الرئيسية / سياسة / عن البوذية والسود: نشاط السود واليقظة البوذية يتشاركان ماضي ومستقبل رائعين

عن البوذية والسود: نشاط السود واليقظة البوذية يتشاركان ماضي ومستقبل رائعين

بقلم: سيجال سامويل

بتاريخ:2/تموز/2020

ترجمة: رهام عيروض بصمه جي

تدقيق: ريام عسى

تصميم الصورة: امير محمد

 

تتموضع فاليري براون في تقاطع لاثنين من التقاليد المهمة والمفيدة لنا جميعاً في وقتنا الحالي فهي امرأة من العرق الأسود تعنى بالمشاركة بأعمال العدالة العرقية وهي كذلك معلمة بوذية تساعد الآخرين على استعمال التركيز لاجتياز تحديات الحياة، مثل الأوبئة والانهيارات الاقتصادية الكبرى والتمييز العنصري والاضطرابات الاجتماعية.

على مدى 20 عاماً كان لبراون سلطة قوية بعملها كمحامية وعضوة في اللوبي وسرعان ما حولت جل اهتمامها نحو البوذية. تعلمت على يدي الفيتنامي السيد زين ثيش نيات هان وقد تم تعيينها كمعلمة للتركيز الذهني.

لقد قمت بالتحدث مؤخراً مع براون على اذاعة (المستقبل المثالي) في سلسلة (الطريق من خلال) الذي يتمحور حول التقاليد الفلسفية والروحية في العالم التي لربما تساعدنا في هذه الأيام الصعبة.

 

لقد تحدثنا عن الارتباط التاريخي الرائع بين الممارسة البوذية ونشاط السود ولقد عبرت لنا كيف يمكننا استعمال التركيز الذهني ليس فقط على صعيد تهدئتنا كأفراد ولكن في معالجة عدم المساواة العرقي المنتشر على نطاق واسع اليوم، كما شاركتنا بعض التمارين الكلاسيكية البوذية في التركيز التي ساعدتها في اعادة كتابتها من خلال عدسة العدالة العرقية. 

نعلم أن فايروس كورونا يحصد أرواح ذو البشرة السوداء بشكل غير متناسب وعلى الصعيد الشخصي لبراون فقد توفي أخاها بكوفيد-19 منذ بضعة أشهر مضت. 

 

سيجال صامويل

فاليري حدثينا عن نفسك قليلاً كيف أصبحت مهتمة بالتأمل البوذي فأنت لم تنشئي وتترعرعي معه أليس كذلك؟

 

فاليري براون

لقد ترعرعت في جمهورية بروكلين الشعبية في فقر مدقع فأمي كانت عاملة تنظيفات في فندق منهاتن، وأبي كان خياطاً في باوري. لقد عاش أبي على المساعدات وفي وقت مبكر من حياتي هجرنا بسبب أعمال العنف التي حدثت, وتوفيت والدتي عندما بلغت عامي السادس عشر.

أصبحت في عمر ال 18 عاماً طالبة مستقلة ما يعني بدون رقابة او دعم من والداي، ولكني كنت محظوظة حقاً فقد حظيت بعمل لدى برغر كينغ والتحقت بالجامعة وبدأت بشق طريقي أكملت الجامعة والدراسات العليا وحصلت على عمل مهم جداً في المحاماة وكعضوة في اللوبي.

في عام 1995 حضرت محاضرة عامة للمعلم زين ثيش نيات هان كان الخطاب في كنيسة ريفرسايد التي تقع في آخر الشارع حيث توجد شقة أخي، ذهبت إلى المحاضرة مشياً وكان كل ما يقوله نيات هان معاكس تماماً لإسلوبي في الحياة.

فقد كنت من هذا النوع ذو العقلية العدوانية الصلبة في داخلي قمع وعنصرية شديدين. 

لقد خرجت عندما انتهى الخطاب أفكر من هذا الرجل؟ شيء ما لامسني في تلك الليلة وكأنها شرارة في داخلي وبدأت في التدرب على التأمل.

 

سيجال صامويل

إذا بمجرد أن أصبحت مهتمة بالبوذية بدأت بالاعتزال والتدرب على التأمل ثم أصبحت معلمة تأمل، كيف كانت التجربة بالنسبة لك؟

فاليري براون

مع مرور الوقت بدأت بالتغير وبدأت أمارس نوع خاص من التأمل يدعى (ميتا) أو (محبة الطيبة) وهي أن تحمل في داخلك مشاعر صداقة مع ذاتك ثم ينتقل هذا الشعور إلى الناس من حولك ثم يمتد إلى أناس لا تعرفهم ثم إلى أناس لا تستلطفهم حتى وينتقل إلى أناس تكرههم ومن ثم إلى أي شخص في أي مكان.

عندما بدأت بالتدرب على ذلك قررت أن أبداً تطبيق ذلك من العمل عندما أكون في قاعة الكونغرس. أنا امرأة سوداء البشرة ذات شعر مجدل أتكلم مع شخص محافظ قد يكون أبيض البشرة من منطقة عنصرية منفصلة ماذا يسعني أن أفعل في محادثة مع شخص كهذا؟

في مرحلة ما يدرك عقلي أن عليه أن يتصرف بالعكس. استمريت بالمحافظة على التنفس يجب التركيز فقط على التنفس وأن اشعر بأقدامي تلامس الأرض وقلت هذه الكلمات لنفسي بروية …… بروية…. بروية.

بدأ جسدي بالكامل يشعر بالاسترخاء وما لاحظته أنه عوضاً عن محاولتي في اقناع الشخص الآخر لأن هذا هو عملي في اللوبي أن أكون مقنعة، غيرت ذلك لمحاولتي في فهم الطرف الآخر بصدق وبإخلاص حتى ولو كان هذا الشخص بعيداً كل البعد عما أشعر به. أود أن اسأل الشخص المقابل لي “أخبرني المزيد….. ساعدني على الفهم…. كيف هي احوالك…؟” ولم أعد أنطق بحرف.

وما حدث لاحقاً أن الشخص الآخر قد بدأ يلين. تحولت الديناميكية بيننا من الخصومة إلى المودة. كان هذا نموذج عن التركيز الذهني البوذي على المستوى الشخصي، وهو ما يدعى “كن مسالماً وأفشي السلام.”

 

سيجال صامويل 

تقومين هذه الأيام بالعديد من اعمال متعلقة بالعدالة العرقية ويعتقد الكثير من الناس أن النشاط في شؤون السود والتأمل البوذي تقليدان منفصلان تماماً لا علاقة لهما ببعض، ولكن في الواقع هنالك رابط صداقة مميز بين اثنين من قادتهما؛ معلمكِ ذتش نيات هان والقس الدكتور مارتن لوثر كينغ. 

في ستينيات القرن الماضي كانت تربطهما صداقة منفتحة بالإضافة للتداعيات السياسية المشتركة هلّا حدثتنا قليلاً عن هذه الصداقة؟

 

فاليري براون

لقد تشارك كل من الدكتور كينغ وذتش نيات هان شغف حقيقي ضد العنف واحلال السلام والحرية لجميع البشرية. 

واحدة من افضل الأشياء التي قرأتها عن د. كينغ والقادة العظماء لحركة بيرمينغهام عام 1963 والتي تطالب بالحقوق المدنية، حيث قالوا أنهم يقاتلون لمنفعة جميع الناس حتى لمنفعة الشرطة التي كانت تسلط كلابها عليهم ويسيئوا لهم.

لقد تقابل نيات هان و د. كينغ في مؤتمر صحفي عام 1966 حيث وحدتهم حركة حقوق الانسان المدنية ونضالهم من اجل التحرير. وفي عام 1967 قام د. كينغ بترشيح نيات هان لجائزة نوبل للسلام فلقد تقابلوا ثانية في نفس العام في مؤتمر في جنيف.

بالتطرق إلى قصة طريفة كان الدكتور كينغ في الفندق وكان من المقرر أن يلتقوا ولكن تأخر نيات هان عن موعده. طلب د. كينغ طبق طعام له وحاول أن يبقيه دافئاً لحين قدومه.

وقد أشار نيات هان إلى تلك القصة في لحظة بسيطة بحيث ترى أن الامر غير مهم  ولكن يمكنك الشعور بإنسانية التعامل بين الاثنين من القلب إلى القلب. ها هم القادة العظماء الذين لا ينتمون فقط إلى حركة سياسية ضخمة بل يركزون ايضاً على الإنسانية في رعاية شخص اخر. 

سيغال صامويل

يبدو أنهم وصلوا باتصالهم ببعض إلى علاقة إنسانية ودية، وأعلم ان العلاقة بدأت بالأصل عندما بعث نيات هان رسالة الى د. كينغ عام 1965 طالباً منه المساندة لإنهاء حرب فيتنام. 

حيث لاقى د. كينغ الكثير من الصد من الأناس المحيطين به مطالبين منه عدم المشاركة في مثل هكذا أمر لأنه بالحقيقة كان لديه الكثير من الأعمال وهذا الأمر ليس من شأنه.

رد د. كينغ على الناس المطالبين منه إبقاء فمه مغلقاً: (لا استطيع البقاء صامتاً فأنا ضد الفصل بين اهتماماتي الأخلاقية.)

وهكذا قرر المشاركة في الدعوة لإيقاف الحرب في فيتنام وأظهر فعلاً هذا البعد السياسي لهذه الصداقة الروحية بين هذين القائدين. أجد أنه من المهم جداً الإشارة الى ذلك لأن الناس يعتقدون أن البوذية بعيدة كل البعد عن السياسة.

 

فاليري براون

لقد صاغ نيات هان مصطلح “البوذية المُلزمة ” ويرجع ذلك إلى حرب فيتنام حيث كان راهب شاب يقطن في كنيسة في فيتنام مع مجموعة من الراهبين والراهبات وكان أمامهم خياران: إما أن يبقوا في الدير ويصلوا, أو ينزلوا  إلى الشارع ويشاركوا الناس معاناتهم. 

بالنسبة لنيات هان فقد اتخذ مع العديد من زملاءه في ذاك الوقت قراراً واعياً كلفهم الكثير – فقد كلفهم حياتهم – وانتماءهم السياسي مع الشعب الفيتنامي. تم نفي نيات هان وعزله ولم يعد قادراً على العودة إلى فيتنام لعدة عقود بسبب نشاطاته السياسية المعلنة.

اذاً لدينا نموذج في هذا الانسان الاستثنائي عن كيفية الانخراط والمشاركة في اللا عنف وأعمال السلام لمنفعة الجميع.

سيجال صامويل

بالعودة إلى يومنا هذا نواجه اليوم وباءً عالمياً ونعلم يحصد أرواح السود بشكل غير متناسب وفي الوقت عينه نرى ارتفاع الدعم بشكل ملحوظ للمطالبة بالحفاظ على أرواح السود فما هو رأيكِ حول مشاركة البوذية في ذلك؟ وكيف تعتقدين أن التعاليم البوذية والعمل على العدالة العرقية يمكن أن تساهمان في دعم بعضهم الآن؟

 

فاليري براون

ما يسعني قوله هو أن العدالة للسود هي العدالة لكل الناس فقد اطلق نيات هان مصطلح “التداخل.”  (والتداخل يعني أننا مترابطين)

عندما يستطيع شخص أسود أن يحصل على العدالة والسلام فسيلقى كل البشر ذات المنفعة.

فمن الخيال الاعتقاد أن الشخص ذو البشرة البيضاء الموجود في ضواحي الغرب الأوسط منفصل عن إمرأة ذات بشرة سوداء ربما تكون متحولة جنسياً في بروكلين في نيويورك هذا خطأ فادح, فنحن مرتبطون ببعضنا ما يحدث في ووهان في الصين أثر على الناس في سان فرانسيسكو.

 

سيجال سامويل

نعم. اعتقد أن هذا الوباء أثبت صحة فكرة الترابط, ولا اقصد بهذا المعنى الروحي المجرد إنما بمعنى علمي وبائي ملموس.

تطرقتِ إلى الترابط بإصدارك الجديد بعنوان “طرق التدريب الخمس على التركيز” التي قمتِ بتأليفه مؤخراً.

هناك بضع كلمات نتلوها دوماً في الحلقات البوذية وهي مصممة لجعلنا أكثر وعياً لأشياء معينة فينا مثل استهلاكنا للأشياء, ولكن كتابك أعاد صياغة هذه التدريبات بعدسة العدالة العرقية.

هلّا أعطيتني نبذة عن هذه التمارين التي تبدو معبرة بالنسبة لك.

 

فاليري براون

إليك جزء صغير، هذا هو التأمل الثالث:

“أتعهد بالنظر بالرفق إلى معاناتي، فأنا لست منفصلاً عن الآخرين، وتلك هي بذور المعاناة التي تحوي بذور فرح، لست خائفة من الحب الجريء الذي يحل السلام والتواصل، اعتز بنفسي وبمعاناتي بدون تميز، اعتز بهذا الجسد وهذا العقل الذي يعمل لشفاء نفسي وشفاء الآخرين، اعتز بأنفاسي، اعتز بهذه اللحظة، اعتز بالتحرير لجميع الكائنات.”

 

سيجال سامويل

جميل. شكراً لك. 

أشرت إلى فكرة أنه بدون معاناة ليس هنالك متعة، ففي كل معاناة هنالك بذرة فرح.

أعلم أن نيات هان كان يقول شيئاً مماثلاً فهو صاحب مقولة “من دون الطين لا يوجد زهرة لوتس” فإن لم يكن لديك طين لن تستطيع أن تحصل على هذه الزهرة الجميلة التي تنمو فيه. 

أريد أن أتكلم عن ذلك في سياق الوباء العالمي والاحتجاجات ففي كلا الجبهتين أقصد جبهة كوفيد-19 وجبهة العنصرية هنالك الكثير من المعاناة كيف تجدين بصدق بذرة الفرح في ذلك؟

 

فاليري براون

أفضل طريق لشرح ذلك عن طريق أخي تريفور.

مات تريفور في 21 شباط في مدينة نيويورك كان يعيش على التنفس الاصطناعي في بداية موجة كوفيد-19. لقد عانيت كثيراً برؤيته يموت. كان الامر صعباً جداً عليّ. ولكن من الأمور التي لاحظتها من ذكراه على الانترنت أن سبب حزني الشديد الذي شعرت به هو أن حبي له كان عميقاً.

إن لم أكن مهتمة بأمره كثيراً, وإن لم أكنّ له كل هذا الحب, إن لم يكن ذو قيمة بالنسبة لي لِما عانيت هكذا! لقد فقدت شيئاً ذو قيمة شيئاً ذو معنى.

ولهذا نحن نقاتل بسلام وبدون عنف لشيء ذو أهمية بالغة مثل الحرية والتحرير والعدالة بالنسبة للعالم يمكن لأي شخص أن ينتمي لها. هذا هو الأمر الجيد.

 

سيجال سامويل 

أولاً يؤسفني ما حلّ بأخيك، وأنه لأمر رائع أنك وبعد بضعة أشهر فقط مما حل به أن تلاحظي بذرة الجمال. فإن لم يكن بهذه القيمة بالنسبة لك لما شعرت بهذا الحزن.

أشرتِ إلى انك تقاتلين بدون عنف وبشكل سلمي من أجل هذه القضية وهو أمر هام ويبعث على الأمل. أريد أن اتطرق إلى نقطة عدم العنف.

قال الدكتور كينغ :(لا تستسلم أبداً لإغراءات أن تصبح لدوداً مراً فبينما تقاتل من أجل العدالة تأكد من التحرك بانضباط وكرامة مستخدماً فقط أدوات الحب.)

لا أعلم عنك الكثير ولكن أظن أنه بالنسبة لامرأة ذات لون مختلف أظن أنه من الصعب القيام بذلك. 

حدثينا أكثر عن كيفية الحفاظ على مشاعر المرارة والغضب بعيداً عن العواطف عندما نرى الظلم، وأتساءل ربما لا يكون الغضب سيئاً بعض الأحيان؟ ربما يمكن أن يكون مفيداً ومحفزاً لنا في قتالنا من أجل العدالة؟

 

 فاليري براون

 سؤال مهم. يمكن للغضب أن يشعرك بالاندفاع والنارية وأن يغدي طاقة العنف.

لذا يجب القول أولاً بالنسبة للبوذي سوترا  أن العقل هو مخزن البذور.

هنالك بذرة للغضب, بذرة للخوف, بذرة للأمل, وبناءً على أفكارنا كلماتنا وأفعالنا يتم تفعيل هذه البذور.

لقد تم تجاوزك أثناء حركة السير وإذ بنا نبدأ بسقاية وتفعيل بذرة الغضب.

كنت بمحادثة مع صديق عزيز عليه فبدأت بذرة الامتنان بالتغذية.

ان الاهتمام بالمشاعر ومشاعر الكره على وجه التحديد هو الرقم واحد في ملاحظة عندما يتم تفعيلها لا يمكنك عمل شيء إن لم تكن مدرك لتلك المشاعر.

بعد ادراك المشاعر علينا تهدئة انفسنا بالتنفس وهذه قاعدة ثابتة ومع مرور الوقت وعبر التدريب نستطيع استخدام التنفس لتهدئة انفسنا.

عندما تبدأ مشاعر الغضب لا تقمع نفسك. لا تسميها خيبة أمل ولا تنكرها. 

كن واضحاً تماماً هذا هو الغضب أبدأ بالتنفس اهتم جيداً بهذه الطاقة. 

ما توصلت إليه هو أن المرارة انقباض في القلب فهي في الواقع تجعلني أصغر فهنا علينا دعوة أنفسنا للعب في مساحة أكبر, والمساحة الأكبر هي الحب. هي الشفقة.

نحن مدعون إلى تلك المساحة وجاهزون لها.

 

سيجال سامويل

يجب عليّ أن أكون صادقاً معكِ الانتقال من الغضب إلى الحب أمر صعب بالنسبة إليّ, ولكن كلامكِ ذكرني بخطاب البوذي سوترا “الخطوات الخمس لوضع حد للغضب”.

يقول سوترا: أنه اذا كان شخص ما غير ودود معك فإنه حتماً قد عانى الكثير. إذا تمكنت من تذكر ذلك فيمكن أن يساعدك قليلاً في الشعور بالشفقة على ذاك الشخص وربما يساعد ذلك قليلاً تحويل الإبرة من الغصب إلى الحب.

وذكر سوترا شيئاً آخر أن الطريقة التي نختارها لصرف انتباهنا مهمة جداً. مثلاً إن كان هنالك شخص يتلفظ بكلام او سلوك غير لطيف يمكننا الاختيار بين صرف انتباهنا نحو ما يقومون به من أفعال وهذا شيء غير جيد, أو يمكننا صرف انتباهنا حول الشيء اللطيف في هذا الشخص وهو الأمر الجيد.

 

فاليري براون

هذا يذكرني بمخطوطة لنيات هان يقول فيها : ( هل أنت متأكد؟ )

يمكنني التجول بأفكار ثابتة مرتبطة جداً بوجهات نظري لذا واحدة من أعمق تدريباتي الروحية هي سؤال نفسي: (هل أنا متأكدة؟)

ما هي تصوراتي, افتراضاتي , معتقداتي, وما هو أصل كل هذا؟ من أين أتت؟ كم أنا مرتبطة بها؟ 

وهو نوع من التخفيف من العقلانية – لدي فكرة ما ربما أكون محقة وربما أنا مخطئة – وهذا ما يتيح للمعاناة مهما كان نوعها ومهما كانت درجة النفور منها أن يكون هناك بعض المرونة.

 

سيجال سامويل

بالإضافة لعبارة “هل أنت متأكد؟” احدى العبارات التي سمعتها كثيراً في البوذية عبارة ” أخذ ملجأ”.

أريد التكلم عن الملجأ في هذه الاثناء حيث أننا جميعاً نواجه الكثير من الضغوطات والمعاناة, فإذا أخذ كل منا ملجأ مؤقت من المعاناة حيث يسمى المصطلح لهذه الحيلة “المادية الروحية” حيث أنك تبدأ بالتأمل لأنك تريد بعض الفوائد الملموسة المؤقتة أو بعض المكاسب.

أتساءل إن أمكنكِ اخبارنا ما هي افضل وسيلة لفهم مصطلح “أخذ ملجأ” ؟ كيف نستطيع استعمال تلك التدريبات بطريقة بعيدة عن الأنانية وبشكل متصل مع القضايا الأخلاقية و السياسية التي نواجهها اليوم؟

 

فاليري براون

في كثير من الاضطرابات التي نعيشها في وقتنا الحالي يعد اتخاذ ملجأ مهم جداً وإن اتخاذ الملجأ سهل جداً كسهولة قوله يجب الادراك أنني استطيع التنفس, وأني على قيد الحياة, يمكنني صناعة فرق, يمكنني المساهمة, هذا هو الملجأ.

أنه أمر ليس بالسهل هنالك عدد لا يحصى من الناس لا يستطيعون القيام بذلك.

شيء آخر أود قوله حول نقطة “المادية الروحية” أن احدى أسس التركيز الذهني هي الأخلاق وهنالك عنصر أخلاق فيها. 

غالباً ما يتم دمج التأمل بالولايات المتحدة مع عناصر أخرى مثل التركيز والانتباه فيقولون ذلك ….. حتى أتمكن من القيام بالمزيد …. وحتى أحصل على الترقية ….. وحتى أتمكن من شراء سيارة….أو أي شيء…صحيح؟

أريد أن اشكك بذلك ولكني رأيت هذه المادية بنفسي أنه لأمر محزن فهناك عنصر بالغ الأهمية في التأمل وهو “الخير الاجتماعي” 

نحن لا نولد السعادة داخل أنفسنا فقط نحن نريد مشاركة السعادة مع الآخرين.

نحن بارعون وخاصة كأميركيون في السعي وراء المادية والسعي وراء السعادة ولكننا لسنا بارعون في توليدها داخل أنفسنا ومشاركتها مع الآخرين.

وبذلك فإن أساس كل التمرينات هو انشاء مجتمع أكثر سلاماً, مجتمع أكثر رحمة, وهذا الشيء لا نستطيع أن نغفل عنه أبداً.

المصدر: هنا

عن Fatima Alquraishy

شاهد أيضاً

الجواز الأمريكي لا فائدة منه

يمكنني التنقل حيث شئت بجواز سفري الألماني. ولكن عدد الدول التي تسمح للأمريكيين بالدخول تكاد …

حصرياً: من داخل مخيمات تدريب تابعة لحزب الله لنشر الأخبار الزائفة  

  بقلم: ويل كريسب وسداد الصالحي  بتاريخ: ٢/آب / ٢٠٢٠ ترجمة: رحاب الهلالي تدقيق: ريام …