الرئيسية / طب / إختبارٌ بسيط لعيون الأطفال من الممكن أن يساهم في التنبؤ بخطر إصابتهم بالإكتئاب

إختبارٌ بسيط لعيون الأطفال من الممكن أن يساهم في التنبؤ بخطر إصابتهم بالإكتئاب

يبدو أنّه من الممكن حقًا أنْ تكون أعيننا نافذةً مطلة على أرواحنا، أو على الأقل، على حالتنا العقلية.

وجَدت دراسةٌ جديدة نُشرت في Abnormal Psychology الغير طبيعي بأن إختبار عين بسيط بمقدوره توقعُ خطر إصابة الطفل بالإكتئاب في وقت لاحق من حياته. ويؤمن الباحثون بأنّ هذه النتائج من الممكن أن توصلنا في يوم من الأيام إلى طريقة غير مكلفة تمكننا من تقييم خطر الإصابة بالإكتئاب عند أولئك المعرضين له.

كما في حالة ولادة طفل لأم كانت تعاني من الإكتئاب واضطرت إلى التعامل معه في مرحلةٍ ما من حياتها. قام الباحثون القائمون على هذه التجربة بجمع 47 زوج من أم وطفلها من أجل إجراء هذه الدراسة الأخيرة. كل الأمهاتِ لديهنّ تاريخٌ مرضيّ مسجل لمرض الإضطراب الإكتئابي، والمعروف بأنه وراثيّ. وهذا منحهم فرصة من أجل تحديد علامة بايولوجيّة معيّنة، أو مقياس مادي، يمكّنهم من معرفة إمكانيّة إصابة أطفالهم بالإكتئاب مستقبلا.

قام الباحثون بعد استنادهم على بحوثٍ سابقة نُشرت في Child Psychology and Psychiatry – مجلة علم النفس والطب النفسي للأطفال- بمتابعة استجابات بؤبؤ العين للأطفال بعد رؤيتهم لصور وجوه متنوعة (وجوهاً حزينة، غاضبة، أو سعيدة). عند مشاهدة الأطفال لهذه الأوجه، تم قياس درجة توسع بؤبؤ العين. بعد ذلك تمّ متابعة الأطفال وعقد مقابلاتٍ معهم لمراقبة حالتهم العقلية كل ستة أشهر ولمدة سنتين. سمحت هذه الفحوصات الدورية للباحثين بتحديد مَن مِن الأطفال أظهر أماراتِ الإكتئاب، إضافة إلى معرفة كم استغرقهم من الوقت لاكتساب هذا الإضطراب الإكتئابي.

استنتج الباحثون “إنّ الأطفال الذين أظهروا مستويات أعلى نسبياً في توسع بؤبؤ العين عند رؤيتهم للوجوه الحزينة في التجربة عانوا من علامات أعلى للإكتئاب عند متابعتهم وكذلك وقت أقصر لظهور الإكتئاب عليهم”.

وأضافوا “إنّ النتائج الحالية تقترح بأنّ ردة الفعل للمحفز الحزين، والذي تم تقييمه بإستخدام مقياس بؤبؤ العين، كان بمثابة علامة بايولوجية تساعدنا في معرفة إمكانية الإصابة بالإكتئاب عند الأطفال المولودين لأم مصابة به”.

كما ذُكر آنفاً، فإنّ هذه النتائج تؤكد صحة تجربةٍ أُجريت في وقت سابق على 117 طفل تتراوح أعمارهم بين 8 الى 14 سنة، بالرغم من أنّه في التجربة السّابقة لم يكن هنالك متابعة طويلة لهؤلاء الأطفال. وقد كانوا عينة عشوائية من الأطفال تم جمعهم من شريحة أوسع.

ولكن الباحثين في الدراسة السابقة وجدوا مستويات أعلى لتوسع بؤبؤ العين استجابة للوجوه الحزينة في الأطفال الذين عانت أمهاتهم من مرض الإضطراب الإكتئابي. (قد تم رؤية تأثير مشابه في الأطفال الذين لديهم أمهات مصابات بالقلق ولكن بالإستجابة للوجوه الغاضبة وليس للوجوه الحزينة كما في الإكتئاب).

في ذلك الوقت، استنتجوا بأن نتائجهم هذه أضيفت إلى البحث الذي يقترح بأنّ إختلاف ردود الفعل الفيزيولوجية للإكتئاب والقلق هي إشاراتٌ ذات صلة مع بعضها البعض، ويمكن أنْ تمثل آلية مهمة في انتقال مرض الإضطراب الإكتئابي والقلق عبر الأجيال.

بالرّغم من هذا كلّه، فإنّ هنالك الكثير من العمل الذي يجب أن يُنجز لمعرفة الدرجة التي يتزايد بها توسع بؤبؤ العين مع خطر الإصابة بالإكتئاب. يأمل الباحثون بالتطبيق العملي الذي قد تخلصُ إليه نتائج بحثهم في يوم من الأيام، وخاصة بأنّ هذا الإختبار منخفض الكلفة وسهل التنفيذ. .

أوضح كاتب البحث براندون غيب وهو بروفيسور علم النفس في جامعة بينغهامتون والمدير التنفيذي لمعهد الإضطرابات العقلية ومركز العلوم الوجدانية في بيان له “نحن نعتقد بأنّ هذا المستوى من البحث قد يمكننا في النّهاية من قيادة فحوصاتٍ عالمية في مراكز طب الأطفال من أجل تقييم الخطر المستقبلي للإصابة بالإكتئاب عند الأطفال”.

المصدر: هنا

عن Shahd Ismaiel

Translation student, YU University

شاهد أيضاً

فوسفات الكلوروكين قد تساعد في علاج فايروس كورونا

تجارب سريرية تجرى لتحديد عقاقير فعالة لعلاج فايروس كورونا الجديد .   ترجمة : سهاد …

السجائر الالكترونية تؤثر على الأوعية الدموية حتى بدون النيكوتين

ترجمة: حيدر هاشم تدقيق: ريام عيسى تصميم الصورة: أسماء عبد محمد   ربما تكون السجائر …