الرئيسية / علم الأعصاب / الطريقة العلمية لدفع الدماغ للوصول إلى ذروة أداءِه

الطريقة العلمية لدفع الدماغ للوصول إلى ذروة أداءِه

ترجمة: نعمان البياتي
تدقيق: ريام عيسى
تصميم الصورة:مكي السرحان

إن التقدم الحاصل في مجال علم الأعصاب الإدراكي، يساعدنا في النظر إلى داخل الدماغ بطريقة غير مسبوقة. يجمع علماء الأعصاب فريدريك فابريتيوس وهانس هاكمان أحد مؤسسي مجموعة قيادة ميونخ (Munich Leadership Group) العلم مع الاستشارات الإدارية لبحث تقنيات حقيقية يمكنها زيادة كفاءة عمل الدماغ، وذلك في كتابهم المعنون: (The Leading Brain: Powerful Science-Based Strategies for Achieving Peak Performance). وقد بدأ هاكمان بالمشاركة في برنامج (Knowledge@Wharton show) والذي يبث على قناة (SiriusXM channel 111) لمناقشة الاستراتيجيات العلمية لذروة الأداء.
ويمكن تلخيص خمس نقاط من خلال المقابلة التي أجريت معه:
أولاً: تنظيم المشاعر السلبية مهم جداً للوصول إلى ذروة الأداء. عندما تحاول كبح المشاعر السلبية التي تشعر بها – كالغضب والإحباط وخيبة الأمل وغيرها – في مكان العمل، فإن النظامين العاطفي والعقلاني يتنافسان في داخلك؛ وعندما يحاول دماغك إخماد المشاعر السلبية، تصبح مشتتاً جداً. “يوجد في داخلك جهازان يتصارعان” يقول هاكمان “ويؤدي ذلك إلى فقدان التركيز تماماً”. من المهم أن تمتلك السيطرة الإدراكية، وأن تحدد كيف تشعر بالضبط.
ثانياً: لا يرتبط الأداء الأفضل بالدخول في حالة من الإجهاد الزائد. ذروة الأداء تعني، أنك تجد البيئة التي تجعلك في وضع وحالة، تمكنك من الأداء على أفضل وجه. يقول هاكمان “نحن لا نعرف شخصاً يصل إلى ذروة الأداء وهو في حالة إجهاد”، بل العكس، الشخص الذي يصل إلى ذروة أداءه، هو الشخص الذي تكون مشاعره تحت السيطرة، والذي يكون بإمكانه التفكير على أمثل وجه. يقول هاكمان “نحن نتحدث عن الحالة الانسيابية، حيث تشعر أن كل شيء سهل بالنسبة لك، وإن أفضل حالة يمكن وصفها، هي تجربة هذا التدفق السلس، حيث يجري كل شيء بانسيابية، وتشعر أنك مبدع جداً، وأن كل شيء يحصل بسهولة”.
ثالثاً: الجنس والعمر من العوامل المهمة؛ يشير هاكمان إلى ملف الأداء (Performance Profile)، والذي يصف مقدار الإثارة الفكرية اللازمة لمساعدة الفرد للوصول إلى ذروة الأداء. إن هذه الكمية تصنع الاختلاف بين الرجال والنساء، والكبار والصغار. على محور يتدرج من النوم العميق إلى نوبة هلع، فإن بعض الناس وكما يصفهم هاكمان يبحثون عن الإحساس (Sensation Seekers)، ويحتاجون لكمية كبيرة من الإثارة للوصول إلى ذروة أدائهم. هذا يعني أن هؤلاء الأشخاص غالباً ما ترتفع عندهم نسبة التستوستيرون، في حين أن آخرين يصلون إلى ذروة أدائهم بإجهاد أقل.
رابعاً: التوجه نحو المكافآت وليس التهديدات. ففي كل شركة توجد حلقة المكافآت، وحلقة العقوبات أو التهديد. في حالة التهديد، يتدفق الكورتيزول في مجرى الدم. وهذا يجعل عضلاتك أقوى، ولكنه يؤدي كذلك إلى إضعاف التفكير الإدراكي، إذا كان بكميات كبيرة. يقول هاكمان “في حلقة المكافآت، يشعر الناس بشكل جيد، ويعملون بكفاءة أعلى، وإن خلقَ مناخ من التقدير في الشركات هو أفضل عمل يمكنك القيام به” ويستطرد “لقد تم تأييد ذلك بشدة من خلال الدراسة التي قامت بها غوغل مؤخراً”.
خامساً: اخلق مناخ عمل آمن نفسياً، إذ يذكر هاكمان: “في النهاية، فإن العامل الأقوى المحدد للأداء الأفضل، هو الحماية النفسية. فإذا كان الفريق يعلم أنه آمن ومحمي نفسياً – والذي يشمل حلقة المكافآت ومناخ التقدير وأن تكون محترَماً – فإن هناك احتمالية عالية لكفاءة أداء أعلى”.

المصدر :- هنا

عن Zainab Abid

شاهد أيضاً

كيف تطورت قدرتنا على التفكير؟

بقلم: ديريك بيريس في موقع: بيغ ثينك بتاريخ: 25/6/2019 ترجمة: سيف محمود علي تدقيق ومراجعة: …

اكتشاف كيف يقوم الدماغ بتشفير الكلام

نُشر على موقع “ساينس دايلي” بتاريخ: 26/9/2018 ترجمة : نورالهدى عباس التميمي تدقيق : أمير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *