الرئيسية / اثار / العثور على قلوب محنطة عمرها 400 عام تحت أحد الأديرة الفرنسية

العثور على قلوب محنطة عمرها 400 عام تحت أحد الأديرة الفرنسية

بعد مرور أربع مائة عام منذ زمن تحنيطها في جَرةٍ على شكلِ قلب، تم إكتشاف خمسة قلوب بشرية مُحنطة في مقبرةٍ شمال غرب فرنسا.

قال العلماء إنهم قد تمكنوا، و بإستعمال وسائل التصوير الطبية الحديثة، من النظر لداخل هذه الأعضاء و الكشف عن التجاويف القلبية، الشرايين و الصمامات. لا يزال بعضها يحمل حتى الآن علامات على الأمراض التي كان يحملها في السابق.

تم إكتشاف هذه القلوب تحت قبو أحد أديرة اليعاقبة في رين، حيث كانت مجموعة من علماء الآثار بالتعاون مع المعهد الوطني الفرنسي لأبحاث الحفاظ على الآثار تقوم بالتنقيب عن القبور خلال السنوات القليلة الماضية، من أجل التقدم بخطة تحويل هذا الموقع إلى قاعة للمؤتمرات.

حتى الآن، وجد علماء الآثار مئات المقابر العائدة إلى أواخر القرن 16 و بدايات القرن 17، و من ضمن هذه الإكتشافات، إكتشاف جثة محفوظة بشكل جيد جدًا لأرملة تُدعى  لويس دي كوينجو، حاكمة Brefeillac، التي توفيت عام 1656 للميلاد.

تم وضع جسد دي كوينجو في تابوتٍ من الرصاص و الإغلاق عليه، و عندما تم فتحهُ مُؤخرًا من أجل تشريح الجثة، وُجِدَ بأن ملابس المرأة (قبعة الرأس، قميص الكتان، صوف لتدفئة الساقين، والنَعل المصنوع من الفلين) لا تزال كما هي بشكلٍ ملحوظ، وفقًا لتقريرٍ نشرته صحيفة الغارديان The Guardian.

داخل تابوت دي كوينجو، وجد علماء الآثار حافظة مصنوعة من الرصاص تحتوي بداخلها على قلب زوجها، توسان بيرين، فارس Brefeillac.

“لقد كان من الشائع خلال تلك الفترة أن يتم وضع قلب الزوج أو الزوجة مع المدفون”، هذا ما قالته د.فاطمة الزهراء مُقران، أخصائية الأشعة في مستشفى Rangueil بمستشفى جامعة تولوز Toulouse في فرنسا، و التي قادت هذه الدراسة الجديدة. و أضافت الدكتورة مُقران في تصريحٍ لها بالقول، “يعتبر هذا من المظاهر الرومانسيه جدًا عند الدفن”

تم إكتشاف أربعة جِرار أٌخرى على شكلِ قلب بداخل مقابر أُسر طبقة النخبة في دير اليعاقبة.

وفي محاولةٍ لمعرفةٍ المزيد عن صِحة هذه القلوب البالغ عمرها 400 عام، قامت مُقران و فريق العلماء بتنظيف هذه الأعضاء و إزالة مواد التحنيط لكي يتمكنوا من مسح القلوب بإستعمال التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) و التصوير المقطعي (CT).

قالت مُقران في تصريحٍ لها، “لأن القلوب الأربعة قد تم تحنيطها و حفظها بشكل جيد جدًا فقد تمكنا من معرفة الأمراض التي كانت تُعاني منها هذه الأعضاء مثل البلاك Plaque و تصلب الشرايين.”

وجدت مُقران و باقي زُملائها أن أحد تلك القلوب لم يكن يحمل أية علاماتٍ للمرض، لكن القلوب الأخرى إحتوت على تراكم لترسبات في الشرايين التاجية و التي قد تؤدي إلى إنسداد في صمامات القلب.

هذه النتائج تم الإعلان عنها يوم الأربعاء المُصادف 2 ديسمبر في الإجتماع السنوي لجمعية الطب الإشعاعي في شمال أميركا، في شيكاغو.

لم تكُن هذه المرة الأولى في سجل الحالات الأثرية التي يقوم فيها العلماء بالدراسات على القلوب المُحنطة. فبعد موت ملك إنجلترا ريتشارد الأول، والمُلقب بـ”ريتشارد قلب الأسد”، في سنة 1199، تم تحنيط قلبه بشكلٍ منفصل عن جسدهِ و دُفن بشكلٍ مُنعزل في كنيسة نوتردام في روان.

في تقريرٍ عن دراسةٍ نُشِرَت في مجلة علوم الطبيعة عام 2013، وجِدَ أن قلب الملك قد عُومِلَ مع الآس و هو نبات عطري، والأقحوان، والنعناع، واللبان العطري، والطلاء العضوي و الزئبق، و يُرجح أن يكون هذا من وحي نصوص الكتاب المُقدس و ضرورة الحفاظ عليها.

المصدر: هنا

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

دراسة تكشف: كسل “الهومو إركتوس” أدّى إلى اِنقراضهم

كتبه لموقع”فيز دوت اروغ”: آرون ووكر منشور بتاريخ: 2018/8/10 ترجمة: أحمد طريف المُدرّس تدقيق لغوي: …

قد نكون اكتشفنا من بنى ستونهنج واللغز قد ازداد غموضاً

كتبه لموقع “آي إف إل ساينس”: توم هايل منشور بتاريخ: 2/8/2018 ترجمة: عباس قاسم تدقيق …