الرئيسية / اثار / الكشف عن حقيقة الأب كريسبي وقطعه الأثرية المفقودة

الكشف عن حقيقة الأب كريسبي وقطعه الأثرية المفقودة

تعتبر قصة الأب كريسبي حكاية غامضة ومثيرة للجدل عن كاهن في الإكوادور وتضم مزاعم بشأن حضاراتٍ غير معروفة، وتحفٍ ذهبية غريبة، ونظام كهوف تحت الأرض يضم مكتبة معدنية، وتصاوير لأشكال غريبة تربط أميركا ببلاد سومر، ورموزٍ تصور لغة غير معروفة، وأدلة على إتصالات فضائية، ومؤامرة للفاتيكان تتضمن آلاف القطع الأثرية المفقودة. لكن ما مدى صحة هذه القصة؟ شرع موقع الأصول القديمة Ancient Origins في البحث عن إجابات وحصل على تصريح حصري من قبل البنك المركزي في الإكوادور للدخول إلى مجموعة القطع الأثرية الخاصة بالأب كريسبي، المحفوظة في أقبية ومخازن خفية، بما في ذلك اللوحات المعدنية المنحوتة المثيرة للجدل، والتي لم تتم رؤيتها أو تصويرها منذ عقود.

أدر محرك البحث غوغل بحثاً عن إسم “الأب كريسبي” اليوم وستطالعك عشرات المواقع على الإنترنت لتخبرك عن قصة كاهنٍ متواضع وإرتباطه بمجموعة غامضة من القطع الأثرية. وعلى نحوٍ لا يمكن إنكاره، كان موقع الأصول القديمة من ضمن أولئك الذين سلطوا الضوء على قصة كريسبي الغريبة وكنزه الأثري المفقود. مع ذلك، فإنني عندما إنتقلتُ برفقة الدكتور يوانيس سيريغوس، من موقع الأصول القديمة، إلى كوينكا بالإكوادور، وقام بزيارتنا الباحثان هيو نيومان، مؤسس موقع ميغاليثومانيا Megalithomania.co.uk، وجيم فييرا، الذي كان نجم العديد من برامج قناة التاريخ التلفزيونية، كانت هناك فرصة لإستكشاف القصة على نحوٍ أكثر عمقاً ومعرفة الحقيقة وراء قصة الأب كريسبي.

11

[من اليسار: هيو نيومان، وجيم فييرا، والدكتور يوانيس سيريغوس في متحف كريسبي بجامعة بوليتيكنيكا ساليزيانا، في كوينكا بالإكوادور]

الرجل الذي يقف وراء اللغز

الأب كارلوس كريسبي كروتشي راهب ساليزي ولد في إيطاليا عام 1891، ودرس الأنثروبولوجيا في جامعة ميلانو قبل أن يصبح كاهناً. في عام 1923، تم إرساله إلى مدينة كوينكا الصغيرة في جبال الإنديز بالإكوادور للعمل مع السكان الأصليين. وهناك، كرس 59 سنة من حياته في العمل الخيري حتى وفاته عام 1982.

يُعرف الأب كريسبي بمهاراته المتعددة – فقد كان مربياً، وعالم أنثروبولوجيا، وعالم نبات، وفنان، ومستكشف، ومصور سينمائي، وموسيقار – فضلاً عن جهوده الإنسانية الكبيرة في الإكوادور، حيث أقام داراً للأيتام ومرافق تعليمية، إلى جانب مساعدته للفقراء، وتقديم المساعدات المالية والغذائية، وعنايته الكبيرة بالناس. من خلال التجول في مدينة كوينكا، يبدو من الواضح بأن الأب كريسبي قد كسب قلوب الناس – اليوم، لا يزال تمثاله وهو يساعد طفلاً صغيراً منتصباً في الساحة المقابلة لكنيسة ماريا أوكسيليادورا، ويتشارك السكان من كبار السن ممّن عرفوه القصص عن جهوده الخيرية الضخمة. منذ سنوات، تعمل مدينة كوينكا الصغيرة مع الفاتيكان للإعتراف بالأب كريسبي وتطويبه كقديس.

22

[صورة فوتوغرافية للأب كريسبي برفقة أطفال محليين. متحف كريسبي بجامعة بوليتكنيكا ساليزيانا]

مع ذلك، لم يكن الناس في كوينكا وحدهم من قام الأب بمساعدتهم. فقد كان للأب كريسبي إهتماماً شخصياً عميقاً بالعديد من قبائل السكان الأصليين في جميع أنحاء الإكوادور وسعى للتعرف على ثقافتهم وتقاليدهم، فضلاً عن تقديم المساعدة متى ما أمكنه ذلك. يتحدث الناس عن تفانيه في حياة من الفقر الطوعي، حيث كان ينام في بعض الأحيان على أرضية أكواخ صغيرة تعود للسكان الأصليين، مع بطانية واحدة فقط.

تم تصوير مقطع الفيديو أدناه من قبل الأب كريسبي عام 1927، وهو الفيلم الأول من نوعه عن حياة وثقافة شعب الشوار.

مجموعة كريسبي

نتيجة لتفاني الأب كريسبي في خدمة الناس، بدأ السكان بجلب القطع الأثرية له كعرفانٍ بالجميل. وجاءت تلك التحف من جميع أنحاء البلاد وخارجها، وكانت ممثلة عن أعمال جميع ثقافات الشعوب الأصلية في الإكوادور تقريباً. فيما يُعتقد بأن الأشياء الأخرى، بما في ذلك العديد من الألواح المعدنية المنحوتة، منحوتاتٍ حديثة أو نسخ طبق الأصل من قطع أثرية قديمة، على الرغم من أن كريسبي عبر دائماً عن إمتنانه الكبير بغض النظر عن قيمة الهدية. ولعدم رغبته في إلحاق العار بالأسر الفقيرة من خلال منحها الصدقات المالية من دون مقابل، بدأ كريسبي بالدفع لبعض الأشخاص مقابل الأشياء التي يجلبونها له. يوضح فيليب كوبنز ذلك بالقول:

“عندما كان الفقراء يحضرون له تلك الألواح أو غيرها من الأعمال الفنية التي يعرف السكان المحليون بأنه يقوم بجمعها، فقد كان يحرص على أن يحصلوا على مكافأة لقاء جهودهم. كان يعلم بأن العديد من العائلات المحلية فقيرة لكن الكبرياء كان يمنعهم من طلب المال، إلا إذا ما تم ذلك على هيئة الدفع مقابل شيءٍ ما. وبالتالي، وجدت المزيد والمزيد من الألواح المعدنية طريقها إلى الكاهن. وكان بعضها مزيفاً، وكان كريسبي متأكداً من ذلك – وكانت في كثيرٍ من الأحيان منفذة بطريقة فجة.”

وبمرور الوقت، أصبح في حوزة الأب كريسبي أكثر من 50,000 قطعة، وقد تم الإحتفاظ بالكثير منها في باحة كنيسة ماريا أوكسيليادورا حتى أعطاه الفاتيكان الإذن للبدء بإقامة متحف لحفظ المجموعة فيه. لسوء الحظ، تم تدمير العديد من القطع الأثرية في حريق عام 1962. وبعد وفاة الأب كريسبي، تمت إزالة القطع الأثرية المتبقية ولم يبق أثرٌ يذكر لها. ظهرت مزاعم كثيرة بشأن ما حصل للقطع الفنية التي نجت من الحريق – حيث يقول البعض بأنها كانت مخزنة في أرشيف قبو كنيسة ماريا أوكسيليادورا، فيما يقول آخرون بأنها قد بيعت لهواة جمع التحف، أو أنها قد شحنت إلى الفاتيكان. وطوال عقود، كان هنالك الشيء القليل لنعرفه أو نراه عن القطع الأثرية الثمينة لكريسبي.

333

[ الأب كريسبي إلى جانب قطعة أثرية معدنية في كنيسة ماريا أوكسيليادورا]

ذهب الآلهة

وفي حين أن آلاف القطع الأثرية في مجموعة كريسبي ليست ذات أهمية بسبب إمكانية تصنيفها بوضوح وفقاً لعمرها وثقافة الشعب الأصلي الذي تنتمي له، فإن مجموعة فرعية صغيرة من اللقى أثارت الكثير من الجدل.

فبعض تلك القطع الأثرية ذات طراز بابلي، فيما تبدو قطع أخرى وكأنها منحوتة من الذهب لتحمل موضوعات ورموز غريبة لا تشبه الأشياء الخاصة بأي ثقافة من أميركا الجنوبية. كما تظهر بعض الألواح الذهبية نوعاً من كتابات قديمة، على الرغم من أنّ أيّا منها، على حدّ علمنا، لم يتم التعرف عليه أو ترجمته.

444

[مجموعة فرعية من القطع الأثرية الأكثر إثارة للجدل في مجموعة كريسبي. تم تصويرها من قبل ج. غولدن بارتون، الذي زار الأب كريسبي في سبعينيات القرن الماضي. (ملكية الصورة: غلين دبليو تشابمان)]

زار ريتشارد وينغيت، الكاتب والمستكشف المقيم في فلوريدا، الأب كريسبي في الفترة من منتصف إلى أواخر سبعينات القرن الماضي وقام بتصوير مجموعة القطع الأثرية الكبيرة. وقال عن ذلك، “في كوخ مترب وضيق بالقرب من الرواق الجانبي لكنيسة ماريا أوكسيليادورا في كوينكا بالإكوادور، يقع الكنز الأثري الأكثر قيمة على وجه الأرض. فهناك يتم تخزين ما قيمته أكثر من مليون دولار من الذهب الباهر، والكثير من الفضة، مع ذلك فإن قيمة المال الثابت لذلك الكنز المنسي ليست قيمته الرئيسية. فهناك تحف قديمة يُدعى بأنها آشورية، ومصرية، وصينية، وأفريقية، غاية في البراعة من ناحية الصنع والجمال لدرجة أن أي مدير متحف سيقوم بإعتبارها مقتنيات من الطراز الأول. وبما أن هذا الكنز أغرب مجموعة موجودة من القطع الأثرية القديمة، فإن قيمته تتمثل في الأسئلة التاريخية التي يحملها، وما تتطلبه من إجابات عن ذلك. مع ذلك، فإن المجموعة غير معروفة من قبل المؤرخين ويتم إهمالها بشكل متعمد في مجلات الآثار التقليدية.” [كتبها غلين دبليو تشابمان عام 1998]

بالإمكان الإطلاع على شريط فيديو يظهر الأب كريسبي مع القطع الأثرية الأكثر إثارة للجدل أدناه. كريسبي نفسه يقول بأن هذه القطع الأثرية لم تأتِ من الإكوادور بل من بابل.

في عام 1973، نشر المؤلف السويسري و”رائد علم الفضاء القديم” إريك فون دانكن كتابه المثير “ذهب الآلهة” مدعياً بأن خوان موريكز، وهو رجل أعمال أرجنتيني-هنغاري من الطبقة الأرستقراطية، قد إكتشف سلسلة من الأنفاق في كهوف تايوس بالإكوادور والتي تضم “مكتبة معدنية” والعديد من القطع الأثرية الذهبية وبأن تلك القطع هي التي تم منحها لكريسبي، لتشكل الجزء المثير للجدل من مجموعته. علاوة على ذلك، إدعى دانكن بأن تلك القطع الأثرية قد صنعت من قبل حضارة مفقودة بمساعدة كائنات من خارج الأرض. وبذلك ذاع صيت الأب كريسبي وقصة تحفه الأثرية.

بحسب موريكز ودانكن، تتألف ما تُسمى بالمكتبة المعدنية من آلاف الكتب المصنوعة من صفحات معدنية، كل صفحة منها منقوشة على أحد جوانبها برموز، وتصاميم هندسية، ونقوش. لذلك، قررنا إكتشاف ما حدث لتلك الكتب والصفحات المعدنية الغامضة وإذا ما كانت أصلية أم لا.

555

[داخل كهف تايوس]

البحث عن الحقيقة

وبهدف كشف الحقيقة وراء الأب كريسبي وقطعه الأثرية المفقودة، كانت محطتنا الأولى زيارة كنيسة ماريا أوكسيليادورا، حيث قضى كريسبي جزءً كبيراً من حياته المكرسة للدين والأعمال الخيرية. وقد تم الترحيب بنا من قبل الأب خافيير هيران، وهو عميد جامعة بوليتيكنيكا ساليزيانا في كوينكا. عرف الأب خافيير الأب كريسبي شخصياً وكان في إمكانه أن يخبرنا عن حياته وتفانيه في خدمة شعب الإكوادور. أصرّ الأب على أن شيئاً من مجموعة كريسبي لم يبقَ في كنيسة ماريا أوكسيليادورا بعد الحريق، فقد تم شراؤها من قبل البنك المركزي في الإكوادور. وقد رتب لنا لقاءاً مع الدكتور لويس ألفاريز، المحرر العام لجامعة بوليتيكنيكا ساليزيانا، الذي بإمكانه أن يخبرنا المزيد عن ذلك.

666

[الأب خافيير هيران (إلى اليسار) والدكتور لويس ألفاريز (إلى اليمين) مرحبين بنا في جامعة بوليتيكنيكا ساليزيانا ليخبرانا عن قصة الأب كريسبي وتحفه]

الدكتور ألفاريز خبير في موضوع الأب كريسبي وقد قام بإصطحابنا إلى متحفٍ صغير في سراديب الجامعة يضم بعضاً من المتعلقات الشخصية لكريسبي. وأخبرنا بأن مجموعة كريسبي قد تراكمت نتيجة لأعماله الكريمة مع شعب الإكوادور وبأن رواية دانكن كاذبة تماماً. فبحسب الدكتور ألفاريز، صُدم كريسبي نفسه عندما سمع المزاعم المتعلقة بكهوف تايوس وقصص الحضارات المفقودة والفضائيين. وكان الدكتور ألفاريز حريصاً جداً على فصل الأب كريسبي عمّا قال بأنها قصص مثيرة وحقائق مغلوطة، وأخبرنا بأن في إمكانه أخذنا بنفسه لرؤية المجموعة – وكنا متحمسين لذلك! فالمجموعة لم يرها أحد ولم يتم تصويرها منذ عقود، والآن ستكون لدينا فرصة لرؤيتها بأنفسنا.

أجرى الدكتور ألفاريز الترتيبات اللازمة مع البنك المركزي في الإكوادور بهدف فتح مجموعته المتحفية الخاصة لنقوم بمشاهدتها. فجمع فريقاً من الخبراء، بما في ذلك علماء آثار وأنثروبولوجيا، وحتى بعض الحرس من الشرطة ليأخذنا إلى غرف التخزين التي تضم مجموعة كريسبي الثمينة. وقد كانت في إنتظارنا صفوف فوق أخرى من آلاف القطع الأثرية. وكانت قد صنفت بعناية وفقاً لعصرها والثقافة التي تنتمي إليها – بما في ذلك تماثيل، ومقاعد إحتفالية، وأسلحة، ومنحوتات حجرية، وسيراميك، ومجوهرات، ونظم حساب قديمة، وأيقونات دينية، وحتى بعض الجماجم المستطيلة والرؤوس البشرية المنكمشة شكلت جميعها جزءً من مجموعة كريسبي الرائعة، لكن لم تكن هناك ألواح معدنية.

777

[آلاف القطع الأثرية من مجموعة الأب كريسبي في أقبية تخزين البنك المركزي في الإكوادور]

888

[مئات التماثيل من مجموعة الأب كريسبي]

999

[نحت قديم كان يستخدم لإجراء حسابات وتسجيل الأرقام، مجموعة الأب كريسبي]

10

[جمجمة مستطيلة “ممدودة” من مجموعة الأب كريسبي]

11111111111

[رأس غير مألوف متعلق بتأليه الحيوانات من مجموعة الأب كريسبي]

12

[رؤوس بشرية منكمشة من مجموعة الأب كريسبي]

تحديد مكان المكتبة المعدنية

وعندما سألنا عن الألواح المعدنية قيل لنا بأنها قد أعتبرت ببساطة خردة غير مرغوب فيها، وبأن البنك المركزي قد رفض شراءها بعد أن ثبت بأنها مزيفة. مع ذلك، رغبنا في أن نرى ذلك بأنفسنا. فرتب دكتور ألفاريز مع حراسة من الشرطة ليأخذنا إلى مكان الألواح المعدنية. وكانت تقع في الطرف المقابل لمجمع المباني في منطقة تخزين مؤمنة من مبنى قديم متهالك. لقد صدمنا حقاً – فقد كانت الألواح المعدنية والقطع الأثرية متناثرة على الأرض في كل مكان، ملقاة في صناديق من الورق المقوى، ومجموعة في أكوام متنوعة. وكان من الواضح أن لا قيمة قد نسبت لتلك الألواح.

13

[ألواح معدنية منحوتة من مجموعة الأب كريسبي ملقاة على أرضية أحد المباني القديمة المتهالكة]

لم تكن الألواح المعدنية مصنوعة من الذهب بوضوح وإنما من معادن لينة وطيعة أكثر شبهاً بالألمنيوم. وقد كانت النقوشات فظة وطفولية في بعض الحالات. صحيح أن العديد منها تضم أشكالاً غير مألوفة ومشاهد غريبة، لكنها لم تشبه أي شيء عدا كونها منحوتات حديثة على صفائح معدنية رخيصة. فهل كانت هذه حقاً هي المكتبة المعدنية التي كتب عنها دانكن بشكلٍ مثير في كتاب “ذهب الآلهة”؟

14

[بعض المنحوتات فظة وتبسيطية، وطفولية تقريباً]

15

[جيم فييرا يتفحص إحدى اللوحات المعدنية التي تم الإلقاء بها في ركن أحد غرف التخزين القديمة]

16

[كانت بعض المنحوتات المعدنية أكثر تعقيداً، حيث إنها تصور شخصيات غريبة، وأهرامات، وشموس، وتصاميم هندسية، تماماً كما ذكر دانكن، لكنها لم تزل تبدو مجرد منحوتات حديثة على معدن رخيص]

الحقيقة المكتشفة والأسئلة غير المجاب عنها

مكنتنا تحقيقاتنا من التحقق من الحقائق التالية:

– مجموعة الأب كريسبي ليست مفقودة وإنما تم شراؤها من قبل البنك المركزي الإكوادوري وهي محفوظة حالياً في خزائن المتحف الخاص به.

– تتألف غالبية مجموعة الأب كريسبي من تحف أصلية ذات قيمة تم جمعها من جميع أنحاء الإكوادور.

– ما يُعرف بإسم المكتبة المعدنية التي ذكرها دانكن ليست أكثر من منحوتات حديثة على معدن رخيص.

لكن … لا يزال عددٌ من الأسئلة من دون إجابة – فأين هي الأعمال الفنية التي تم تصويرها فوتوغرافياً وظهرت في الفيلم من سبعينيات القرن الماضي والمؤلفة من منحوتاتٍ ذهبية، وكتابات هيروغليفية، وشخوص سومرية؟ ولماذا لم يكن في الإمكان رؤيتها في أي مكان في غرف التخزين في البنك المركزي في الإكوادور؟ وهل كانت أعمالاً أصلية؟ وإذا ما كانت كذلك، فما هي أهميتها؟ لم يكن بإمكان أحد في جامعة بوليتيكنيكا ساليزيانا، أوكنيسة ماريا أوكسيليادورا، أو البنك المركزي الإجابة على هذه الأسئلة.

وفي حين أن من الواضح بأن قصة الأب كريسبي قد تم تهويلها، وتقديمها بطريقة درامية، وتزييفها على مدى العقود، لا يزال هنالك لغز حقيقي بشأن عدد قليل من أعماله الفنية، وحتى الآن، لم نقترب بعد من التوصل إلى إجاباتٍ عن ذلك.

 

المصدر: هنا

عن Gilgamesh Nabeel

كلكامش كاتب مقالات ومترجم عراقي مستقل مقيم في تركيا. يكتب مقالات ومواضيع عن السياسة في الشرق الأوسط، والتعليم، والفن، والأدب، وحقوق المرأة. يكتب لمجلاّت ألكترونيّة مثل الفنار للإعلام والحوار المتمدّن ونشر تعليقات نقديّة عن كتب في صحف عراقيّة. يدير صفحات ناشطة على موقع الفيسبوك عن الفن والآثار والتراث العالمي. يدير الأرشيف الآثاري على صفحة الدكتور الراحل بهنام أبو الصوف. يحمل شهادة بكالوريوس في الطب العام والجراحة من كليّة طبّ القصر العيني - جامعة القاهرة.

شاهد أيضاً

دراسة تكشف: كسل “الهومو إركتوس” أدّى إلى اِنقراضهم

كتبه لموقع”فيز دوت اروغ”: آرون ووكر منشور بتاريخ: 2018/8/10 ترجمة: أحمد طريف المُدرّس تدقيق لغوي: …

قد نكون اكتشفنا من بنى ستونهنج واللغز قد ازداد غموضاً

كتبه لموقع “آي إف إل ساينس”: توم هايل منشور بتاريخ: 2/8/2018 ترجمة: عباس قاسم تدقيق …