الرئيسية / تقنية / ستة توجهات تقنية بإنتظاركم عام 2015

ستة توجهات تقنية بإنتظاركم عام 2015

التكنولوجيا والابتكار يمكن أن يكونا مُحبطين عند مُشاهدتهما في العمل. ذلك لأنهُما عادةً لا يعملا كثيراً – مُجرد تغيير تدريجي بومضات عرضية من التألُق.

ولكن الطريقة الوحيدة لفهم ما يحدث حقاً ولمَ الإستمرار بالمُشاهدة. التقدم الحاصل في العام السابق يؤدي في النهاية إلى مُنتجات وخدمات حقيقية في اليوم الحاضر. والبعض الأخر يتقدم ببطء مُقدماً وعود بتغييرات كبيرة للعام 2015 ومابعدهُ.

وبطبيعة الحال، عليكُم أن تعرفوا أين تنظرون؟. هذه هي التوجُهات التقنيّة التي ستكون مُهمة في العام 2015.

1- بيانات كبيرة للعمل عليها: 

Big-Data
IMAGE: MASHABLE, BOB AL-GREENE

أظُنكم الآن تشعرون بالتعب إزاء سماعِكم عن البيانات الكبيرة. ولكن تجاوز هذا العدد الساحق من موجة البيانات سيكون خطأ. قبل كُل شيء، نحنُ نولّد البيانات ونجمعها بوتيرة جنونية. في العام 2010، قالَ الرئيس التنفيذي لجوجل أريك شميت (Eric Schmidt) بأن العالم يولّد 5 إكسابايت من البيانات كُل يومين. ومن المُحتمل مُضاعفة هذا العَدد الآن.

نحنُ لانولّد البيانات فحسب، نحنُ نستولي عليها بِمعدل غير مَسبوق، أولاً خلال المواقع على شبكة الأنترنت, والآن بشكل مُتكرر خلال تطبيقات أجهزة النقال وأجهزة الإستشعار التي نَرتديها بزيادة مُنتظمة خلال العام 2015.

ستُحول شركات مثل إنتل (Intel) و أي أم بي (IBM ) في العام المُقبل جميع تلك البيانات إلى أدوات إتخاذ قرار قوية. ستوسع شركة (IBM) على وجه الخصوص حاسوب واتسون الفائق وإدخال الحوسبة الإدراكية في كل صناعة تتطلب بيانات للمشاركة. إذا كُنتم تعتقدون إن الحوسبة الإدراكية تُطبخ على نار هادئة، إنتظروا حتى ترون ما يُمكن لشركة (IBM) عملهُ ببيانات موقع التويتر أوما سيفعلهُ حاسوب واتسون لمرض السرطان.

أما بالنسبة لشركة إنتل، فهي تعمل على بناء أجهزة وأنظمة أساسية لازمة للشركات لجلب مُعالجات بيانات كبيرة للداخل. بدلاً من إتخاذ قرارات مُملة مَبنية على أساس فهماً واسعاً لإتجاهات السوق وإهتمامات العُملاء (والحدس)، وستعتمد الشركات في العام 2015 بشكل مُتزايد على الأرقام الصعبة لدفع مُنتجات وخَدمات جديدة.

2- الذكاء الإصطناعي

Artificial-Intelligence
IMAGE: MASHABLE, BOB AL-GREENE

تقود كُل تلك البيانات إلى ثورة في مجال الذكاء الإصطناعي. على سبيل المثال، تَستخدم شركة مايكروسوفت التعلُم الآلي لتحليل الكلام والمُحادثة لذا إصدارها الجديد للمُترجم سكايب لا يؤدي إدائهُ في الوقت الحقيقي ويُترجم بشكل ثُنائي فحسب، ولكن يُمكنهُ مُحاكاة لهجة الخطاب لتكون مطقية بِلُغة أُخرى. مع ذلك، هذا النوع من الذكاء الإصطناعي هو أكثر من مُنتج للحوسبة القوية، ولا يُحاكي بشكل دقيق كيفية يعمل ذكاء الإنسان.

هذا العام رأينا برنامج الحاسوبي يُدعى يوجين غوستمان (Eugene Goostman) «سابقة» في إختبار تورنج (the Turing test.(  وهذا يعني أننا برمجنا قدرة لخداع الناس وجعلهم يعتقدون بأنهم يتحدثون إلى شخصٍ آخر، لا يدور المُستقبل حول خداع شخص ما، إنهُ حول بناء تفكير مُشابه للإنسان في السيليكون.

البرامج والأجهزة التي يُمكنها التعلُم والتفكير كما نفعل قادمة بالأفق. في العام 2015، لاحِظوا عمل شركة جوجل ديميس هازابيس (Demis Hassabis) عن كثب. إنهُ يُحاول «حل الذكاء» وتَعمل شركتهُ، ديبمايند (DeepMind)، على إعادة خلق- أو على الأقل مُحاكاة- كيفية عمل الخلايا العصبية البشرية في السيليكون والرموز.

إعماداً على المدى الذي سيصلهُ، سنتمكن من رؤية بعض التغييرات المُثيرة للإهتمام في خدمات جوجل، وفي وقت لاحق، على البرمجيات والروبوتات التي تُجري إتصالات جديدة قائمة على أساس التعلُم.

3- الروبوتات معنا

Robots
IMAGE: MASHABLE, BOB AL-GREENE

أتمنى لو أستطيع إخباركُم أن الأسياد الروبوتات ستصل أخيراً في العام 2015. ولكن الطراز (C-3PO) من الروبوتات لايزال على بُعد قرون. ولكن هذه لا يَعني أننا لن نرى بعض الأشياء المُذهلة في السنوات القادمة. في العام المُقبل ستتحرك الروبوتات بجانبنا على خط التجمع وبِجانب الطريق وعلى أعلى التلال.

مُعظم الخُبراء الذين تحدثتُ معهم حول إبتكارات روبوت مثل روبوت إعادة التفكير باكستر (Rethink Robot’s Baxter) والروبوتات العالمية (Universal Robots). تبرز كلاها لأنها تعمل أقرب ما يُمكن لعمل البشر دون إلحاق الضرر بهم.

قالت الأستاذة جولي شاة (Julie A. Shah)، التي تَقود مجموعة الروبوتات التفاعلية في مختبر معهد ماساتشوستس لتكنولوجيا (MIT (لعلوم الحاسوب والذكاء الإصطناعي، «سنرى في العام 2015، أن لهذا أكثر من أثر على التصنيع». وأشارت أن هذه الثقة المُتنامية في الروبوتات على أرض المصنع ستقودهم للعمل بجانب البشر. الآن، تعمل مُعظم المصانع الروبوتية في بيئات ذات رقابة شديدة والبشر على مسافة بعيدة وآمنة منهم.

في الواقع، أمازون (Amazon) على الحافة الرائدة لتلك التغييرات، بمزيج من الأذرع الروبوتية روبوستو (Robo-Stow) المُسيجة التي تلتقط الأشياء على الرفوف، وروبوتات كيفا (Kiva) المُتحركة التي تُحرك الأشياء حول أرض المصنع بل حتى إنها تُسلمها للعمال الذين يُناولوها لرفوف الروبوتات المُتحركة.

وقالت شاه بأنهُ سيُستمر النظر حول مدى كون الروبوتات ذكية وآمنة للمساعدة في الأجهزة التجارية وصناعة السيارات. وقالت «لايزال مُعظم العمل يُجرى من قبل البشر اليوم، لذا هذا هو التحدي الحقيقي للروبوتات».

خارج المصنع، قدّ تُهيئ الروبوتات الشخصية في منازل المُستهلكين في العام 2015، ولكن مُستقبلها بعيد المدى لايزال غير واضح.

مثل غالبية السنوات، سيُملئ العام 2015 بأخبار الروبوتات الصغيرة التي تُركز على مجالين رئيسسين: المُناورة والتنقل. يزداد تركيز الشركات مثل أي روبوتات (iRobot) والباحثين في وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية (DARPA)  ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على تعليم الروبوتات كيفية التحرك والتعلم كالبشر.

يقول الأستاذ زانغبا كيم (Sangbae Kim) من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «نحن بِصدد رؤية الكثير من الروبوتات تتحرك حولنا في العام 2015» . إنهُ يجب أن يعرف بأن روبوتهُ ذاتي التشغيل شيتا (Cheetah) سبب مؤخراً ضجة كبيرة.

رغم ذلك، يعتقد كيم إنهُ قد غاب عن الناس الهدف من روبوتهُ. إنه ليس في سرعتهُ العالية (وهو ما لم يحدث) «المُميز في روبوتنا عند مقارنتهُ بسيارة بدون سائق هو إنهُ يمكنه الذهاب لاي مكان يمكن للبشر الذهاب إليه، أما السيارات فتذهب في أماكن وجود الطرق فقط».

وأخبرني كيم إنهُ يتوقع ايضاً رؤية الكثير من التقدم في قدرات التلاعب في الروبوتات

4- التكنولوجيا النانوية وعلم المواد:

Nanomachines

شَهد العام 2014 العديد من التقدم المعرفي في التقنية النانوية مثل الأقفاص النانوية التي تُقدم دواء يقتل السرطان على المُستوى الجُزيئي، والمواد خارقة التي يُمكن أن تتشوه وتُخفي الأجسام من لمسة البشر.

عندما تَحدثتُ لمهندسة الطب الحيوي،سيسيل جول (Sissel Juul)، التي حصلت على شهادة الدكتوره في مُستهل هذا العام عن عملها حول الروبوتات النانوية حمض النووي منقوص الأكسجين. قالت لي «سوف نرى اهداف تجارية لتَسليم عقار غير فيروسي قريباً».

بطبيعة الحال، كلمة «قريباً» هذه تعتمد على سرعة التجارب السريرية وموافقات إدارة الدواء والتغذية (FDA). مع ذلك، توقعوا لحظات «وجدتُها» أكثر على المستوى الدنا، ورُبما بعض التطبيقات الحقيقة في العام 2015.

تدفع التقنية النانوية أيضاً علم المواد، وكل شي أبتداً من الهواتف المقاومة للماء إلى المنسوجات الذكية. وربما يمكن أن تعني مواد جديدة في العام 2015. العام المُقبل، سيكون هناك مؤتمر في كوريا مُكرس للمواد الذكية. ونتوقع ظهور بعض الإعلانات المُثيرة للإهتمام عن هذا الأمر.

5- بطاريات ولامزيد من الأسلاك

Batteries
IMAGE: MASHABLE, BOB AL-GREENE

بالنسبة لمُعظم الشركات المُصنعة للألكترونيات الإستهلاكية، الطريقة للتعامل مع حدود تتقنية بطاريات اللثيوم-أيون- المُستخدمة في جميع الأدوات صغيرة الحجم تقريباً- هي بناء بطاريات أكبر. بالطبع شركة إنتل(Intel) وكوالكوم (Qualcomm) ونفيديا (Nvidia) و أي أم دي (AMD) و تقوم شركة تكساس أنسترمنت (Texas Instruments) ببناء وحدات معالجة مركزية متنقلة الأكثر كفاءة على الإطلاق. ولكن لا يبدو أن شيئاً سيتغير حول الكم الذي يمكن تخزينهُ من الطاقة والإستفادة منهُ في هذه البطاريات.

العلوم الكيميائية الجديدة قد يؤدي إلى تقدم جديد في العام 2015. في وقت سابق من هذا العام، أفاد المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا بأن العلماء فيه يعملون على تطوير بطاريات مبنية على أساس الصوديوم، ومعدن الهيدريد المُعقد قد تقود إلى بطاريات محمولة أكثر إستقراراً وقوةً وأرخص سعراً. وتعمل المواد المُطبقة على تطوير تقنية بطارية الحالة الصلبة، والتي يمكن أن تحتفظ بمقدار طاقة أكبر من بطاريات اللثيوم-أيون التقليدية وبنهج تصنيع أكثر رخصاً.

من غير المُرجح رؤية مُنتجات فعلية تستخدم تقنية البطاريات الجديدة (إنظروا إلى فشل مبيعات خلايا الوقود) ولكن حُزم الطاقة المُتنقلة المبنية على أساس علم البطارية الجديد تُعتبر إمكانية واضحة.

بينما ننتظر ظهور بطاريات أفضل، من المؤكد أن يأتي الشحن الاسلكي في العام 2015. وهناك كلاً من الخيارين الموصلة والحثية المُتاحة. والعديد من الهواتف اليوم تمتلك بالفعل تقنية الشحن لاسلكياً. تعمل شركة إنتل بالفعل على الشحن الاسلكي القائم على اساس تقنية الرنين المغناطيسي. نحن بحاجة فقط إلى المزيد من أدوات الشحن الاسلكي والمحطات والعدادات التي من المحتمل أن تملئ السوق في العام 2015.

6- شاشات العرض المرنة

Flexible-Screens

نرى الشاشات المُنحنية  في مُنتجات مثل شاشات تلفاز (HDTV) المُنحنية لشركة وإل جي (LG (  وساعة غيرفت (Gear Fit) لشركة سامسونغ (Samsung) وحتى شاشات التلفاز المرنة (HDTV) (ظهرت في النهاية للبيع في كوريا في شهر أب). شاشات العرض المرنة والرقيقة لازالت مُجرد أحلام.

مع ذلك، هناك أمل أن يكون العام 2015 مناسبة لبداية سوق لشاشات العرض المرنة للمستهلكين. وأخبرني مُتحدث بإسم أنتل أن الشركة تعمل على تقليص المكونات وإزالة الأسلاك من خلال (WIDI) (شاشات العرض لاسلكية). ولدى صانع تقنية زجاج الغوريلا، كورنينج (Corning) زجاج قوي ومرن جداً جاهزاً للإستخدام.

أنا أراهن على رؤية تطورات فريدة في منتجات شاشات العرض المرنة في العام 2015.

تمثل المجالات الست المذكورة مشاريع التنمية الأبرز والأكثر إحتمالاً وتركيزاً في العام الجديد. ولكن ستكون هناك مشاريع اخرى تستحق المشاهدة. مثل التوسع السريع في أدوات التحقق من الهوية والمنزل الذكي ومتعلقات الأنترنت وأجهزة الإستشعار وبطبيعة الحال التقنية القابلة للإرتداء.

المصدر: هنا

عن Nada Allawi

شاهد أيضاً

خلود وحياة مُعززة: هل المستقبل للبشر المتحوّلين؟

كتبه لصحيفة (ذا غارديان): روبن ماكي منشور بتاريخ: 6/5/2018 ترجمة: أحمد طريف المدرس مراجعة وتدقيق: …

كيف ساهم آينشتاين بأختراع السيارات ذاتية القيادة

كتبته لموقع (فروم ذا غرايبڤاين): جين فيرسكوس منشور بتاريخ: 25/1/2017 ترجمة: أحمد طريف المدرس تدقيق: …