الرئيسية / اثار / علماء آثار يزعمون اكتشاف موقع مدينة سدوم التوراتية

علماء آثار يزعمون اكتشاف موقع مدينة سدوم التوراتية

اكتشف فريق الآثار بقيادة ستيفن كولينز بعد اثنتي عشر عاماً من التنقيب مدينة مطابقة لمدينة سدوم المذكورة في التوراة والتي دمرها سخط وغضب الله تماماً مثل مدينة عمورة.

“وَإِذْ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ عَلَى الأَرْضِ دَخَلَ لُوطٌ إِلَى صُوغَرَ،فَأَمْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتًا وَنَارًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ.وَقَلَبَ تِلْكَ الْمُدُنَ، وَكُلَّ الدَّائِرَةِ، وَجَمِيعَ سُكَّانِ الْمُدُنِ، وَنَبَاتِ الأَرْضِ.” (سفر التكوين 19 : 23-25 )

” وَبَكَّرَ إِبْرَاهِيمُ فِي الْغَدِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ أَمَامَ الرَّبِّ،وَتَطَلَّعَ نَحْوَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ، وَنَحْوَ كُلِّ أَرْضِ الدَّائِرَةِ، وَنَظَرَ وَإِذَا دُخَانُ الأَرْضِ يَصْعَدُ كَدُخَانِ الأَتُونِ. وَحَدَثَ لَمَّا أَخْرَبَ اللهُ مُدُنَ الدَّائِرَةِ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ، وَأَرْسَلَ لُوطًا مِنْ وَسَطِ الانْقِلاَبِ. حِينَ قَلَبَ الْمُدُنَ الَّتِي سَكَنَ فِيهَا لُوطٌ.” (سفر التكوين 19 : 27-29
111
أمضى ستيفن كولينز من جامعة ترينتي ساوثويست في نيومكسيكو و فريقه أكثر من عشر سنوات يحفرون بحثاً عن مدينة سدوم التوراتية (Likev World News). 

ذكرت صحيفة ABC ما يُتم تداوله عن أن مدينة سدوم تقع في وادي نهر الأردن الجنوبي.

قام كولينز من جامعة ترينتي ساوثويست في نيومكسيكو بإدارة أعمال التنقيب في تل الهمام في الأردن بالقرب من الحدود  الاسرائيلية و صرح لPopular Archeology: “إننا نعرف القليل جداً عن العصر البرونزي في جنوب وادي نهر الأردن فقد كانت معظم الخرائط الأثرية لتلك المنطقة فارغة ولكن ما وجدنا كان مدينة-دولة مهمة لم تكن معروفة قبل أن نبدأ بمشروعنا. إن تل الهمام تطابق وصف المنطقة التي كانت تقع فيها مدينة سدوم وفقاً للكتاب المقدس. لقد قيل أنها كانت أكبر مدينة شرق كيكار ولذلك خلصت إلى أنه إذا أراد أحد العثور على سدوم فيجب عليه السعي للبحث عن أكبر مدينة كانت موجودة في هذه المنطقة في العصر البرونزي في عهد إبراهيم. عندما قمنا باستكشاف المنطقة كانت منطقة تل الهمام خياراً واضحاً حيث كانت أكبر من خمس إلى عشر مرات من مدن العصر البرونزي في جميع أنحاء المنطقة حتى تلك المدن التي وُجدت في الأردن.”
2222

بعض من أنقاض تل الهمام حيث كان علماء الآثار ينقبوا لأكثرمن عقد

قام كولينز وباقي فريق البحث الخاص به بمقارنة الأشياء التي تم اكتشافها في تل الهمام بتلك التي وُجدت في المدن المجاورة وبناء على القطع الاثرية والموقع الممتاز لا يوجد لديهم شك بأن منطقة تل الهمام كانت مدينة سدوم القديمة.

إضافة إلى ذلك فقد صرح كولينز بان المدينة-الدولة العملاقة تم هجرها في ظروف غامضة في نهاية العصر البرونزي. لقد أصبحت  أرض قاحلة غير مأهولة بالسكان لأكثر من 700 عام ولكن بعد هذه القرون السبعة بدأت بالازدهار مرة أخرى – كما يوضح ذلك البوابة الحديدية الضخمة التي تؤدي إلى المدينة.

33333
تقع مدينة تل الهمام جنوب وادي نهر الأردن
(Deror_avi/CC-BY-SA-3.0) 

الخصائص الرئيسة للمدينة

لقد شرح كولينز بأن هذا الاكتشاف يعتبر إنجاز مهم في علم الآثار وأن الناس الذين عاشوا في هذه المنطقة و جعلوها مزدهرة قاموا باختيار موقعها بعناية (بالقرب من الموارد المائية الوفيرة والمرور بعدة طرق تجارية في ذلك الوقت) وقد كانت المنطقة ذات أهمية خاصة فيما بين 3500-1450 قبل الميلاد.

إن المدينة التي وُصفت بأنها “وحشية” يوجد بها منطقتين رئيسيتين ويحيط بها جدار طيني يتراوح سمكه بين 5-10 أمتار و ارتفاعه 16.4-32.8 قدم، كما يوجد العديد من الساحات التي تربطها العديد من الطرق.
4444

على عمق أربعة أمتار تحت سطح الارض الحديث في تل همام وجدت الحفارات منزل من منتصف العصر البرونزي يقع في “طبقة الدمار”. يقع هذا المنزل على عمق ثلاثة أمتار(9.8 قدم)أسفل  الركام الطبقي للعصر الحديدي. على الاسفل ناحية اليسار ستيفن كولينز مدير المشروع (biblearchaeology.org) 

وقال كولينز متحدثاً عن بناء المدينة:

“إن الجدار المحيط بالمدينة كان مشروعاً ضخماً تطلب الملايين من قطع الطوب و عدد كبير من العمال على نحو واضح. إن الجزء العلوي من الجدار تصل سماكته إلى 7 أمتار)23 قدم) وتم تغطية الجهة الخارجية بالصلصال و يصل ارتفاعه إلى أكثر من 98 قدم فوق البلدة الاقل ارتفاعاً. لقد كان نظام دفاعي هائل مثير للإعجاب يهدف إلى حماية منازل أغنى مواطني المدينة بما في ذلك قصر الملك و المعابد ومباني إدارية أخرى”.

إن هذا لايعني أن جزء الجدار الذي كان يحمي جزء المدينة الأقل ثراءاً كان أق من ذلك : لقد كان بسمك 4 أمتار (13 قدم) مبيناً على أسُس صخرية و ذات قمة صلصالية. كما يقع في هذه المنطقة أيضاً أنقاض الهيكل الفخم المبني من الطين الأحمر مع الباب العملاق. وأخيراً إن وجود الأبراج والبوابات في الجدران بالإضافة إلى عناصر أخرى يُشير إلى أن تحصينات المدينة خلال العصر البرونزي كانت أكثر قوة مما كان يُعتقد سابقاً.

555
الملائكة توجه لوط وعائلته من سدوم في حين يتم تحول زوجته الى عمود من الملح لمشاهدة تدمير المدينة – عصيان أمر الله. قطع خشبية من نورمبرغ كرونيكل وعمل هارتمان شيدل (1493)
(Public Domain)

إن هذا الاكتشاف سوف يؤدي إلى فهم أفضل لأسلوب حياة سكان المنطقة خلال العصر البرونزي. وفي الواقع إن تم تأكيد أنه فعلاً موقع مدينة سدوم التوراتية فإن هذا الاكتشاف بإمكانه أن يُغير التاريخ.

المصدر: هنا

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

دراسة تكشف: كسل “الهومو إركتوس” أدّى إلى اِنقراضهم

كتبه لموقع”فيز دوت اروغ”: آرون ووكر منشور بتاريخ: 2018/8/10 ترجمة: أحمد طريف المُدرّس تدقيق لغوي: …

قد نكون اكتشفنا من بنى ستونهنج واللغز قد ازداد غموضاً

كتبه لموقع “آي إف إل ساينس”: توم هايل منشور بتاريخ: 2/8/2018 ترجمة: عباس قاسم تدقيق …