الرئيسية / تقنية / أول حاسوب كمّومي يمكن أعادة برمجته

أول حاسوب كمّومي يمكن أعادة برمجته

قام الباحثون ببناء أول حاسوب كمّومي لا يمكن فقط برمجته, و لكن, بالضبط مثل الحواسيب الأعتيادية, يمكن إعادة برمجته ايضاً.
صُنع هذا الجهاز الحديث من خمس ذرات فقط, و لكنها خطوة كبيرة نحو بناء حواسيب كمّومية قياسية و فعالة يمكن أن تُغير طريقتنا في معالجة البيانات ألى الآبد.
تمتلك الحواسيب الكمّومية القدرة على أن تكون اقوى بأضعافاً مضاعفة من الحواسيب العادية, و التي ترتكز على وحدات معلوماتية تسمى بتات (bits) و التي تكون أما في حالة ال(0)أو(1)
من ناحية أخرى, المعالجات الكمّومية مصنوعة من البتات الكمّومية (Quantum Bits) أو (qubits), والتي يمكن أن تكون (1)، (0)، أو كليهما في نفس الوقت – حالة تعّرف بالتراكب (superposition).
في حين أن العديد من المجموعات قامت ببناء أجهزة حوسبة كمّومية صغيرة في الماضي, أغلب هذه الحواسيب كانت مبرمجة فقط لتحل مُشكلة واحدة, و أي أعادة برمجة تتطلب فيزياًء معقدة.
هذا الجهاز الجديد مختلف, لأنه قابل لأعادة البرمجة بسهولة, وبالفعل ثبت أنه حلّ ثلاثة خوارزميات في خطوة واحدة- شيء من شأنه أن يتطلب عدة عمليات من الحاسوب العادي لحسابه.
فريق البحث و هو من جامعة ماريلاند (University of Maryland) يدعو الجهاز الجديد على أنه نموذج (Module), وأنه مصنوع من خمسة أيونات – ذرات مشحونة – عالقة على شكل خط في حقل مغناطيسي.
هذه الآيونات تكوّن البتات الكمّومية للحاسوب الكمّومي, ويمكن للباحثين أن يضعوا هذه الأيونات بفعالية في واحدة من الحالات الكمّومية (0), (1), أو في حالة التراكب.
في هذه المرحلة من العملية، يكافح معظم الباحثين للتبديل بسهولة بين حالات البتات الكمّومية هذه، بحيث تبقى ثابتة إلى حداً ما في الحالة التي هي فيها.
لكن باحثيّ جامعة ماريلاند قاموا بدمج بتاتهم الكمّومية و هيكلتها مع بعض البرامج الجيدة من الطراز القديم, و التي تقوم بتوجيه شعاع ليزر لتبديل حالة البتات الكمّومية الخمسة المختلفة.
من خلال تسليط الليزر على هذه الأيونات العالقة في المجال المغناطيسي، يمكن للجهاز نقلها إلى حالة كمّومية مختلفة، حيث يعيد برمجة جهازهم بشكل فعال.
و قال كبير الباحثين شانتانو ديبنث ( (Shantanu Debnath”عن طريق تقليل الخوارزمية إلى سلسلة من نبضات الليزر التي تدفع الأيونات المناسبة، يمكننا إعادة تشكيل الأسلاك بين هذه البتات الكمومية من الخارج, حيث تصبح مشكلة برمجيات، ولا توجد بنية حاسوبية كمّومية أخرى تمتلك هذه المرونة. ”
[youtube url=”https://www.youtube.com/watch?v=eK6g6ozLcVA” width=”500″ height=”300″]
أفضل جزء هو حقيقة إمكان ربط هذه الوحدة النوذجية الآن إلى وحدات أخرى، إما عن طريق تحريك الأيونات فيزيائياً، أو أستخدام الفوتونات لنقل المعلومات بينهما، مما يعني أن النظام يمكن توسيعه تماماً.
و قال ديبنث ” من خلال الربط المباشر لآي زوج من البتات الكمّومية, يمكننا أعادة تشكيل النظام لتنفيذ اي خوارزمية ” وأضاف “على الرغم من انها خمسة بتات كمّومية فقط، فنحن نعرف كيفية تطبيق نفس التقنية لمجموعات أكبر من ذلك بكثير.”
قام فريق البحث بأعادة برمجة الجهاز لآدارة ثلاث مشاكل تُــعّرف الحواسيب الكمّومية بقدرتها على حلها- خوارزمية Deutsch-Jozsa (والتي تمكن الجهاز من أكمالها بنسبة نجاح 95 في المئة)، وخوارزمية Bernstein-Vazirani (بنسبة نجاح 95 بالمئة)، وخوارزمية Quantum Fourier Transform (70 في المئة).
وعموماً، كانت البرمجيات المستخدمة لبرمجة الوحدة النموذجية دقيقة و مضبوطة بنسبة 98 في المئة – وهو أمرٌ مثيرٌ للإعجاب بالنسبة لمحاولة أولى، ولكن سوف تحتاج إلى تحسين لتكرارها في المستقبل.
ويعمل الفريق حالياً على إضافة المزيد من البتات الكمّومية لنموذجهم- يعتقدون أنهم يمكن أن يضيفوا ما يصل الى 100- حتى يتمكنوا في النهاية من بناء حاسوب كمّومي يمكن أستخدامه بسهولة كالهاتف الحديث، دون الحاجة الى أعادة برمجة كمّومية معقدة.
و قال قائد الفريق كريستوفر مونرو(Christopher Monroe) “ليكون جهاز الحاسوب مفيداً، يجب أن لا تكون هناك حاجة للمستخدم لمعرفة ما يدور في داخله” وأضاف “عدد قليل جداً من الناس يهتمون لما تقوم به أجهزة الآيفون الخاصة بهم على المستوى الفيزيائي. تجربتنا نقلت البتات الكمّومية عالية الجودة الى مستوى اعلى من الآداء الوظيفي من خلال السماح بأمكانية برمجتها و تشكيلها في برامج.”
المصدر: هنا

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

لماذا يتحول لون الموز إلى البنيّ؟

كتبه لموقع “إنسايكلوبيديا بريتانيكا”: جوناثان هوجباك ترجمة: محمد باسم تصميم: مينا خالد إن دورة حياة …

خمس عشرة تقنية مذهلة تعمل عليها الوكالة الأمريكية لمشاريع البحوث الدفاعية المتطوّرة

كتبه لموقع “بزنس انسايدر”: جيرمي بندير منشور بتاريخ: 21\7\2014 ترجمة: وميض صباح مراجعة وتدقيق: عقيل …