الرئيسية / برمجة وذكاء إصطناعي / (ألعاب التصويب من منظور الشخص الأوّل) قد تساعد في إصلاح الأدمغة المتضرّرة

(ألعاب التصويب من منظور الشخص الأوّل) قد تساعد في إصلاح الأدمغة المتضرّرة

وجدت دراسةٌ جديدة بأنَّ «ألعاب التصويب من منظور الشخص الأوّل» “First-person shooters” قد تساعد في إعادة تأهيل المرضى الذين يعانون من «إصابات الدماغ الصدميّة» “traumatic brain injuries”، مقترِحةً لعب ألعاب مثل (هالو) “Halo” و (كول اوف ديوتي) “Call of Duty” و (ديستني) “Destiny”، والتي من الممكن أن تساعد في زيادة فترة إنتباه الدماغ وقابليته على معالجة المعلومات.

قال رئيس الباحثين أليكساندرا فاكيلي “Alexandra Vakili” من جامعة ماكواري “Macquarie University” في استراليا: «إنَّ هذا النوع من الإصابات قد يسبّب مضاعفاتٍ تستمرّ لمدى الحياة.» وأضاف قائلًا: «يستغرق إعادة التأهيل وقتًا طويلًا، ولكن من دون التدخّل العلاجي هذا، فربّما لن يعود المريض إلى مزاولة عمله مرّةً أخرى. إنَّ الفوائد الإقتصادية المترتّبة على إعادة تدريب القدرات الإدراكية ستعود بالفائدة على الفرد المصاب وعلى المجتمع الذي يعيش فيه في آنٍ واحد.»

ومن أجل إجراء هذه التجربة البحثية، قام فاكيلي باستقدام مجموعةٍ مؤلَّـفةٍ من 31 مريضًا يعانون من إصاباتٍ صدميّة في الدماغ، وطلب منهم أن يلعبوا لعبة (ميدال اوف اونر: رايسنغ سن) :Medal of Honor: Rising Sun” وهي أحد ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول.

أثناء اللّعب، تمَّ تدريب المشاركين على كيفيّة حل بعض المشاكل وإتّباع استراتيجيّاتٍ متعلّقةٍ بالتحدّيات الموجودة في اللّعبة. قضى المشاركون بعض الوقت أيضًا في برنامجٍ تعليمي يوضّح العواقب الشائعة لإصابات الدماغ والإستراتيجيّات اللّازمة لمجابهة هذه العواقب.

لم يُـصبح المشاركون أفضل باللّعب فقط، بل إنّهم أصبحوا أكثر مهارةً في أداء مهامهم اليومية مقارنةً بالمجموعة الضابطة.

تحصَـل معظم الإصابات الدماغية من هذا النوع لدى الشباب (كان المشاركون في التجربة ذكورًا تتراوح أعمارهم ما بين الــ 18 إلى الــ 65 سنة). تبرز فائدة استخدام ألعاب الفيديو كوسيلة للعلاج بأنّها واحدة من أكثر الأشياء شيوعًا هذه الأيّام وهم معتادون على لعب هذه الألعاب مُـسبقًا، بالإضافة إلى أنّ استخدامها سيقلّل من الحاجة إلى معدّاتٍ طبّيةٍ متخصّصة، فعلى الرغم من أنَّ معدّات الألعاب التي تنتجها شركات مثل (سوني) “Sony” و (مايكروسوفت) “Microsoft” تعتبر غاليةً بعض الشيء، إلّا أنّها لا تُـقارَن بغلاء معظم المعدّات الطبّية المتواجدة حاليًّا.

يجب أن ننتبه هنا إلى أنّ حجم العيِّـنة المستخدمة في هذه التجربة هو حجمٌ صغير، لذا فإنّنا بحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات وجمع المزيد من الأدلّة لدعم هذه النتائج، والإنتباه إلى أنَّ إصابات الدماغ يمكن أن تختلف إختلافًا واسعًا عن بعضها البعض من حيث المسبّبات والأعراض.

قال فاكيلي: «ما نحتاجه الآن هو إجراء تجارب عشوائيّة كبيرة ومنضبطة في هذا الجانب، من أجل بناء هيكلٍ من النتائج الإيجابية المُـستقاة من المشاركين في هذه التجارب،» وأضاف أيضًا: «إنّ قدرة ألعاب الآكشن في مساعدة هذه الشريحة من المرضى هو أمرٌ مثيرٌ حقًّا.»

كانت هنالك العديد من البحوث السابقة والتي تشير إلى الفوائد العقلية لألعاب الفيديو، حيث وجدت تلك الأبحاث بأنّ الألعاب يمكن أن تُـحسّن من القدرات الحركية وسرعة التعلُّـم وحلّ المشاكل والذاكرة وترابُـط أجزاء الدماغ. ربّما ستحب أن تقول هذا في المرّة القادمة لأولئك الذين يرمقونك بنظرات الإزدراء جرّاء قضائك لوقتٍ طويل في لعب (البلي ستيشن) “PlayStation” أو (الأكس بوكس) “Xbox”.

المصـدر:- هنا

عن Ibrahim Alsakiny

طالب في كلية الطب مترجم في المشروع العراقي للترجمة

شاهد أيضاً

الإجراءات التجميلية ضرورية للرجال أيضاً في وادي السيليكون 

بقلم: بيتر هولي تاريخ النشر: 9يناير 2020  ترجمة: سرى كاظم تدقيق: ريام عيسى تصميم الصورة: …

ما هو الروبوت؟  

بقلم: كريس بود.                                                                       قدمه: مارين في 12 ديسمبر 2018. ترجمة: أيوب  أوقاسي تدقيق: ريام عيسى …