الرئيسية / غذاء / اول قائمة للمجامع الغذائية المضادة للاكتئاب والتي تعيد ترتيب النظام الغذائي الأساسي للأمريكان 

اول قائمة للمجامع الغذائية المضادة للاكتئاب والتي تعيد ترتيب النظام الغذائي الأساسي للأمريكان 

القائمة الأولى للأغذية المضادة للاكتئاب

تعيد ترتيب الحمية الأمريكية القياسية 

 

 

 

بقلم : ديرك بيريز

   ٣ كانون الاول ٢٠١٨

ترجمة: سهاد حسن عبد الجليل

تدقيق: ريام عيسى 

تصميم الصورة: أسماء عبد محمد

  • الخضراوات الورقية والكرنبية والمحار في أعلى قائمة الأغذية المحاربة للاكتئاب.
  • الاعضاء اللحمية في مقدمة مصادر الأطعمة شديدة  التغذية التي يجب أن تتضمنها وجباتك. 
  • يركز الباحثون بشكل اكبر على الطعام الذي تتناوله بدلًا من الطعام الذي يجب أن تزيله من نظامك الغذائي.

كان مايكل بولان يعمل على شيء ما عندما أضاف كلمتان لحكمة قديمة . فكتب ” انت ما تأكله”، you are what what you eat eats ، فالمواد الغذائية التي تستهلكها تصبح جزء منك أيضاً، سواء أن كانت بقرة تتغذى على العشب او التربة التي تنبت بها خضرواتك. نحن نعلم أن الاكل له تأثير عاطفي، لكنك لا تستطيع أن تفصل المشاعر عن العلم النفسي ذلك لأنه الأساس لحالتك الذهنية.

اننا نقدر أن نستنبط فلسفيًا، لكننا نستطيع كذلك أن نرى دراسات واقعية عن الحقائق الغذائية للأطعمة وعلاقتها بالحالة الذهنية – بالتحديد في حالة اضطرابات الاكتئاب. وقامت دراسة حديثة  نشرت في المجلة العالمية للطب النفسي”world journal of psychiatry” بالبحث في ٣٤ مادة غذائية مستخلصة بيانات ترتبط بأغذية تمتلك على الأقل عنصراً غذائياً واحدًا من ال١٢ عنصراً غذائياً مضاداً للاكتئاب: 

  • حمض الفوليك 
  • الحديد 
  • الأحماض الامينية أوميغا٣ ذات السلسلة   الطويلة ( EPA, DHA )
  • المغنيسيوم 
  • البوتاسيوم 
  • السلينيوم
  • الثيامين 
  • فيتامين أ
  • فيتامين ب٦
  • فيتامين ب١٢
  • فيتامين سي
  • الزنك.

لقد اجرى هذه الدراسة كل من (لورا.ر.لاشانس)من جامعة تورونتو قسم الطب النفسي و( درو رامزي ) من جامعة كولومبيا قسم الطب النفسي، ويعتقد هذا الفريق بأن هذه الدراسة هي الاولى التي تركز وبالتحديد على تأثير العناصر الغذائية على الاكتئاب. واضافوا: بما أن العديد من المقاييس الخاصة بالعناصر الغذائية الموجودة حالياً قد ألفتها كل من الوكالات الحكومية والباحثين وصناعة الأغذية، فإنه لا أحد يركز على الاختلالات الذهنية أو صحة العقل. بالإضافة لذلك، لا يوجد مقياس مبني على عناصر غذائية تدعمها البحوث العلمية يدخل في الوقاية أو العلاج من الاختلالات النفسية.

وهناك دليل على أن نقص العناصر الغذائية الرئيسة، بضمنها احماض أوميغا ٣ الدهنية وفيتامينات ب والزنك والمغنيسيوم وفيتامين د، تؤدي إلى أعراض اكتئاب. وفي الواقع إن العلاجات السريرية غالباً ما تتضمن اضافة واحدة او اكثر من هذه المكملات الغذائية. وإن حقيقة كوننا نستطيع الحصول على كمية كبيرة من فيتامين د خلال دقائق فقط من التعرض للشمس هي مؤشر لكون أنماطنا المعيشية تفتقر لمكونات أساسية لصحتنا العامة. 

وبحسب الازدياد العالمي لنسب الاكتئاب، وكون التغيير في النظام الغذائي يوفر على الأقل مستوى واحد من الوقاية والعلاج، فمن المحتمل أن النظام الغذائي وحده قادر على احداث تصاعد في المستويات، وعلى أية حال فإنه يستطيع بالتأكيد أن يكون عاملًا مساهمًا وفعالًا. حيث إن أمراً بسيطاً كتغيير مقدار طعامك قد يساعد في محاربة نتائج هذه الأعراض: تقدير – الذات المتدني وفقدان معنى الحياة والقلق والعلاقات الفاشلة وفي أقصى الحدود الانتحار، الذي انخفضت معدلاته أيضاً. 

 

وتبعاً لمتوسط الدرجات في الجدول تتصدر الخضروات القائمة ب ٤٨٪، يتبعها أعضاء الحيوان ( ٢٥٪ )، الفواكه ( ٢٠٪ )، الأطعمة البحرية ( ١٦٪ ). وتختتم هذه القائمة بالبقوليات واللحوم والحبوب والمكسرات والبذور والألبان، كلها تأتي تحت ١٠٪. وعلى عكس القواعد الإرشادية التقليدية، لا تركز هذه القائمة على  “ما لا نأكل”.

وتقترح دراسة حديثة أن جداول خصائص العناصر الغذائية المصممة لتحسين الخيارات الغذائية للمستهلك يجب أن تستند على العناصر الغذائية المعروفة بفائدتها الصحية بدلاً من العناصر الغذائية التي يجب تجنبها. ولاحظوا أن ” الحكمة العامة ” الحالية تشير إلى أن الدهون المشبعة والكوليسترول والصوديوم مضرة بالصحة هي المسؤولة الآن. حيث أنه من الواضح أن الوجبات الغنية بالكاربوهيدرات والسكريات لا تعمل لصالحنا، إن الغرض من هذه الدراسة هو تذكيرنا بما يجب علينا أن نضعه في أفواهنا. بدون معلومات واجبة، فالقول لنا اتركوا أغذية معينة بدون تقديم البدائل يعتبر بلا معنى.

المشكلة الرئيسة هي أن غالبية الأمريكان لا يأكلون اطعمة غنية بالعناصر الغذائية المضادة للاكتئاب. فعلى سبيل المثال، معظم السكان البالغين يستهلكون كمية قليلة جداً من الخضراوات؛ حيث اظهرت احدى الدراسات أن (٢٧,٢) بالمئة فقط يأكلون  ثلاث حصص او اكثر من الخضراوات في اليوم، وبين (٨٠-٩٠) بالمئة في اقل تقدير لا يأكلون وجبتين من الأكلات البحرية أسبوعياُ. وأنسى امر أن يأكل اغلب الأمريكان أعضاء لحمية. 

هذا امر مؤسف، بما أن أعضاء اللحوم هي من اكثر الأجزاء في جسم الحيوان التي تتركز فيها العناصر الغذائية. حيث هناك دليل على أن أسلافنا كانوا يأكلون الاعضاء ويتركون اللحم للباحثين في الفضلات، لقد عكسنا هذه النزعة – و ها نحن ندفع الثمن. 

لا يوجد مصدر غذائي واحد قادر على أن ينهي الاكتئاب. وبدلاً من ذلك، يكتب المؤلفون أنه، على ما يبدو إن تراكم الأحداث قد ادى إلى إهمالنا للعناصر الغذائية الأساسية، وهذا يتضمن ازدياد الالتهابات التي تعزى إلى النظام الغذائي الأمريكي السائد والافتقار إلى الألياف الغذائية. وبازدياد فهمنا للأحياء الدقيقة في الصحة العامة، يتضح لنا مدى تأثير العناصر الغذائية في كل جوانب صحتنا . 

وكما كتب اختصاصي التغذية كرس كوسبر في عام ٢٠١١، إن النظام الغذائي النباتي والنظام النباتي البحت (vegan )( النظام الغذائي الذي يستبعد حتى المنتجات الحيوانية مثل البيض والألبان)، يسببان اشكالية من ناحية نقص العناصر الغذائية الأساسية، كالتي نوهنا عنها في بداية الدراسة. وعندما سأله جو روغان عن ما هو أفضل نظام غذائي باعتقاده، رد كرس بأنه نظام النباتي البحت (vegan) مع المحار؛ وقام أيضاً بمناصرة الاعضاء اللحمية. وبالطبع يمكن للنظام النباتي البحت أن يكون عاجزاً لأنه لا يحتوي على المنتجات الحيوانية، لكن مقترح كرس ينسجم بشكل جيد مع البحث الحالي. 

وليس هنالك شك في أن هذه المصادر الغذائية توفر أكثر الوجبات المركزة التي تحتوي على اغلب العناصر الغذائية. إن النفور الثقافي من الاعضاء اللحمية هو بسبب الاقتصاديات، وليس بسبب الغذاء ؛ ففي بعض المراحل كان اكل الاعضاء يعتبر أمرًا ” شعبياً “. هذا بالإضافة إلى التقدم التكنولوجي مثل الأطعمة المجمدة والتي عادةً ما تحظى بتأييد لكونها تقدمية، التي أدت إلى الاتجاه الغذائي الكارثي الذي نمارسه في الآونة الأخيرة، مع الاكتئاب الذي تبع ذلك فإن الصلة واضحة. وصياغة صلات جديدة يتطلب قصة اخرى.

 

المصدر: هنا

عن Fatima Alquraishy

شاهد أيضاً

بشرى لعشاق القهوة في العالم

ترجمة: نوال حمزة تدقيق: ريام عيسى تصميم الصورة: مكي السرحان شاربوا القهوة في العالم.. ابتهجوا!! …

السكريات تزيد من خطر الإصابة بالإكتئاب عند الرجال

ترجمة: ذو الفقار علي تدقيق: ريام عيسى تصميم الصورة: مكي السرحان السكريات ليس لديها تاريخ …