الرئيسية / علوم / عشرة أشياء تَبدو مُستحيلة أصبحت مُمكنة بِفضل العلم: المستحيلات 7، 8، 9، 10

عشرة أشياء تَبدو مُستحيلة أصبحت مُمكنة بِفضل العلم: المستحيلات 7، 8، 9، 10

 

نَعلم أن العلم يفعل أشياءً مُذهلة طوال الوقت، ولكن كما نعلم، بالمُضي قُدماً بالمُستقبل، بدأ الإنجاز العلمي بالوصول لحدود السحر. يُحاول العلم بِإستمرار أن يفعل المُستحيل، بل وإنهُ أيضاً يُحقق نجاحات أكيدة في ذلك.

 

  • التخاطُر العقلي 

لقد بيّنا لكم سابقاً كيف أن العُلماء وَجدوا طريقة لربط الدماغ البشري بدماغ فأر وجَعلهُ يُحرك ذَيلهُ عن بُعد بناءً على أمر. في الوقت الذي لم يَكُن ذلك إنجازاً عادياً، يبدو أن العلم إستغل الفرصة ليتقدم خطوة. في تَجرُبة أُجريت من قِبل عُلماء من جامعة ديوك (Duke University) وبمساعدة من باحثين في المعهد الدولي للعلوم والأعصاب في ناتال (International Institute for Neuroscience of Natal) في البرازيل، خضع إثنان من الفئران الذان تفصلهما الآف الأميال للتواصل التخاطُري مع بعضهما البعض، مما مَهد الطريق لتقنيّة مُشابهة في البشر لإستخدامها في المُستقبل القريب.

تواصل الفئران عن طريق غرسات في الدماغ، وجُعل أحدهما يختار واحدة من إثنتين من العتلات، إعتماداً على المِصباح المُلون الذي تشعهُ. الفأر الأخر لا يستطيع رؤية المِصباح ولكنهُ ضغط العتلة الصحيحة بالرغم من ذلك. بناءاً على النبضات الكهربائية القادمة من دماغ الفأر الأخر. الفأر المُستجيب للإمر لا يعلم حقاً أنهُ كان يتصرف إستناداً إلى نبضات كهربائية من الفأر الأخر. فقط إنهُ حصل على مُكافئة لقيامِهِ بذلك.

يعتقد العُلماء إنهُ ليس بإمكاننا تكرار التجرُبة على البشر وحسب، ولكن يُمكننا أيضاً تفسير الإشارات بكفاءة أكثر منهُ في الفئران. يبدو أن العُلماء على ثقة بأن آلية التخاطُر العقلي بالمقياس البشري صعبة جداً لتحقيقها وبأن أوامر من الحواس، مثل الرؤية، واللمس يُمكن نقلها أيضاً لبشر أخرين أو لألآت.

 

 

  • تَجاوز سُرعة الضوء

إنها من الحقائق التي تبدو معروفة أن سُرعة الضوء لا يُمكن إختراقها في كوننا. ولكن  أُثبت بشكل قاطع إنهُ إعتقاد خاطئ من قِبل باحثين من معهد البحوث في برينيستون (Research Institute in Princeton) في الولايات المُتحدة. لقدّ مرروا شُعاع ليزر خلال غُرفة تحتوي على غاز مُعد خصيصاً وتسجل الوقت. وكما تَبين، لوحظ أن الشُعاع مرَ بِسُرعة أعلى ب300 مرة من سُرعة الضوء.

خَرَج الشُعاع، بِشكل لا يُصدق، من الغُرفة قَبل أن يدخل إليها. والذي يُبين إنه إنتهاك لقانون السبب والنتيجة كما نُظر به من قبل إينشاين. إنهُ مثل رؤية التلفاز يُشغل قبل أن يُضغط على زر التَشغيل من على جهاز التحكُم. ولكن بعد هذا، كما يُفسر الباحثون مرة أخرى، لم يُنتهك القانون بشكل تقني. وشعاع من المُستقبل ليس لديهِ الوسيلة للتأثير على الأوضاع في الماضي. وهو ما يُثبت، بعد كُل شيء، أن إينشتاين لم يَكُن مُخطئاً. وسواءً كان مُخطأ أم لا، التجربة لا تزال تُنفذ لإثبات أن حاجز سُرعة الضوء يُمكن كسرهُ فعلياً وبأن النتيجة يُمكن أن تَسبق السبب.

tmp-26284

 

 

  • إخفاء الأشياء من الزمن نفسهُ

لقد تحدثنا سابقاً عن المدى الذي أتى به العلم في سعيهُ للإكتشاف الصحيح للخفاء، ولكن كما لو إن ذلكَ لم يكن كافياً، فقد أخذ العُلماء بالفعل النقلة القادمة و اكتشفوا كيفية إخفاء الأشياء من الزمن نفسهُ.  صنّع باحثون من جامعة كورنيل (Cornell University) جهازاً يقسم شعاع الضوء إلى مُركِبتين، ينقلهُ خلال الوسط، ويُدمجهُ معاً مرة أخرى في الطرف الأخر بِمُساعدة عدسات الزمن. بدون أي تسجيل لما حدث في هذه المُدة، ابطئت العدسات الجُزء الأسرع من الشُعاع وسَرَعَ الجُزء الأبطئ. وخلقت فراغ مؤقت في الزمن الذي أخفى الأحداث أثناء الإرسال.

لذا في المكان الذي حصلنا  فيه على موجة كاملة من التراكُب، يتخطى هذا الجهاز كُل ما يَحدُث على الطريق ويُخفيهِ من الزمن نفسهُ. حتى الآن، يُمكن إخفاء الأحداث فقط لفترة قصيرة للغاية. ولكنها مسألة وقت فقط قبل أن يكتشف أحدهم كيفية فعل ذلك لفترة أطول. إخفاء الهوية الزمني له الكثير من التطبيقات المُفيدة في الكثير من المجالات، وخاصةً في النقل الآمن للمعلومات.

 

 

  •  الأجسام التي تفعل شيئين في الوقت نفسهُ

لدينا عدد لا يُحصى من النظريات حول كيفية عَمل الجُسيمات في المُستوى الكمّي المُستحيل، ولكن لم يكن كذلك مُمكناً قبل أن يُصنع عُلماء من جامعة كالفورنيا من سانتا باربرا (UC Santa Barbara) آلة كمّية حقيقة تُمكنّنا من مُشاهدة هذا في العالم الحقيقي. برّد العُلماء قطعة صغيرة من المعدن لإدنى درجة حرارة مُمكنة. وهي ما تُعرف أيضاً بإسم «الحالة القاعية» وعندما طُبقت على دائرة كمّية و التُقطت مثل سلسة، مالاحظوهُ إنها تتحرك ولا تتحرك بنفس الوقت. وهو أمر كان مُمكننأً نظرياً فقط حتى تلك اللحظة.

إذا لم يبدو ذلك مُذهلاً، فكروا فقط  بأنها تجربة يكون فيها  رجُلاً مُستلقياً في المنزل وتحزُم أمتعتك مُتجولاً في أنحاء أوربا بنفس الوقت. وإن كان ذلك على نِطاق أصغر بكثير. لهذا الإكتشاف عواقب وخيمة على العلم. لأن لميكانيك الكمّ الوسيلة لتحقيق أحلامُنا الجامحة. تُسميهِ مَجلة ساينس (Science ) أنهُ أهم تقدم علمي في العام 2010 . حتى إن بعض الأشخاص إقتبسوا التجربة  كدليل على تعدد الأكوان (multiverses). ولآن يختلف المُجتمع حول ما إذا كانت تلك القفزة يُمكن عملها، لأننا ما زلنا بعيدين جداً من تكرار النتائج على مقياس أكبر. مع ذلك، يَدُل هذا الاكتشاف أن علم الكمّ يعمل. وأنهُ رُبما، رُبما فقط، سيكون التواجُد بمكانين في الوقت نفسهُ والتنقل بين الأكوان لأجل المُتعة واقعاً ليس بعيداً جداً في المُستقبل.

 

 

الحلقة الأولى والثاني: هنا و هنا

المصدر: هنا

عن Nada Allawi

شاهد أيضاً

يتعامل الأشخاص الأذكياء مع الآخرين بأفكار نمطية

ترجمة: حسين الحافظ تدقيق: ريام عيسى تصميم الصورة: بهاء محمد هناك الكثير من النقاشات في …

تمتلك القردة القدرة على رؤية الوجوه في الجمادات مثلنا تماماً

ترجمة: نعمان البياتي تدقيق: ريام عيسى تصميم: محمد الاسدي هل رأيت صورة المسيح في خبزة؟ …