الرئيسية / تقنية / تقنـيات نـاســا في حياتنـا اليومية

تقنـيات نـاســا في حياتنـا اليومية

ساهمت شركة الفضاء الأمريكية “نـاســا” بتقنياتٍ عديدة نفعت حياة الإنسان على الأرض. في الحقيقة؛ إنّ لهذه الشركة تأثيرٌ أكبر بكثير مما نتخيل. مُنذ العام 1976م، تم تحويل العديد من التقنيات الفرعية للشركة (ما يُقارب من الـ 2000 تقنية فضائية) إلى خدماتٍ ومُنتجاتٍ تجارية؛ ليستخدمها الإنسان على الأرض.

سنرى في هذا المقال كيف أننا نستخدم تقنيات الشركة على أساسٍ مُنتظم وبشكلٍ واسع في حياتنا اليومية:

أولًا: مُستشعرات الصور الرقمية

64931_954253918015323_8019673265091240191_n

سواءً أكُنت تلتقط صورة أو تُسجل فيديو بإستخدام كاميرا “DSLR” أو كاميرا الهاتف الذكي، أو حتى لو كنت تلتقط صورًا أثناء ترحالك بإستخدام كاميراتٍ مثل “GoPro Hero”، فإنك تستخدم إحدى تقنيات شركة نـاســا. تم إختراع المُستشعر ذو البكسلات النشطة (المعروف بإسم سموس “CMOS”) والمتواجد في مُعظم أجهزة إلتقاط الصور الرقمية عندما أرادت نـاســا تصغير الكاميرات المُستخدمة في البعثات بين الكواكب. تُستخدم هذه التقنية ايضًا بشكل أوسع في مجال التصوير الطبي وأجهزة الأشعة السينية في طب الأسنان.

 

تركيبة الرُضّع الثرية

2

اثناء تطوير تقنيات دعم الحياة لبعثات كوكب المريخ، إكتشف الباحثون المُمولون من نـاســا مصدر طبيعي للحمض الدهني (أوميغا-3) الموجود مُسبقًا وبشكلٍ أساسي في حليب الثدي والذي يلعب دورًا رئيسيًا في نمو الأطفال الرُضّع. مُنذ ذلك الحين تم إضافة العُنصر إلى أكثر من 90% من طعام الرُضّع الموجود في الأسواق. إذ يُساهم هذا العُنصر بالنمو السليم للأدمغة، العيون والقلوب للأطفال حول العالم.

 

برنامج ناستران “NASTRAN Software

3

ناستران “NASTRAN” هو برنامج يقوم بإجراء تحليلات إنشائية طورهُ مُهندسو نـاســا في ستينيات القرن المُنصرم. ولايزال معروفًا اليوم. أُستخدم في المساعدة في تصميم كُل شيءٍ من الطائرات والسيارات إلى المُفاعلات النووية وحتى إفعوانية “جبل الفضاء” التابعة لـ ديزني.

 

معايير السلامة الغذائية
4

بالسعي إلى ضمان السلامة المطلقة للأطعمة الجاهزة للرحلات الفضائية، دخلت شركة نـاســا في شراكة مع شركة بيلسبري “Pillsbury” لخلق نهج جديد ومُنظّم لمراقبة الجودة. يُعرف الآن بإسم “تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة” (HACCP)، إذ أصبحت هذه الطريقة معيارًا صناعيًا ينفع المُستهلكين حول العالم عبر حفظ المواد الغذائية خالية من طيفٍ واسع من المخاطر الكيميائية، الفيزيائية، والبيولوجية المحتملة.

 

مواصفات وضعية الجسم المُتعادل

5

أي شكلٍ سيتخذ جسم الإنسان عندما تتوقف عنه جميع التأثيرات الفيزيائية، بما في ذلك تأثير سحب الجاذبية؟ أجرت نـاســا بحثًا لإكتشاف ذلك بإستخدام سكاي لاب، أول محطة فضائية أمريكية، ونُشرت المواصفات لاحقًا لما أصبح يُعرف بـ وضعية الجسم المُتعادل “Neutral Body Posture”. جاءت الدراسة بنتائج حول تصاميم المقاعد في كل شيء من الطائرات والمكاتب إلى نماذج عديدة من سيارات نيسان.

 

الترشيح المُتقدم للمياه 

6

اكتشفت نـاســا مؤخرًا مصادر غير مُتوقعة للمياه على القمر والمريخ، ولكن على الرغم من ذلك، يبقى الفضاءُ صحراءً للمُستكشفين البشر، وكل قطرة ماء يجب أن يُعاد تدويرها وإستخدامها. تم إختراع جهاز ترشيح نانوي لتنقية المياه في المدار الفضائي. بدأ هذا الجهاز بالعمل حاليًا على الأرض، في الأجهزة التي تُزوّد المياه للقُرى البعيدة وايضًا في قناني الماء التي تسمح للمُتسكعين والمُغامرين بالإرتواء عبر الجداول والبحيرات.

تصاميم بدلات السباحة
7

لَعب إختبارُ “نفق الريح” في مركز أبحاث لانغلي التابع لنـاســا دورًا رئيسيًا في تطوير بدلات سباحة المتسابقين المعروفةِ بـ “Speedo’s LZR”، في إثبات المواد المُستخدمة ويبدو أنها خفّضت السحب أثناء قطع السبّاح للمياه. ظهرت البزة لأول مرة أثناء دورة الأولمبياد في عام 2008.  تقريبًا كل فائز بالميدالية ومُحطم للأرقام القياسية إرتدى هذه البدلة.

 

مُنقي الهواء

8

عندما تنمو النباتات، تقوم بإطلاق غاز يُدعى الإثيلين والذي يُسرع الإضمحلال، ويُعجل في ذبول الأزهار ونضوج الفواكه والخضروات. دورة الهواء على الأرض تحفظ الأبخرة من أن تتكون، ولكن في بيئة مُغلقة بإحكام لمركبة فضائية، يُشكل الأثيلين تحديًا حقيقيًا لـ “مُزارعي الفضاء” المستقبليين. قامت شركة نـاســا بتمويل العمل على تطوير جهاز تنقية الأثيلين للمحطة الفضائية الدولية الذي أثبت لاحقًا القُدرة على تنقية الهواء على الأرض من كل أنواع الجراثيم والجُسيمات الدقيقة. تستخدمه محلات البقالة للحفاظ على المنتجات الطازجة لفترةٍ أطول. تم تسويقه ايضًا للإستخدام المنزلي وتم إعتمادهُ من قبل صانعي النبيذ، الذين يستخدمون جهاز التنقية للحفاظ على النبيذ المُعتق في البراميل خاليًا من العفن، الفطريات، والروائح العفنة.

 

العدسات العاكسة للأشعة فوق البنفسجية المُقاومة للخدش

9

انتجت بعض الأبحاث المبكرة حول أنواع الطلاء الفعّالة المُقاومة للخدش لعدسات النظارات الشمسية والطبية من خلال بحوث أُجريت في مركز أبحاث أميس “Ames” في طلاءات خوذ أقنعة روّاد الفضاء والأغشية البلاستيكية المُستخدمة في أنظمة تنقية المياه. طورت نـاســا في الثمانينيات عدسات تصفية أشعة الشمس لتوفير حماية للعينين وتحسين الألوان، ووجدت هذه العدسات طريقها نحو النظارات الشمسية، نظارات التزلُّج ونظارات حماية اللحامين.

مُنظف الأتربة  (منفاخ الهواء)

10

قادت شراكة لـناســا عُقدت في أيام مشروع أبولو مع شركة ” Black & Decker” لبناء أدوات تعمل بالبطارية لإستكشاف الفضاء وجمع العينات إلى تطوير خط من الأدوات اللاسلكية الصناعية والطبية الإستهلاكية المحمولة باليد. وهذا يشمل مُنظف الهواء ذو التجويف المعروف.

المصدر: هنا

عن Ahmed Alsarrai

طالب في كُلية الهندسة قسم النفط جامعة البصرة، مُهتم باللُغـات والترجمة.

شاهد أيضاً

خلود وحياة مُعززة: هل المستقبل للبشر المتحوّلين؟

كتبه لصحيفة (ذا غارديان): روبن ماكي منشور بتاريخ: 6/5/2018 ترجمة: أحمد طريف المدرس مراجعة وتدقيق: …

كيف ساهم آينشتاين بأختراع السيارات ذاتية القيادة

كتبته لموقع (فروم ذا غرايبڤاين): جين فيرسكوس منشور بتاريخ: 25/1/2017 ترجمة: أحمد طريف المدرس تدقيق: …