الرئيسية / طب / دواءٌ للسرطان يتمكنُ من القضاءِ على عدوى التهاب الكبد من النمط (ب) بنسبة 100%

دواءٌ للسرطان يتمكنُ من القضاءِ على عدوى التهاب الكبد من النمط (ب) بنسبة 100%

في دراسةٍ أسترالية، حققت التجاربُ المقامةُ على نماذجٍ مخبريةٍ نجاحاً يصلُ إلى نسبةِ 100% وذلكَ باستخدامها لدواءٍ يستعملُ في علاجِ مرض السرطان من أجلِ القضاء على عدوى التهاب الكبد من النمط (ب) ، وإذا تمكنَ الباحثونَ من الحصولِ على نتائجَ مماثلةٍ عند تطبيقِ هذا الدواء في تجاربهم السريريّةِ على الإنسان فسيكونُ هذا هو العلاج الأوّل من نوعه لالتهاب الكبد من النمط (ب)، مما سيفتحُ الأبوابَ أمامَ فرصٍ مماثلةٍ لعلاجِ عددٍ من الأمراض الفيروسية التي ليس لها علاجٌ لحد الآن مثل مرض العوز المناعي (الإيدز) ومرض الحلأ البسيط (الهربس).

من أجلِ القضاء التام على عدوى التهاب الكبد من النمط (ب) في مئاتِ التجاربِ التي أجريت على النماذجِ المخبرية، استخدم الباحثون القائمون على هذه التجربة مزيجاً من دوائين أحدُهما دواءٌ للسرطان (birinapant) ودواءٌ آخر مضادٌ للفيروسات (entecavir).وقد بدأت التجاربُ على الإنسان في ديسمبر من عام 2014 وقد انتقلت التجاربُ السريريةُ لهذا الدواء إلى المرحلةِ الأولى ب من أصل مرحلتين.

التهابُ الكبد من النمط (ب)، هو التهابٌ فيروسيٌ يقومُ بمهاجمةِ خلايا الكبد. ينتقلُ هذا المرض عن طريق ملامسةِ دماءٍ ملوثةٍ بالمرض أو أحد سوائل الجسم للشخص المصاب، وعندَ الإصابةِ به يسببُ التهابا مزمناً في الكبد، مما قد يؤدي إلى مضاعفاتٍ خطيرةِ قد تهددُ حياةَ المريض مثل تطور المرض إلى تليفٍ في الكبد أو سرطانٍ في الكبد.

وفقاً لمنظمةِ الصحةِ العالمية، فإنﱠ عددَ المصابين بالتهاب الكبد المزمن من النمط (ب) يقدرُ بـ240 مليون شخصٍ حولَ العالم ومنهم 780,000 شخص يموتون سنوياً جراءَ المضاعفات التي تلحقُ بهم نتيجةً لهذا المرض.

بالرّغم من وجودِ لقاحٍ لهذا المرضِ الفيروسي والذي كان متوفراً منذُ سنة 1982،إلا أنﱠ علاجَ أولئك الذين أُصيبوا به محدودٌ جداً. ويعودُ هذا إلى قدرةِ الفيروس على إبطالِ آلية الكبد في الحفاظِ على خلاياه. عند وجود علامةٍ لالتهاب في الكبد فإنّه في الحالةٍ الطبيعية يقومُ الكبدُ بإرسالِ إشارةٍ إلى خلاياه المصابة لتقومَ بتدمير نفسها من أجلِ منع انتشار العدوى إلى الخلايا السليمةِ والتي لم تتعرض للعدوى بعد. ولكنْ، عند الإصابةِ بالتهاب الكبد الفيروسي من النمط (ب) فإنﱠ هذا الفيروس يقومُ بتدميرِ شبكةِ التواصل التي تربطُ الكبدَ مع خلاياه ويمنعُه من إرسالِ إشارة التدمير الذاتي للخلايا المصابة، بل إنه يقومُ بتحفيز تلكَ الخلايا على تجاهل العدوى وعدم مقاومتها.

تكمن فاعليةﱠ الدواء الجديد، والذي يتكون معظمهُ من الدواء المستخدم لعلاج السرطان (birinapant) في منعِ الفيروس من التحكمِ بالكبد بهذه الصورة وإعادة قدرته على الدفاعِ عن نفسهِ ضدّ العدوى.

وقد وجَدَ فريقُ البحثِ  أنه عند استخدامِ دواء السرطان (birinapant) مع الدواء المضاد للفيروسات (entecavir) في العلاج فإنﱠ سرعةَ الشفاءِ وصلت إلى ضعفِ سرعتِه مما لو كانَ العلاجُ  مقتصراً على دواء السرطان فقط (birinapant).

إنﱠ التحدي الذي يواجه الأطباءَ عند علاجِ الفيروسات هو مقاومة العلاجِ من قِبلِ الفيروس. ذلك لأنﱠ الفيروس يستطيع أنْ يتكيف للأدوية ويصبحُ مقاوماً لمفعولها فتغدو ذاتَ تأثيرٍ ضئيلٍ أو معدومٍ عليه. مع ذلك، فإنﱠ هذهِ المشكلة لن تكونَ حاضرةً مع هذا العلاج الجديد لالتهاب الكبد من النمط (ب)، لأنﱠ الخليطَ الجديد يقومُ بمهاجمة الفيروس بصورةٍ غير مباشرةٍ من خلال تغيير الطريقةِ التي يستجيبُ بها الجسمُ لهذا الفيروس.

يؤمنُ فريقُ البحثِ بأنﱠ هذهِ الطريقة الفريدة من نوعها والتي يعملُ بها هذا الدواء من الممكنِ أنْ تستخدم لاكتشاف علاجاتٍ فعالةٍ لأنواعِ أخرى من الفيروسات مثل فيروس العوز المناعي (الإيدز)، الحلأ البسيط (الهربس)، حُمى الضنك، وحتى علاج العدوى البكتيرية المزمنة مثلَ مرض السل.

المصدر: هنا

عن Shahd Ismaiel

Translation student, YU University

شاهد أيضاً

فوسفات الكلوروكين قد تساعد في علاج فايروس كورونا

تجارب سريرية تجرى لتحديد عقاقير فعالة لعلاج فايروس كورونا الجديد .   ترجمة : سهاد …

السجائر الالكترونية تؤثر على الأوعية الدموية حتى بدون النيكوتين

ترجمة: حيدر هاشم تدقيق: ريام عيسى تصميم الصورة: أسماء عبد محمد   ربما تكون السجائر …