الرئيسية / بايولوجي / “نيموري” جين غير مألوف يؤكد الصلة بين المناعة والنوم!

“نيموري” جين غير مألوف يؤكد الصلة بين المناعة والنوم!

تقرير: آلا كاتسنيلسون
ترجمة: سيف محمود علي
تدقيق: فاطمة القريشي
تصميم الصورة: أحمد الوائلي
أتذكُرُ آخرَ مرّة أُصِبتَ بالزُكام؟ أو عانيت من عُسر الهضم؟.. ربما لم تشعر بالإرهاق فحسب بل ممكن أن تكون قد شعرت بالنُعاس، والآن ساعدت ذبابة الفاكهة الباحثون على إكتشاف جين يدعّم هاتين الصفتين البايلوجيتين. هذا الجين الذي اُطلق عليه إسم “نيموري” والتي تعني “نوم” باليابانية، لهُ وظيفة مزدوجة، من جهة يحفز إطلاق ببتيدات ذات وظيفة مضادة للميكروبات ومن جهة أخرى تساعد الذُباب على النوم.
تقول أميتا سيكال المتخصصة بعلم الأحياء المجهرية من جامعة بنسلفانيا والتي تقود فريق البحث: “جميعنا نعلم أنك تنام أكثر عندما تمرض وهذا النوم يساعد على الشفاء، لكن لم يكن من المعلوم إذا ما كانت الآلية التي تؤدي إلى النوم أثناء المرض ترتبط بالآلية التي تحفز النوم إذا كنت مستيقظاً لفترة طويلة”. وفي هذا اليوم نُشرت النتائج التي تدعم نظرية إزدواج عمل هذا الجين،
في البحث الذي تم بإستعراض أكثر من 8000 جين محفز للنوم وما كان إلا” نيموري” الذي انطبقت عليه السمات المنشودة، حيث وُجد إنه عند تحفيز هذا الجين ستانم الذبابة بعمق ولمدة أطول، ولكنها لن تنام لمدة أقصر بل سيسهل إيقاظها إذا ما ثُبط هذا الجين.
لم يتم تشخيص نيموري من قبل، لكن الجزيئة ذات التركيب البروتيني تشبه بعض الببتيدات المضادة للميكروبات، لذلك فقد اختبر الباحثون فيما إذا كان له قدرة على مكافحة البكتيريا أم لا، فاكتشفوا أن لهذا الجين القابلية على قتل البكتيريا النامية على سطح طبق الزرع، وهذا يؤكد قدرته على تطوير قابلية الذبابة على الصمود وتطويل مدة نومها خلال مدة الإصابة البكتيرية. بالإضافة لذلك فإن تأثير نيموري يزداد أيضاً عندما تُحرم الذبابة من النوم، وعندما تصاب بالبكتيريا.
لفترة طويلة، حاول الباحثون في مجال النوم التمييز بين مؤثرات قلة النوم  والمؤثرات التي تؤدي الى التوتر الذي يصاحبها، في هذه الدراسة شخصوا آلية جزيئية مشتركة بين المؤثرَين، واقترحوا إن هاتين الصفتين متشابكتين لدرجة لا يمكن التفريق بينهما. وتقول أميتا:” إن قلة النوم تتأصل فيها صفة التوتر، ويؤدي الى نفس المسارات التي تتضمن الإجهاد والاستجابة المناعية”.
يُنقّب الباحثون الآن في كيفية تحفيز الببتيد للنوم، وكذلك يستكشفون فيما إذا كانت هذه الآلية موجودة لدى الثدييات.
يقول كريكوريس اويكونومو، الباحث في مرحلة مابعد الدكتوراة في مختبر ديفيد بروبر والباحث المتخصص في النوم بمعهد كاليفورنيا التقني:” من الصعب إثبات أن النوم خلال فترة المرض يؤدي الى التماثل للشفاء بسرعة، مما يثبت إن للنوم وظيفة مناعية، وبالحقيقة إن هذه الدراسة لا تثبت ذلك، لأنه عند تثبيط “نيموري” لا يقل النوم، وبالرغم من ذلك فإن هذا الجين يؤيد إحتمالية العلاقة بين المناعة والنوم”.
لاحظ اويكونومو أن” نيموري” هو واحد من مئة ببتيد مضاد-ميكروبي حيث يقول:”سيكون مُشوقاً إذا ما كان أي من هذه الببتيدات ينظم النوم” وهذا سيؤدي إلى تطوير علاجات ضد الأرق بدلاً من العقاقير المنومة الشائعة حاليا.
المصدر: هنا

عن Fatima Alquraishy

شاهد أيضاً

“حمضٌ من بين ملايين الأحماض”: حمض الـ DNA ليس الجزيء الجيني الوحيد

تقديم: مات دافيس بتاريخ: 21. نوفمبر. 2019 لموقع: BIGTHINK.COM ترجمة: هندية عبد الله تصميم الصورة: …

“محرك الوعي” في الدماغ هي منطقة بالغة الصغر

بقلم: ستيفن جونسن بتاريخ: 12/شباط/2020 ترجمة: رهام عيروض بصمه جي تدقيق: ريام عيسى  تصميم الصورة: …