الرئيسية / برمجة وذكاء إصطناعي / الطلاب يستعملون التكنلوجيا للغش في الإختبارات!

الطلاب يستعملون التكنلوجيا للغش في الإختبارات!

ترجمة: إبراهيم الساكني

تم الإمساك بطلابٍ في كلية الطب في تايلاند وهم يغشون في أحد الإختبارات وذلك باستخدامهم لكامرات تجسس متصلة بساعات ذكية تساعدهم على الغش أثناء الإختبار. حيث قاموا بالتقاط صورٍ للأسئلة عن طريق كامرات صغيرة للتجسس مثبتة في نظاراتهم، يتم ارسال الصور بعد ذلك لشركائهم ليصل الجواب الصحيح إلى ساعاتهم الذكية.
 كانت هذه الخدعة لتمر لو لا أن قام رئيس جامعة رانجيست “Rangist University” بنشر صور المعدات المستخدمة في الغش على صفحته في الفيسبوك والغاء درجة الاختبار.
قورنت تجربة الغش هذه بقصص الدراما الشهيرة التي تعرض في هوليوود، لكنها تُظهر أيضاً سهولة استغلال مثل هذه المعدات الحديثة في تحقيق بعض الأغراض الدنيئة مثل الغش في الامتحانات ومحاولة التفوق على الآخرين بشكلٍ غير قانوني.
لسوء الحظ، فإنّ هذه المشكلة ستتفاقم بمرور الزمن حيث أنَّ النظارات الذكية ستصبح أرخص سعراً وأكثر انتشاراً من الآن مما يجعل السيطرة عليها أمراً صعباً.
يمكن للنظارات الذكية مثل نظارة كوكل “Google Glasses” أن تلتقط صوراً وترسل معلوماتٍ وتعرض المعلومات على العدسة نفسها، نافيةً الحاجة إلى استعمال ساعة ذكية.

منع الساعات الذكية

بدأت بعض الجامعات من العام الماضي في مثل هذا الوقت من السنة بمنع استخدام الساعات الذكية في الإختبارات. حيث تعتبر الساعات الذكية وسيلةً مساعدةً على الغش في الإختبرات لأنها تتيح الولوج لعددٍ من المعلومات المخزنة فيها مثل الصور وترجمة الكلمات لمختلف اللغات وإجراء العمليات الحسابية وإمكانية الإتصال بالإنترنت. ومن هذا كله يمكن أن تقوم الجامعات بعد هذا بمنع جميع أنواع الساعات في الإختبارات، وذلك بسبب الصعوبة التي سيواجهها مراقبو قاعات الإختبار في التمييز بين الساعات الذكية والساعات العادية.

أدوات غشٍّ أخرى:

هنالك أدوات تقنية أخرى تساعد على الغش إلى جانب الساعات الذكية، فعلى سبيل المثال يوجد أجهزة على شكل نظاراتٍ خاصة تحتوي على جهاز إرسالٍ داخلي وسماعة لاسلكية توضع في الأذن، يقوم هذا الجهاز بخلق إتصالٍ سمعيٍّ ثنائي الإتجاه بين الأشخاص ثناء الإختبار.
يوجد أيضاً جهازٌ يسمى بـ”ساعة الغش Cheating wach” تقوم هذه الساعة بخزن ملفات الـPDF والـWord وغيرها من المستندات. إلا أنَّ الشيء المميز فيها هو احتوائها على زرٍّ خاصًّ للطوارئ والذي بمجرد الضغط عليه يقوم باغلاق بقية الأزرار ويعرض صورةً للوقت فقط لكي لا يُكشف صاحب الساعة من قبل أحد المراقبين المرتابين.

لكن الجهاز الأكثر غرابة بين هذه الأجهزة المستعملة في الغش هو “الساعة الخفية Invisible Watch” عند تشغيل هذه الساعة فإنها تظهر وكأنها لا تعرض شيئاً. ولكن يمكن رؤية الشاشة عند النظر إليها باستخدام نظارةٍ خاصةٍ تُباع معها ويمكن لك أن ترى المحتويات المخزونة فيها مثل ملاحظات الغش الخاصة بك.

سوق مفتوح

قبل أن تنتقدني لإفشائي مثل هذه التفاصيل الدقيقة عن هذه الأجهزة، فيجب أن أشير هنا إلى أنّ جميع هذه الأجهزة تباع في أسواقٍ مفتوحة على أنها أدوات تساعد في الغش في الإختبارات وعملية إيجادها ليست بالأمر الصعب.
يتم بيع أجهزة مماثلة على مواقع “أمازون Amazon” و” إي باي eBay”، ويبدو بأنهم لا يأبهون بالمسؤولية الأخلاقية المترتبة على بيع مثل هكذا أجهزة على مواقعهم. تتراوح أسعار هذه الأدوات بين 29 إلى 437 دولاراً أميريكياً، وهي تعتمد على المواصفات الموجودة في كل جهاز.

على الرغم من إمكانية استعمال هذه الأجهزة في أغراض قانونية بحتة، إلا أنَّ تسويق مثل هكذا أدوات للطلاب من أجل استخدامها في الغش هو أمرٌ خطير يهدد المؤسسات التعليمية حول العالم. ومن أجل القضاء على هذه المشكلة المستعصية، يجب البدء بمحاربة هذه الظاهر عن طريق منع جميع الساعات في الإختبارات لحين توفر طريقةٍ ناجعة تمكننا من التمييز بين الساعات الذكية والعادية بسهولة ومن دون أن إرباك المراقبين.

الرابط:
http://www.sciencealert.com/students-are-using-smart-spy-technology-to-cheat-in-exams

عن Raad Talib

شاهد أيضاً

هل ساعدت العزلة نيوتن في اكتشاف الجاذبية؟

بقلم :   غيلان بروكيل بتاريخ:   March 12, 2020 لموقع: Washington post   ترجمة : …

كنيسة التفاؤل التكنولوجي

كتبته لموقع صحيفة (نيويورك تايمز): مارغريت أومارا منشور بتاريخ: 28 أيلول/سبتمبر، 2019 ترجمة: أسامة العبادي …