الرئيسية / ثقافة / نساء مبدعات_ أبيغيل أدامز

نساء مبدعات_ أبيغيل أدامز

على الرغم من كونها زوجة رئيس ووالدة رئيس آخر، فإنّ أبيغيل آدامز كانت أكثر من رفيقة ومساعدة للأسرة. لكونها ذات بصيرة نافذة، وشخصيّة ذكيّة، وشديدة الإهتمام بالسياسة، فقد ساهمت وشكّلت الفكر السياسي لزوجها جون وعمله. وبسبب إنشغاله في خدمة الأمّة في الحرب والدبلوماسية، قضى الزوجان أكثر من نصف حياتهما الزوجيّة بعيدين عن بعضهما البعض، لكنّهما كانا يتواصلان بشكل مكثّف. في أوائل عام 1776، كانت تقوم بالإعتناء بأولادهما الأربع لوحدها، لكنّها كتبت لزوجها تحثّه على الجرأة والجسارة، مقتبسة كلمات شكسبير “هنالك تيّار في نهر الرجال، إذا ما ركبوه وقت الطوفان، قادهم إلى الحظّ السعيد.”

وفي رسالتها الشهيرة “تذكّر السيدات”، إقترحت أبيغيل آدامز بشكل شبه دعابة بأنّه يتوجّب على النساء المطالبة بنصيبهنّ في الحريّة. وقد إعترضت بشكلٍ خاص على الفقرات القانونيّة التي لا تسمح للمرأة المتزوّجة من أن يكون لها ملكيّتها الخاصّة. لكنّها كانت سابقة لزمنها، فكان على نساء الأجيال اللاحقة أن يصارعن من أجل تغيّير مثل تلك القوانين.”

“لم أرغب أبداً في نصائحك ودعمك أكثر من هذا في حياتي” هذا ما كتبه جون آدامز بصراحة لزوجته بعد إنتخابه ليصبح ثاني رئيس للولايات المتّحدة الأميركيّة. ولكن المفارقة، جعلت من الدعم الذي حصل عليه من أبيغيل يمنعه من أن يفكّر في تقديم التنازلات. فكان لتفانيه الراسخ للمباديء الأثر في جعله رئيساً لفترة إنتخابيّة واحدة.

تعتبر حياة أبيغيل آدامز الأكثر توثيقا من بين السيدات الأوائل في الولايات المتّحدة: حيث يتمّ تذكّرها من خلال الرسائل العديدة التي كتبتها لزوجها عندما كان يبقى في فيلادلفيا – ولاية بنسلفانيا، أثناء مؤتمرات فيلادلفيا – التي مهّدت للإستقلال. فلطالما بحث جون عن نصائح  أبيغيل في الكثير من المسائل، وكانت رسائلهم زاخرة بالنقاشات الفكريّة في مسائل الحكم والسياسة.

وعندما تمّ إنتخاب جون رئيسا للولايات المتّحدة الأميركيّة، واصلت أبيغيل نمطا رسميّا من العمل. ومع إنتقال العاصمة إلى واشنطن عام 1800، أصبحت أبيغيل أوّل سيّدة أولى تشرف على البيت الأبيض، أو القصر الرئاسي كما كان يعرف في حينها.

آراءها السياسيّة:

حقوق المرأة

كانت آدامز مدافعة عن حقوق المرأة المتزوّجة في الملكيّة ومنح فرص أكثر للنساء، لاسيّما في مجال التعليم. فقد كانت تعتقد بأنّه يتوجّب على النساء عدم الخضوع لقوانين لا تخدم مصالحهنّ، وعليهنّ ألاّ يقنعن بالدور البسيط المتمثّل في كونهنّ رفيقات لأزواجهنّ. عليهنّ أن يثقّفن أنفسهنّ وبذلك يتمّ الإعتراف بكيانهن بسبب قابليتهنّ الفكريّة، وبذلك يكون في إمكانهنّ التأثير على حياة أبناءهنّ وأزواجهنّ.

العبوديّة

كانت آدامز تعتقد بأنّ العبوديّة شر وتهديد للتجربة الديمقراطيّة الأميركيّة. فقد وضّحت في رسالة كتبتها في 31 آذار-مارس عام 1776، عن شكوكها في كون معظم سكّان فيرجينيا لديهم هذا “الشغف بالحريّة” كما كانوا يزعمون، لأنّهم “يحرمون نظراءهم في الخلق من الحريّة”.

وفي عام 1791، طلب منها شخص أسود حر أن تعلّمه الكتابة، فقامت بإدخاله في مدرسة مسائيّة محليّة، رغم إحتجاج الجيران، لكنّها قالت لهم، “إنّه رجل حر حاله كحال أي شاب يافع، فهل يجب أن يمنع من التعليم لأنّ وجهه أسود؟ كيف سيكون في إمكانه التأهّل لتحصيل عيشه؟ ولم أرَ في أخذه لردهتي الخاصّة وتعليمه القراءة والكتابة أمرا شائنا أبدا.”

سنة التكريم: 1976

فترة حياتها: 1744-1818

ولادتها: ماساتشوستسيس

الإنجاز: مجال الإنسانيّات

 

المصدر: هنا

و هنا

عن Gilgamesh Nabeel

كلكامش كاتب مقالات ومترجم عراقي مستقل مقيم في تركيا. يكتب مقالات ومواضيع عن السياسة في الشرق الأوسط، والتعليم، والفن، والأدب، وحقوق المرأة. يكتب لمجلاّت ألكترونيّة مثل الفنار للإعلام والحوار المتمدّن ونشر تعليقات نقديّة عن كتب في صحف عراقيّة. يدير صفحات ناشطة على موقع الفيسبوك عن الفن والآثار والتراث العالمي. يدير الأرشيف الآثاري على صفحة الدكتور الراحل بهنام أبو الصوف. يحمل شهادة بكالوريوس في الطب العام والجراحة من كليّة طبّ القصر العيني - جامعة القاهرة.

شاهد أيضاً

كيف تركز على شيء واحد فقط

نشر في: موقع فوكس تأليف: ريبيكا جينينغس بتاريخ: 4 سبتمبر 2019 ترجمة: مازن سفان تدقيق …

هل تجعلنا قراءة قصص الخيال أشخاصاً أفضل؟

تقديم: كلوديا هاموند ترجمة: ياسين إدوحموش تصميم الصورة: امير محمد كل يوم يُباع أكثر من …