الرئيسية / تقنية / سيارت كهربائية تعمل بالمكثفات الفائقة بدل البطاريات ستكون جاهزة خلال 5 أعوام

سيارت كهربائية تعمل بالمكثفات الفائقة بدل البطاريات ستكون جاهزة خلال 5 أعوام

—————————-
ترجمة: ندى علاوي
مراجعة: أحمد الجنابي
—————————-

طوّر عُلماء أستراليون مُكثفات فائقة (Supercapacitors) قائمة على أساس مادّة الجرافين وهي خفيفة للغاية بحيث يُمكن إستخدامها لتَصنيع سيارات كهربائية تَعمل بِواسطة أجزاء البدن الخاصة بها، بدلاً من البطاريات.

غالباً ما توصف السيارات الكهربائية على أنها مُستقبل النقل المُستدام. ولكن تُعيقها حقيقة إنها تتطلب بطاريات ثقيلة للغاية وبطيئة الشحن لتشغيلها- حتى أرقى بطاريات اللثيوم- أيون في السوق تُشحن ببطئ شديد وذات وزن عالي.

الخيار الأفضل بكثير سيكون إستخدام المُكثفات – وهي أجهزة يُمكنها تحرير الطاقة بِدُفعات كبيرة- ولكنها غير قادرة على تخزين الطاقة بقدر البطاريات، لذا سيتطلّب تشغيل شيء كبير كالسيارة الكثير منها.

بدلاً من ذلك، يقوم العلماء بالعمل على طريقة للجمع بين البطاريات والمُكثفات الفائقة من أجل جَعِل البطاريات أكثر قدرةً وأخف وزناً على المدى القصير. ولكن الهدف النهائي هو تطوير مُكثف يُمكنهُ أيضاً تخزين كميّات كبيرة من الطاقة.

الآن، طوّر خُبراء في التقنيات النانوية من جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا (Queensland University of Technology) في أستراليا مُكثف ذو وزن خفيف جداً يُمكن دمجهُ بسهولة مع البطاريات العادية لتعزيز قُدرتها بشكل كبير بالتزامن مع خفض وزنها- وفي غضون خمس سنوات يمكن القضاء على الحاجة للبطاريات تماماً.
قال ماركو نوترياني (Marco Notarianni)، وهو باحث بدرجة الدكتوراه من جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا الذي عمل على المشروع، قال في مؤتمر صحفي: «تُقدِم المُكثفات الفائقة طاقة مُنتجة عالية في وقت قصير، مما يعني مُعدل تعجيل أسرع للسيارة وزمن شحن لا يتجاوز بضع دقائق بالمقارنة مع الساعات العديدة التي تحتاجها بطارية السيارة الكهربائية القياسية».

لكن إمكانيات هذه الأجهزة لا تُطوّر بطارياتنا الحالية فحسب- بل يُمكنها أيضاً أن تحل محلها.

مُكثفات الفريق الفائقة عبارة عن «شطيرة» من الكهرل (electrolyte) مَوضوعة بين لوحين من الجرافين خفيف الوزن و عالي المقاومة. يعمل الباحثون الآن على الحصول عليها لخزن طاقة أكثر، ولكنها بالغة النحف وخفيفة الوزن بحيث يُمكن في النهاية المطاف تضمينها في لوحات بدن السيارة، كالسقوف، والأبواب، وغطاء المُحرك، والأرضية. وتستخدم لتشغيل السيارة لمسافة 500 كم.

المُلفت للإنتباه أكثر، هو أن السيارة الخالية من البطارية والمصنوعة من تلك الأجزاء يستغرق شحنها دقيقتين فقط. نُشر بحث الفريق في مجلة (Journal of Power Sources and Nanotechnology). ويقول نوترياني بأن السيارة التي تَعمل بواسطة أجزاء بدنها يُمكن أن تكون واقعاً خلال خمس سنوات.
قال جين تشانغ ليو (Jinzhang Liu)، وهو مهندس مواد يعمل أيضاً على المُكثفات، قال في بيان: «بعد الشحن الكامل ستكون السيارة قادرة على العمل لمسافة 500 كم – على غرار السيارة التي تعمل بالبنزين وأكثر من ضعف الحد الحالي للسيارة الكهربائية».

التقنيّة قد تمتلك إمكانية مُثيرة أخرى، كوضعها على الجزء الخلفي لهواتفكم الذكية للمساعدة على شحنها بسرعة.

الأهم من ذلك، المُكثفات الفائقة ليست جيدة فقط لغرض خزن الطاقة، إنها أيضاً أكثر ملائمةً للبيئة من بطاريات اللثيوم- أيون ، وستكون أرخص أيضاً.
وقال نونزيو موتا (Nunzio Motta)، الخبير في التقنيات النانويّة الذي قاد الفريق: «لا يُمكن أن ينخفض سعر بطاريات اللثيوم- أيون بسبب بقاء سعر اللثيوم مُرتفعاً. لا تعتمد هذه التقنيّة على المعادن ولا على المواد السامة الأخرى لذا، فهي صديقة للبيئة إذا إحتجنا التعامل بها».

 

المصدر: هنا

 

عن Nada Allawi

شاهد أيضاً

خلود وحياة مُعززة: هل المستقبل للبشر المتحوّلين؟

كتبه لصحيفة (ذا غارديان): روبن ماكي منشور بتاريخ: 6/5/2018 ترجمة: أحمد طريف المدرس مراجعة وتدقيق: …

كيف ساهم آينشتاين بأختراع السيارات ذاتية القيادة

كتبته لموقع (فروم ذا غرايبڤاين): جين فيرسكوس منشور بتاريخ: 25/1/2017 ترجمة: أحمد طريف المدرس تدقيق: …