج أشارت إلى تحسن الظروف المعيشية كانت مفيدة للنساء أكثر من الرجال. وقال “هيرلتز” ولكن العلماء ليسوا متأكدين ما أذا كان سوف يستمر في هذا الاتجاه في المستقبل. أن النساء ببساطة قد يكون “اللحاقهنْ بالركب” أسرع من السابق.

وقال “ديفيد جيري” وهو طبيب نفسي تطوري في (جامعة ميسوري) الذي لم يشارك في الدراسة “ربما هناك أختلافات جنسية – محددة في التحسينات المعرفية مع ظروف معيشية أفضل. ومع ذلك، ارسل جيري في رسالة مباشرة للعلوم بالبريد الألكتروني قائلاً: “لا أعتقد كما يقولون أن قدرة الفتيات والنساء سوف تتحسن أكثر من الفتيان و الرجال في جميع المجالات ولكنها سوف تكسب أكثر في بعض المجالات بما في ذلك الذاكرة العرضية. في حين أن الفتيان والرجال سوف يكتسبون أكثر في مجالات أخرى”.

وقال “ديان هالبيرن” عميد كلية العلوم الاجتماعية في مدارس مينرفا في “معهد الدراسات العليا الكيك” في كليرمونت كاليفورنيا، ومؤلف كتاب “الفروق بين الجنسين في القدرات المعرفية” (Taylor and Francis, 2000) ( أن بعض الأختلافات المعرفية بين الجنسين من المرجح أن تستمر في المستقبل، ولكن بالنسبة للجزء الأكبر هذه القدرات المعرفية للرجال والنساء تتداخل)

سبب هذه الأختلافات لايمكن تحديده بدقة بسبب الاختلافات البيولوجية العصبية -الصعبة أو العوامل الثقافية .

وقال هالبيرن “أنها ليست الطبيعة أو النشأة ،أنه ليس التطور أو الثقافة ،أنها حقاً التفاعل بين كل تلك المتغيرات”.

المصدر:-
http://huff.to/1oY5xo0

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

كيف تركز على شيء واحد فقط

نشر في: موقع فوكس تأليف: ريبيكا جينينغس بتاريخ: 4 سبتمبر 2019 ترجمة: مازن سفان تدقيق …

هل تجعلنا قراءة قصص الخيال أشخاصاً أفضل؟

تقديم: كلوديا هاموند ترجمة: ياسين إدوحموش تصميم الصورة: امير محمد كل يوم يُباع أكثر من …