الرئيسية / بايولوجي / دراسة جديدة تشير إلى أن التزاوج الجنسي بدأ منذ 385 مليون سنة

دراسة جديدة تشير إلى أن التزاوج الجنسي بدأ منذ 385 مليون سنة

ترجمة: علي ادهم
تدقيق: ريام عيسى
تصميم: أحمد الجنابي
————————

منذ حوالي 385 مليون سنة، قامت أسلافنا البعيدة جداً والتي تُعرف بـ (ذوات الصفائح – placoderms)بتطوير مهارة الجماع. كان هذا ما صرح به فريق من علماء التطور، مُشِيرين إلى إحدى حفريات “ذوات الصفائح” المحفوظة، والتي تعرف بـ(microbrachius dicki).

كان الـ(microbrachiusdicki) يعيش في الموائل الطبيعية والتي كانت موجودة محل اسكتلندا المعاصرة، وهي البقعة التي عُثر فيها على العينة الأولى سنة 1888، بالإضافة إلى إستونيا والصين. أما “ذوات الصفائح” فقد وُجِد أنها الأكثر بدائيةً في جميع الحيوانات ذات الفك، وهي أقدم الأسلاف الفقارية للإنسان.

إلا أن لديها الآن مكاناً أكثر تكريماً في كتاب الحياة. فوفقاً لدراسة جديدة نُشرت يوم الأحد في جريدة (Nature) فإن (صغير العضدين – microbrachius) يُعتبر أول نوع معروف يستخدم التزاوج الجنسي من أجل تنفيذ الإخصاب الداخلي.

تقول الدراسة أن هذا النوع السَمَكيّ كانت ذكوره تملك أطرافاً جنسية عظميّة على شكل حرف (L)تُدعى (المشابك – claspers)، تقوم بنقل الحيوانات المنوية إلى الأنثى، وهي طريقة أكثر فعالية في التزاوج مقارنة بوضع البيض في الماء، أما الإناث فقد طَوّرن عظاماً مزدوجة صغيرة، تستقبل فيها عضو الذكر من أجل التزاوج.

يقول (John Long) أستاذ علم الحفريات بجامعة Flinders في أديلايد،أستراليا: “(صغير العضدين) تعني أن قصير الأذرع، وقد إحتار العلماء لقرون في السبب وراء وجود هذه الأذرع العظمية، إلا أننا حللنا هذا اللغز، لقد كانت هذه العظام للتزاوج والتي تُمكن الذكور من وضع مشابكهم في الأعضاء التناسلية الإناث.

أما قبل هذه الدراسة كان يُعتقد أن الإخصاب الداخلي وُجِد بعد ذلك بكثير في الفقاريات الحديثة. لقد حكمت “ذوات الصفائح” – المُغطّاةُ بصفائح عظمية في منطقة الرأسِ والجذعِ – المحيطات والأنهار والبحيرات لنحو 70 مليون سنة، ثم انقرضت منذ 360مليون سنة في انقراضٍ جماعيٍ غامضٍ.

على مدى عقود، اعتبرها علماء الأحياء القديمة كأحد الفروع التطورية عديمة الأهمية، إلا أن الدراسة التي قام بها (Long)وغيره أثبتت أنها أكثر أهمية بكثير، لقد كان لهذه الحيوانات قسمات – مثل الفكين والأسنان والأطراف المزدوجة – نراها اليوم في الزواحف والطيور والثدييات بما في ذلك البشر، وإذا ثبتت هذه الدراسة بما لا يدع مجالاً للشك، فستكون تلك (المشابك) قد تطورت على مدى مئات الملايين من السنين لتصبح “القضيب”.

وقد كُشفت قدرة (صغير العضدين) الجنسية عندما وجَد (Long) حفرية لها ضمن مجموعة من الحفريات بجامعة التكنولوجيا في تالين،إستونيا. ومن المرجح أن يكون الذكر والأنثى قد مارسا الجنس جنباً إلى جنب حيث تلتحم أعضاؤهما الجنسية العظمية معاً.

وقال (Long): “هذا مكّن الذكور من أن تتحكم بإدخال أعضائها التناسلية في المكان المناسب للتزاوج، هذه الوضعية غريبة نوعاً ما، ومع تشابك أطرافها كانت هذه الحيوانات تبدو وكأنها تقوم برقصة رباعية بدلاً من ممارسة الجنس”.

المصدر: هنا

عن Ahmed Aljnabi

مهندس كونترول، الجامعة التكنولوجية- بغداد. مترجم، ومدقق، ومصمم

شاهد أيضاً

“حمضٌ من بين ملايين الأحماض”: حمض الـ DNA ليس الجزيء الجيني الوحيد

تقديم: مات دافيس بتاريخ: 21. نوفمبر. 2019 لموقع: BIGTHINK.COM ترجمة: هندية عبد الله تصميم الصورة: …

“محرك الوعي” في الدماغ هي منطقة بالغة الصغر

بقلم: ستيفن جونسن بتاريخ: 12/شباط/2020 ترجمة: رهام عيروض بصمه جي تدقيق: ريام عيسى  تصميم الصورة: …