الرئيسية / بايولوجي / فئران مُـعدّلة جينيًّا تتميّز بحاسة شمّ دقيقة

فئران مُـعدّلة جينيًّا تتميّز بحاسة شمّ دقيقة

عُلماء امريكيون قاموا بتعديل جيني على فئران لتحويلها إلى مُتشممات فائقة الدقة. والهدف من ذلك هو خَلق جيل جديد من القوارض التي يمكنها أن تَتعرف على المُخدرات أو المُتفجرات عن طريق شمها. ويقول العلماء أن التجربة هي أثبات للمبدأ.
إذ أفاد العلماء في مجلة ”تقارير الخليلة“ أنه في المُستقبل، الجُرذان والفِئران، وربما الكلاب، يُمكن أن تُعدل جينياً لتعقب روائح مُعينة. وقال الباحث المساعد الدكتور بول فينشتاين، وهو أستاذ مشارك في كلية هنتر في جامعة مدينة نيويورك: ”ما نَعتقد أننا نَستطيع القيام به هو تكوين (مُتشممات ذات حساسية دقيقة) لروائح مُعينة. كما أضاف قائلاً: ”أننا نَخدع الحيوانات بِجعلها تنتبه لرائحة واحدة من بين روائح عديدة“.
أستخدم العلماء التعديل الجيني في جعل الفئران أفضل في الكشف عن روائح معينة. إذ أجُريت التجارب بأستخدام أثنين من الروائح المعروفة، الأولى هي مادة كيميائية لها رائحة حُلوة مُماثلة للياسمين والأخرى تشبه رائحة النعناع. الفئران المُعدلة جينياً تمكنت من الكشف عن هذه الروائح بأستخدام جُرعات أقل من الفئران غير المُعدلة. الخُطوة التالية هي تطبيق هذا البحث في الكشف عن المخدرات والمتفجرات. ويجري بالفعل أستخدام الفئران في أفريقيا للبحث عن الألغام الأرضية.
قال رئيس فريق الباحثين الدكتور شارلوت دهولست من كلية هنتر: ”على سبيل المثال، نُريد أن نخلق جُرذ أو فأر كاشف للمُتفجرات، وكذلك يُمكننا فعل هذا مع المُخدرات مثل الكوكائيين“. إذا تمكنا من العثور على المُستقبلات التي يتم تفعيلها بالكوكايين، فيمكننا خَلق قوارض ذات حاسة شم عالية الحساسية للكوكائيين.
أنف على رُقاقة
يرى العلماء أن تطبيقات هذا الأمر في المستقبل يمكن أن تكون في عدد من المجالات، منها:
• الجيش والدفاع: على سبيل المثال تطوير جُرذ يكون أفضل في استنشاق رائحة الـ ”تي أن تي“ الذي هو المُكون الرئيسي للمُتفجرات في الألغام الأرضية.
• استكشاف الشم البشري: يمكن أن تُهجن الفئران مع مُستقبلات الإنسان لشم روائح مُعينة، وإعطاء معلومات حول الشم البشري. هذا يُمكن أن يكون مُفيداً في صناعة العطور والنكهات، وربما لخلق الروائح جديدة.
• طبياً: بعض الأمراض تؤدي إلى فقدان حاسة الشم، كما تفعل الشيخوخة. هذا العمل يُمكن أن يُساعد في هذا المجال، ويُحتمل أن يكون ذلك وسيلة لخلق نوع من ”مُفاعل بيولوجي“ يتكون من خلايا عصبية لتتعرف على الأمراض التي تُصيب الإنسان عن طريق شم الاشارات الكيميائية التي يُعطوها في الدم أو العرق.
قال الدكتور فينشتاين: ”نحن نمتلك مُستقبلات عمرها ملايين السنين مضبوطة بشكل دقيق للكشف عن المواد الكيميائية. نعتقد أننا نَستطيع تطويرها إلى أدوات وأستخدامها للكشف عن المرض“.
المصدر:- BBC

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

“حمضٌ من بين ملايين الأحماض”: حمض الـ DNA ليس الجزيء الجيني الوحيد

تقديم: مات دافيس بتاريخ: 21. نوفمبر. 2019 لموقع: BIGTHINK.COM ترجمة: هندية عبد الله تصميم الصورة: …

“محرك الوعي” في الدماغ هي منطقة بالغة الصغر

بقلم: ستيفن جونسن بتاريخ: 12/شباط/2020 ترجمة: رهام عيروض بصمه جي تدقيق: ريام عيسى  تصميم الصورة: …