الرئيسية / بايولوجي / هل الناس في الحاضر اطول من الناس في الماضي؟لماذا؟

هل الناس في الحاضر اطول من الناس في الماضي؟لماذا؟

تُظهر بقايا الهياكل العظمية والسجلات المدونة أن الانسان اليوم اطول بانشات (الانش 2,54سم) مما كان عليه قبل قرن او قرنين . والى الآن لازالت الاطوال متباينة وقد تكون مختلفة من بلد لآخر. حتى البلدان التي تنتمي لنفس المجموعة العرقية كالكوريتين فسكان كوريا الجنوبية اكثر طولا من سكان الشمالية بالمعدل.

البروفيسور جون كوملس استاذ جامعي في مادة الاقتصاد في جامعة ميونخ كما انه رائد في دراسة متوسط دخل الشعوب على مر الزمن , يُفسّر لنا مالذي يتحكم باختلاف طول الانسان , ولماذا بعض التجمعات السكانية اكثر طولا من غيرها.  لماذا البشر اليوم اطول من اسلافهم؟

الجواب: هنالك سببان رئيسيان لذلك . الاول هو ان نمط الغذاء قد تحسن كثيرا. بالرغم من الجانب السلبي لهذا النظام المتمثل بالمواد المصنعة, فانها توفر لنا كمية اكبر بكثير من الفيتامينات والمعادن والبروتينات مما كان لدينا قبل قرن او قرنين من الزمان , وكاستجابة من الجسم يمكننا ان ننمو بشكل افضل بكثير.

بالاضافة لذللك فان صحتنا قد تحسنت بشكل ملحوظ بفضل التقنيات الطبية. لم نعد نواجه الا عدد قليل من الامراض المزمنة, وعدد اقل من الامراض الوبائية . ان هذا امر مهم لان حدوث مرض امر يدل على ان ما نستهلكه من مواد غذائية لا يتم امتصاصه من الجسم بشكل كافي .

 

الامراض تستهلك جزء كبير من طاقة الجسم بحيث لا تبقي ما يكفي لينمو الجسم. هذا الازدياد في الطول بدء منذ حوالي مئة واربعين عام. قبل ذلك كان هنلك تباين في معدل الطول , اعتماد على الوضع الاقتصادي والثروة الزراعية وكذلك الثروة .

 

لقد كان طولنا جيداً نسبيا في العصور الوسطى عندما كانت الكثافة السكانية قليلة والطعام كان يوزع بشكل كاف .

 

نقطة الانحدار كانت في القرن السابع عشر ,فالرجل الفرنسي على سبيل المثال كان معدل طولة 162 سم بالمعدل (ما يعادل خمسة اقدام واربعة انش) أي انه كان اقل كثيرا من زمننا هذا . ان التحول العام تجاه ازدياد الطول لم يبدء الا في منتصف القرن التاسع عشر .

الشعب الامريكي يملك اعلى معدل منذ ثورة الاستقلال حتى الحرب العالمية الثانية وتلك مدة طويلة من الزمن!(هنالك مؤثر جيني لطول مجموعة سكانية ما ,لكن هنالك اختلاف طفيف بين جينات الاوربين وسكان ما وراء البحار) امتلك الامريكيون بيئة غنية بالموارد , تحوي ما يحتاجونه من طرائد ,اسماك وحياة برية . حتى ان ما نملكه من وثائق عن المحرومين في امريكا كالعبيد .ان هؤلاء يعتبرون وبشكل قاطع من اكثر الجماعات البشرية التي تعرضت للاطهاد لكن مع توفر الموارد الطبيعية ومع كون ملاكهم بحاجه لعملهم فكان عليهم ان يعطوهم طعام جيد نسبيا .

فقد كان معدل طول العبد الامريكي اكثر من طول الفلاح الاوربي فلا عجب انهم كانوا يغمرون امريكا كمهاجرين. امريكا لم تعد صاحبة اعلى معدل طول في العالم فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية العديد من الدول الغربية والشمال اوربية اخذت تتبنى نظم وسياسات اجتماعية اكثر ملائمة .

هنالك تامين غذائي في اغلب هذه المجتمعات- وذلك بالتاكيد يصنع اختلاف في الرعاية الصحية لتلك المجتمعات . فيمكننا تصور اختلاف كبير في الطول بين الفرد الامريكي والاوربي بفضل كل من الحمية والضمان الغذائي. الامريكان اليوم يعانون من مشكلة اضافية السمنة المفرطة .

اذا حصل الاطفال على تغذية اكثر من الازم فلن يستطيعوا ان يكبروا بافضل شكل. هنالك هرمونات معينة تتحكم بوقت بدء طفرة النمو لدى المراهقين ووقت بدء مرحلة المراهقة التغذية هي احدى هذه العوامل كما انها تشتمل على العوامل الوراثية والهرمونات. والتي هي مرتبطة بسن البلوغ. الافراط في تناول الطعام قبل مرحلة المراهقة قد يؤدي الى اختلال في افراز هرمونات النمو حيث قد ينتج الجسم كمية اكبر من الازم قبل مرحلة البلوغ مما يؤدي الى تنشيط الهرمونات الجنسية قبل الوقت الازم وفي تلك الحالة سوف تنقضي مرحلة الطفول بشكل لسرع من الازم مما يؤدي الى كون مرحلة النمو اقل وقتا فيكون الشخص اقصر ممن حصل على تغذية افضل ، كما ان الغذاءالذي يحتوي نسبة اعلى من اللازم من الكاربو هايدرات والدهون قد يعيق امتصاص المغذيات اللازمة للنمو.

المصدر: هنا

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

“حمضٌ من بين ملايين الأحماض”: حمض الـ DNA ليس الجزيء الجيني الوحيد

تقديم: مات دافيس بتاريخ: 21. نوفمبر. 2019 لموقع: BIGTHINK.COM ترجمة: هندية عبد الله تصميم الصورة: …

“محرك الوعي” في الدماغ هي منطقة بالغة الصغر

بقلم: ستيفن جونسن بتاريخ: 12/شباط/2020 ترجمة: رهام عيروض بصمه جي تدقيق: ريام عيسى  تصميم الصورة: …

تعليق واحد

  1. اظن ان شعوب القديمه مابين النهرين والافريقيه
    الفراعنه ولو ان متحفظ علي كلمه الفراعنه تنسب خطا الي المصرين
    اظن انهم كانو اطول واقوي فالبنيه الجسمانيه نظرا لطبيعه وظروف اعمالهم وحياتهم