الرئيسية / علوم / العثور على أدلة حول تأثير قشرة المريخ على مناخه

العثور على أدلة حول تأثير قشرة المريخ على مناخه

مركبة كيوريوستي تعثر على أدلّة حول تأثير قشرة المريخ على مناخه 29 تشرين الأول (المصدر: ناسا\مختبر الدفع النفاث)
تستطيع الكيمياء التي تحدث في مواد السطح على المريخ تفسير سبب وفرة نظائر معينة من عنصري الزينون (Xe) والكريبتون (Kr) بكميات غزيرة فوق المتوقعة في غلاف المريخ الجوي. النظائر- أشكال مختلفة لعنصر كيميائي واحد تمتلك عدد مختلف من النيوترونات – تتشكل في الصخور الهشة والهشيم (طبقة من فتات صخري مهشم يغطي صخور القاع) العملية الكيميائية تبدء عندما تخترق الاشعة الكونية سطح هذه المواد. إذا صدمت الاشعة الكونية ذرة باريوم (Ba) الباريوم يستطيع أن يخسر واحد من نيوتروناته (n0). ذرة الزينون تستطيع أن تلتقط بعضا من هذه تلك النيوترونات – في عملية تدعى (القبض) – لتكون النظائر زينون-124 و زينون-126. بنفس الطريقة، ذرات البروماين (Br) تستطيع فقدان بعضا من نيوتروناتها لصالح الكريبتون، مؤدية لتكوين النظائر كريبتون-80 و كريبتون-82. هذه النظائر تستطيع دخول جو المريخ عندما يتهيج الهشيم بفعل الاصدامات و التعرية وهروب الغازات من طبقة الهشيم.
مركبة ناسا، كريوستي، قد وجدت أدلة على أن الكيمياء في مواد سطح المريخ قد ساهمت بشكل فعال في تكوين مناخه بمرور الزمن. أنه دليل آخر على أن تاريخ الكوكب أكثر تعقيدا و تشويقا من إرث بسيط ضائع. الاكتشاف جاء من جهاز تحليل النماذج (سام) الموجود ضمن المركبة، والذي درس غازات الزينون والكريبتن في غلاف المريخ. الغازين يمكن استعمالهما كأدلة لسماعدة العلماء في بحث النشوء والتعرية للغلاف الجوي للمريخ. الكثير من المعلومات حول وجود الزينون والكريبتون في غلاف المريخ جائت من التحليلات والقياسات التي تم إجراءها على النيازك المريخية بواسطة بعثة الفايكنغ. “ما وجدناه أن الدراسات السابقة لعناصر الزينون والكريبتون قد أوضحت فقط جانب واحد من القصة” تقول باميلا كونراد، المؤلفة المسؤولة عن التقرير و باحثة مسؤولة في جهاز سام في مركز غودوارد للطيران الفضائي التابع لناسا في غرينبيلتو مريلاند. “يقوم سام حاليا بتزويدنا بأول مؤشر موقعي كامل لنقارن أمامه القياسات النيزكية”.
واحد من الاهتمامات المهمة للعلماء هو نسب بعض النظائر للزينون والكريبتون. أجرى فريق سام سلسلة تجارب هي الأولى من نوعها لقياس كل نظائر الزينون والكريبتون في غلاف المريخ. التجارب مشروحة في ورقة بحثية نشرت في رسائل علم الارض والكواكب. طريقة الفريق سميت المقياس الطيفي الكتلي الساكن، وهي جيدة لكشف الغازات أوالنظائر الموجودة بكميات نزرة (قليلة جدا).
على الرغم من أن هذه التقنية ليست جديدة، استعمالها على سطح كوكب اخر هو شيء قام به سام فقط. بصورة عامة، التحليلات تتوافق مع دراسات سابقة، لكن بعض نسب النظائر كانت مختلفة قليلا عن المتوقع. عند العمل على تفسير لتلك الاختلافات الصغيرة ولكن مهمة أيضا، الباحثون أدركوا بأن النيوترونات يمكن أن تكون قد انتقلت من عنصر كيميائي لآخر ضمن سطح المواد على المريخ. هذه العملية تدعى التقاط النيوترون، و يمكنها أن تبين لماذا بعض النظائر القليلة المختارة كانت أكثر وفرة عما تم اعتقاده ممكنا سابقا. على وجه الخصوص، يبدو وكأنه بعض ذرات الباريوم تخلت عن بعض نيوتروناتها والتي تم التقاطها من قبل الزينون لتنتج نظائر زينون-124 و 126 ذات مستويات أعلى من المتوقع.
وبطريقة مماثلة، البروماين قد يكون قد تخلى عن بعض نيوتروناته لأنتاج مستويات غير معتادة من كريبتون-80 و كريبتون-82. هذه النظائر يمكن أن تكون قد تم إطلاقها الى الغلاف الجوي بواسطة اصدامات على السطح و هروب الغاز من طبقة الهشيم، والتي هي عبارة عن تربة وفتات صخور السطح. “قياسات سام تقدم أدلة على عملية مثير للإعجاب والتي تؤثرخلالها الصخور والمواد الفتاتية الموجودة على سطح الكوكب على نسبة نظائر الزينون والكريبتون في الغلاف الجوي بطريقة فعالة” تقول باميلا. تحتوي الأغلفة الجوية للأرض والمريخ على أنماط مختلفة جدا من نظائر الكريبتون والزينون، خصوصا زينون-129. يتملك المريخ منه في غلافه أكثر بكثير مما يمتلكه الأرض. “القدرة الفريدة للقياس نظائر الكريبتون الست ونظائر الزينون التسع موقعيا تسمح للعلماء للغوص في التفاعلات المعقدة بين الغلاف المريخي وقشرته” يقول مايكل ماير، العالم المدير لبرنامج استكشاف المريخ في المقرات الرئيسية لناسا في واشنطن. “استكشاف هذه التفاعلات خلال الوقت يسمح لنا بالحصول على فهم أفضل لتطور الكواكب”.
مشروع مختبر ناسا لعلوم المريخ يستعمل مركبة كريوستي لتحديد ما إذا كانت الحياة ممكنة على المريخ ودراسة التغيرات الكبيرة في ظروف البيئة المريخية. تدرس ناسا المريخ لفهم كوكبنا بصورة أكبر، و للتحضير كذلك لمهمات البشر المستقبلية الى المريخ. مختبر ناسا للدفع النفاث، قسم تابع لمؤسسة كاليفورنيا للتكنلوجيا في باسدينا، يدير المشروع مديرية ناسا للمهمات العلمية في واشنطن.
لمعلومات أكثر حول سام, زوروا: هنا
بيانات تجارب سام مؤرشفة في نظام البيانات الكوكبي, على الانترنيت في: هنا
لمعلومات أكثر حول مركبة كريوستي, زوروا: هنا
الورقة البحثية متوفرة في: هنا
المصدر: هنا

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

هل يمكن أن تكون الحياة قد سبق وتشكلت على القمر؟

نُشر على موقع ”فيز دوت أورغ“ بتاريخ: 23/7/2018 ترجمة: أحمد طريف المدرس تدقيق: آلاء عبد …

لماذا يتحول لون الموز إلى البنيّ؟

كتبه لموقع “إنسايكلوبيديا بريتانيكا”: جوناثان هوجباك ترجمة: محمد باسم تصميم: مينا خالد إن دورة حياة …