الرئيسية / معلومات عامة / النظريات السبع لنشوء الحياة على الارض

النظريات السبع لنشوء الحياة على الارض

بَدأت الحياة على الأرض قبل أكثر من ثلاثة مليارات سنة، متطورةً من الميكروبات الأكثر بساطة إلى نسق رائع أكثر تعقيداً بمرور الزمن. لكن كيف أُشتُقت الكائنات الأولى في مكانها الكوني المعروف من حساء بدائي؟

 

أولاً: التبذر الشامل – البانسبيرميا

تفترض هذه النظرية إن الحياة ربما لم تبدأ اطلاقاً على الارض، بل كانت قد جُلبت هنا من مكان آخر في الفضاء، وتدعى هذه الفكرة بالتبذر الشامل. وعلى سبيل المثال، حصول حالة انطلاق مُنتظمة للصخور من كوكب المريخ بواسطة الاصطدامات الكونية، حيث تم العثور على عدد من النيازك المريخية فأقترح بعض العلماء جدلاً على أن تكون بعض الميكروبات قد جُلبت إلى الأرض، وهذا يضع احتماليّة تكوننا من أصول مريخية. كما اقترح علماء آخرين على إن الحياة كانت قد سافرت عبر مذنبات من أنظمة شمسّيّة أُخرى. مع ذلك، حتى لو كان هذا المفهوم صحيحاً، السؤال هو كيف بدأت الحياة على الأرض، سيتغير عندئذ إلى كيف بدأت الحياة في مكان آخر من الفضاء.

 

ثانياً: البدايات البسيطة

بدلاً من اشتقاقها من مركبات معقدة مثل الـ RNA، ربما بدأت الحياة من جزيئات صغيرة تتجاذب مع بعضها البعض في دورات عديدة من التفاعلات. كانت قد استمرت تلك التفاعلات في حاوية بسيطة أشبه بكبسولة متجانسة وأقرب إلى أغشية الخلايا، وبمرور الزمن أدَتْ هذه التفاعلات إلى جزيئات أكثر تعقيداً وبصورة أفضل من الجزيئات الصغيرة والتي تمكن لها هذه العملية من أن  تتطور، يطلق على هذه السيناريوات بنماذج عمليات الأيض الأولى، بدلاً من نماذج المَجينات الأولى لفرضيّة عالم الـ RNA.

 

ثالثاً: عالم الـ RNA

لكي يتشكل الـ DNA هذه الأيام فأنه في حاجة للبروتينات، والبروتينات في حاجة للدنا لكي تتشكل كذلك، إذاً كيف يمكن لهذان أن يتشكلان دون بعضهما البعض؟ الجواب المحتمل هو ربما يكون الـ RNA، والذي يمكنه خزن المعلومات على غرار الـ DNA، مُشتغلاً بمثابة إنزيم يشابه البروتينات، وكان قد ساعد على تكوين الـ DNA والبروتينات. البروتينات اللاحقة والـ DNA نجحا في هذا العالم (عالم الـ RNA)، ويعود ذلك إلى إنهم أكثر فعالية. لا يزال الـ RNA متواجد ويؤدي وظائف عديدة في الكائنات الحية، بما في ذلك تمثيله على إنه مفتاح تشغيل وإخماد لبعض الجينات. ولا زال السؤال يلوح بالأفق كيف جاء الـ RNA أي في مكانه الاول؟ وحينما يعتقد العديد من العلماء على إن هذه الجزيئة كانت قد نشأت بطريقة عفوية على الأرض، يعتقد البقيّة إن هذا الأمر غير مُرجح للحصول.

اقترحت كذلك حوامض نووية أُخرى في مقابل الـ RNA، وكما هو واضح فأنه مقصور على فئة معينة مثل الـ PNA والـ TNA.

 

رابعاً: البداية الباردة

ربما قد غطى الثلج المحيطات قبل 3 مليارات عام ماضية، وكما إن ضياء الشمس يقترب في ذلك الوقت من ثلث ما عليه اليوم. إن طبقة الجليد هذه، من المحتمل أن يكون سمكها في ذلك الوقت بحوالي مئات الأقدام، وقد يكون هذا السمك قام بعملاً كبيراً، وهو حماية المركبات العضوية القابلة للتكسر في الماء من اشعاعات الأشعة فوق البنفسجية وحطامات التصادمات الكونية. وقد تكون البرودة ساعدت تلك الجزيئات للبقاء مدة أطول، سامحةً لتفاعلات أساسية بالحدوث.

 

خامساً: ثُقوبٌ في أعماق البحار

تقترح نظرية الثقوب في أعماق البحار على إن الحياة بدأت في مَنفس مائي حراري تحت سطح البحر، قاذفةً بجزيئات الهيدروجين الغنية. وإن الزوايا الصخرية الخاصة بتلك المَنافِس قامت بتمكين الجزئيات على أن تتركز وتتجمع معاً معطيةً بإثرها عوامل مساعدة محفزة للتفاعلات الهامة. ولا زالت هذه المَنافِس أو فتحات التهوية إلى هذه اللحظة غنية بالطاقة الكيميائية والحرارية، مُحافظة بدورها على النُظم البيئيّة الحيويّة.

 

سادساً: الدوائر الطينية

ربما الجزيئات الأولى للحياة قد التقت في الطين، وفقاً إلى الفكرة الموضوعة من قبل عالم الكيمياء العضوية غراهام كيرنز – سميث العامل في جامعة جلاسكو في اسكتلندا. لم تقم هذه السطوح الطينية فقط بتركيز المركبات العضوية معاً، بل ساهمت في تنظيمها على شكل أنماط كثيرة مثل ما تقوم به جيناتنا الآن.

الدور الرئيسي للـ DNA هو حفظ المعلومات على ما ينبغي أن تقوم به الجزيئات الأُخرى من ترتيبات. التسلسلات الجينية في الـ DNA هي إرشادات أساسية لما ينبغي أن تقوم به الحوامض الأمينية من ترتيبات في البروتينات. اقترح كيرنز-سميث على إن تلك البلورات المعدنية التي في الطين يمكن أن تقوم بترتيب الجزيئات العضوية إلى أنماط منظمة. بعد ذلك، أخَذتْ الجزيئات العضوية على عاتقها وظيفة تنظيم نفسها.

 

سابعاً: شرارة كهربائية

يمكن للشرارات الكهربائية أن تُولّد حوامض أمينية وسكريات من الهواء المُحمل بالمياه والميثان والأمونيا والهيدروجين، وكما هو معروف في تجربة ميلر- يوري التي أفصَحَ عنها في عام 1953، والتي تقترح على إن البرق قد ساعد في انشاء كتل بنائية أساسية للحياة على الأرض في أيامها المبكرة. وبعد ملايين السنين، تَشَكلتْ الجزيئات الكبيرة والمُعقدة. على الرغم من إن الأبحاث منذ ذلك الحين كانت قد كشفت إن الغلاف الجوي على الأرض كان حقيقة قليل الهيدروجين، وبذلك اقترح العلماء عوضاً عن ذلك على إن السحب البركانية في الغلاف الجوي المبكر للأرض ربما كانت مُحملة بالميثان والأمونيا والهيدروجين وكانت قد مُلئت بالبرق إضافة إلى ذلك.

المصدر: هنا

عن Laith M. Abdul-Rahmen

مُترجم وكاتب في المجالات العلمية والفكرية.

شاهد أيضاً

استقلال الصحافة

بقلم: نعوم تشومسكي منشور بتاريخ: 7 كانون الثاني/يناير، 2017 ترجمة: حسن مازن تدقيق: عمر أكرم …

من يفضل إيلون ماسك.. نيكولا تسلا أم توماس أديسون؟

كتبه لموقع Big Think: بول رينتر منشور بتاريخ: 04 شباط 2019 ترجمة: وميض صباح تدقيق: …