الرئيسية / إقتصاد / هل يمكن أن نرى أول أصحاب التريلونات!

هل يمكن أن نرى أول أصحاب التريلونات!

——————————-
ترجمة: رعد طالب
البوستر: محمد الأسدي
مراجعة: أحمد الجنابي
——————————-

حسب تقرير لمصرف Credit Suisse’s لعام 2013 فإن أكبر تجمع عالمي للـثروة هو في الوقت الحاضر، بل وأكبر من أي وقت مضى.

وإن التقرير يقدّر حجم الثروة 241 تريليون دولار أو أكبر بنسبة 68% من العقد الماضي.

وإن 86% من تلك الثروة موزعة على 10% من سكان العالم.

ويجري حاليا إنشاء الثروة وتخزينها بسرعة كما يشير التقرير إنه في حدود جيلين من الزمن يمكن أن يكون هناك ملياراً من أصحاب الملايين “المليونيرات” في العالم، أي أن 1 من كل 5 بالغين يمكن أن يسمي نفسه مليونيرا.

حتى أصحاب المليارات لم تعد غريبة، فهناك اليوم من أصحاب المليارات 1426 فرداً طبقاً لمجلة فوربس.
عندما بدأت فوربس قائمة المليارديرات قبل 25 عاماً كان العدد من أصحاب المليارات 140 شخصا فقط.

لم يكن جمع المال أمراً سهلاً دائماً، فشخص مثل جون روكفلر كان يكسب 50 سنتاً في اليوم لعمله كاتباً في شركة إنتاج ليصبح أول ملياردير في العالم منذ قرن من الزمان.

وانه جمع ثروة تجعل بيل غيتس “مؤسس مايكروسوفت” يصاب بالإغماء من حجم ثروته!!
وقد بلغت ثروة روكفلر وحده ما نسبته 1.53 % من الإقتصاد الأمريكي، أي ما يعادل 350 مليار دولار!!
ولكن رغم ذلك لم تصل ثروة روكفلر إلى منتصف الطريق ليكون تريليونيرا “أي يمتلك تريليون دولار”!!
الإرتفاع الشديد لثروة روكفلر جاء من أحد المصادر الصاعدة آنذاك وهو النفط، ففي عام 1870 اسس شركة ستاندرد أويل، وبحلول نهاية العقد قامت ستاندرد أويل بتكرير 90% من نفط الولايات المتحدة، حيث استفاد من الممارسات الاحتكارية للنفط.

أما في أوربا فقد كانت عائلة روتشيلد بتاسيس البنية التحتية للخدمات المصرفية الحديثة، حيث أسس ماير روتشيلد الريادة الحديثة للمصارف وإدارة المال، بحيث أصبح البنك المركزي للقارة، وعقد الصفقات التي ساعدت في انشاء البنية التحتية للتصنيع في أوربا..

هل يمكن تكرار الصعود لروكفلر وروتشيلد لانشاء تريليونيرا في الوقت الحاضر؟ الجواب ببساطة هو إن عليك أن تجمع المال لفعل ذلك، حيث يرى روكفلر إن سبب حصوله على المال الوفير هو: “اعتقد أن قدرتي على جمع المال هو انه هبة من الله” ويتابع: “من واجبي كسب المال والحصول على المزيد منه لاستخدام ذلك المال لما فيه مصلحة زملائي واتباعي من الرجال”.

استثمر روكفلر بعض أمواله في الأعمال الخيرية كما استثمر أيضاً في التعليم، فمن أمواله ولدت جامعة شيكاغو وكذلك “سكب” أمواله في الأبحاث الطبية لعلاج الأمراض وفتح المدارس الطبية لتدريب الأطباء.

ومع الانفجار الكبير في الأتصالات المتنقلة من الهواتف المحمولة والكمبيوترات المحمولة والسيارات الهجينة المعتمدة على البطاريات فان معادن الأرض ستصبح سلع نادرة وساخنة أيضا!! ففي الصين تم العثور على 97% من المعادن الأرضية النادرة.

منذ قرن من الزمان، ركب العالم في أغنى موجة من التصنيع في الولايات المتحدة التي بشرت في العصر الذهبي. انفجار تكنولوجيا الأتصالات والنقل، حوّل الإقتصاد الأمريكي إلى سوق وطنية حقيقية. وكانت تلك الفترة هي التي خلقت الطبقة الوسطى الأمريكية، فضلا عن إعداد المسرح للصناعيين الأمريكية ليراكموا ثروات هائلة. أما اليوم، عملية مشابهة تحدث على نطاق عالمي. خطوط الاتصال والنقل العالمية قد امتدت الآن إلى ما بعد الحدود وغذت نمو الطبقة الوسطى العالمية. فالمبرمجين في الهند هم الآن جزء من تجمع العمل للشركات الأميركية، والذي بدوره يجعلهم مستهلكين جدد. وهذا لا يعني أن توزيع الثروة قد حصلت على مساواة أكثر، ولكنه أكثر من أي وقت مضى الثروة في أكثر أجزاء العالم قد تمهد الطريق للتريليونير في الظهور.

هناك صناعتين لوصول الملياردير إلى المستوى التالي “التريليونير” وهما التكنولوجيا والتجزئة، فبطبيعة الحال وبسبب بنية شبكة الأنترنت التحتية العالمية فإن بالإمكان انشاء المليارديرات أسرع من أي وقت مضى، فصعود شبكات إجتماعية مثل إنستجرام وفيسبوك إلى الوجود في أقل من عامين وبعدد قليل من العاملين ليصل أصحابها إلى طبقة الملياردير، وبنظرة أيضا إلى قائمة فوربس نجد إن من أغنى الرجال في العالم هو كارلوس سليم الذي ينافس بيل غيتس على صدارة اغنى الرجال في العالم، حيث جمع الجزء الأكبر من ثروته عبر الإتصالات السلكية واللاسلكية..

وتتوقع Credit Suisse إنه في خلال 60 سنة يمكن ان نجد حوالي 11 تريليونيرا على سطح الارض!!

 

المصدر: هنا

عن Raad Talib

شاهد أيضاً

الاقتصاد الأوروبي ينمو بينما الانبعاثات تنخفض

ترجمة : سهاد حسن عبد الجليل تدقيق: ريام عيسى  تصميم الصورة: أسماء عبد محمد إن …

الجريمة والاقتصاد في حقبة مارغريت تاتشر  

نشر في: موقع “ذي أوبزيرفر” بتاريخ: 27 أبريل 2019 الكاتب: جيمي دوارد ترجمة: مازن سفّان …