الرئيسية / بايولوجي / باحثون يُعيدون برمجة الجينات لإنتاج المزيد من الدوبامين

باحثون يُعيدون برمجة الجينات لإنتاج المزيد من الدوبامين

الدوبامين هو هرمون وناقل عصبي في المخ، يؤثر على الكثير من الاحاسيس والسلوكيات بصورة رئيسية (إحساس السعادة والمتعة والادمان)

البروتينات الحارسة (gatekeeper) :

اكتشف باحثو مرض باركنسون (الشلل الرعاشي) من كلية جيكوبس للطب وعلوم الطب الحيوي في جامعة بوفالو طريقة عملية لتحويل خلايا الجلد الى خلايا عصبية تنتج الدوبامين. قام البحث استناداً على الاكتشاف الذي دار حول بروتين الـ (p53)، وهو عامل استنساخٍ يعمل كبروتين حارس.

 نُشر البحث في ٧ ديسمبر في مجلة Nature Communications في مقالٍ متاحٍ لجميع القراء، حيث قام (جيان فينغ)، وهو كاتب وبروفسور في قسم الفيسيولوجيا والفيزياء الحيوية في جامعة بوفالو، بتقديم مخطط عن الاكتشاف في سبقٍ صفحي قائلاً :

“لقد وجدنا أن بروتين الـ (p53) يحاول الحفاظ على وضع الخلية كما هو، حي انه يقوم بالحماية ضد التغييرات من نوع خليةٍ إلى آخر، فعندما قللنا من قدرة بروتين الـ (p53) أصبح الوضع مثيراً للاهتمام، وكنّا قادرين على إعادة برمجة الأَرومة الليفية المكونة لخلايا الجلد الى خلايا عصبية بكل سهولة.”

 وقد لاحظ (فينغ) أن ابتكاراً كهذا يبشر بتحولاتٍ مماثلة لخلايا أخرى:

“يعتقد الناس أن التطورات تحدث بطريقة تسلسلية، حيث تبدأ بخلية واحدة وتتطور إلى أن تصل الى ٤٠ ترليون خلية في الشخص البالغ، ولكن نتائجنا أثبتت أنه لا يوجد شيء تسلسلي.” وقد أتبع كلامه بقوله، “إن كل خلايا الجسم لها نفس الرمز الذي صدرت منه كل الخلايا من ضمنها الخلايا الابتدائية، ولكنه يُقرأ بشكل مختلف لينتج جميع انواع الخلايا التي تكّون الجسم .

الخلايا الجذعية أو ما يطلق عليها (الكأس المقدسة):

عندما يتم تقليل قدرة بروتين الـ (p53) في الوقت المناسب من دورة حياة الخلية، سوف يستطيع الباحثون تحويل الخلايا الجلدية إلى خلايا عصبية صانعة للدوبامين بسهولة كبيرة وبمساعدة (تركيب عامل النسخ).

و قد تابع (فينغ) قائلاً، “إن طريقتنا أسرع وأكثر فعالية وكفاءة من الطرق السابقة المتطورة. وذلك لأن أفضل الطرق السابقة كانت تستغرق حوالي اسبوعين لإنتاج 5% من الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، بينما بطريقتنا، فالعملية تستغرق 10 ايام لإنتاجها بمعدل 60%.”

يُشكل هذا الاكتشاف المهم معلماً أساسيّاً في أبحاث داء باركنسون (الشلل الرعاشي)، حيث أنه لطالما اعتُبر إيجاد وسيلة لمعالجة الخلايا العصبية الضعيفة المنتجة للدوبامين أمراً صعب التحقيق.

بالإضافة لذلك، فقد يكون هذا التقدم مهماً أيضاً لبايولوجيا الخلية الأساسي، حيث صرّح (فينغ) قائلاً، “هذه طريقةُ عامةُ لنا لتغيير الخلايا من نوعٍ إلى آخر.” وقال ايضا، “يُثبت ذلك أنه بإمكاننا معالجة الخلايا وكأنها نظام برمجيات عندما نقوم بإزالة الحواجز المانعة للتغيير. وإن كان بإمكاننا معرفة تركيبات عامل النسخ التي تتحكم باختيار أي جينات يتم تشغيلها أو إيقافها، فإننا نستطيع تغيير الطريقة التي يتم بها قراءة الجينات. و قد يصبح بإمكاننا أيضاً ان نقوم بالتلاعب بالنظام بصورة أسرع لتوليد خلايا مشابهة لخلايا الجسم وحتى خلايا الدماغ.
المصدر: هنا

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

“حمضٌ من بين ملايين الأحماض”: حمض الـ DNA ليس الجزيء الجيني الوحيد

تقديم: مات دافيس بتاريخ: 21. نوفمبر. 2019 لموقع: BIGTHINK.COM ترجمة: هندية عبد الله تصميم الصورة: …

“محرك الوعي” في الدماغ هي منطقة بالغة الصغر

بقلم: ستيفن جونسن بتاريخ: 12/شباط/2020 ترجمة: رهام عيروض بصمه جي تدقيق: ريام عيسى  تصميم الصورة: …