الرئيسية / ثقافة / الإرهاب.. بين السياسات السُلوكيّة والإستثنائية الإسلاميّة

الإرهاب.. بين السياسات السُلوكيّة والإستثنائية الإسلاميّة

1.1 أيُمكن للسياسات السُلوكيّة أن توضّح ماهيّة الإرهاب؟ يجب أن يؤحذ بعين الإعتبار كيفية عمل المنطق عند الإجابة بنعم.

1.2 تفترض الديمقراطية والإقتصاديات نماذج من ”الخِيار العقلاني“ إلى درجة ما.
1.3 لكن الإقتصاديات السلوكيّة طورت نوعاً من ”الأوهام المُعقلنة“ تواجه قرآئن لا تجريبية لتعظيم الذات، وهذا يَدعمه طيفاً متنوعاً من المنطق بعوامل المفترض أن لا صلة لها بالموضوع، وهذا ما يُشكّل السلوك، حسب (ريتشار ثالر).
1.4 وبالنتيجة.. هل يُمكن للناخبين أن يُطوروا السياسات بطريقة عقلانية وبنيّة مُسبقة.
1.5 فالقِلة لديهم التمرين، والمعرِفة، والوقت، والميل نحو تحليل سياسي عقلاني، كما في مقال ستيفن هاوكنج ignoramuses وكذلك مقال few maximize”).
2.1 يتضمن المنطق ثلاث اجزاء بارزة وهي: الخاتمات، الوسائط، البدايات. وكل جزء يعتمد على التمرين*وعوامل أخرى وكالأخلاق (>—– فريق العمل المُتطور-يتحكّم بالعَمليّة).
2.2 وعلى إعتبار أن ”الإرهاب“ يتبع هذا التسلسل من المنطقية، فهو لاعقلاني وفق كابلان (Caplan) ، وعّدمي وفق أوباما (Obama) .
2.3 يقول شادي حميد في كتابه ”الإستثنائيّة الإسلاميّة Islamic Exceptionalism ” أنَّ العديد من الجهاديين يسعون لدخول جنة الفردوس.
2.4 وهذا قد يبدو لنا أنه غبيّاً أو غير منطقي، إلّا أن العقلانية كالجمال (فهو جميل حسب عين من يراه)، فالسعي للفردوس لديه شيء من المنطق، ”على الرغم من أن هذا يبدو ضرباً من الجُنون، إلّا أنَّ الجنون له أساليب منطقية تُسوق له“.
2.5 فالسياسات كجميع أنواع المنطقيات، تكون محليّة (أي مُرتبطة بإفتراضات محددة، وطُرق، وأهداف) فالعقلانيون العِلمانيون يُخطئون حين يفترضون أن التنوير ذا صبغة بمنطقية كونيّة.
2.6 ويحدد جامد ”وجود حس من شمولية لامعنوية في الديموقراطيات الغربيّة“ ولا وجود لضمان عَلمنة الأمم المُسلمة، كما لا يُمكن عزل الإسلام بفضاء خاص.
3.1 من الخطأ إغفال الإرهابيين على أنهم ”سيئين أو مجانين“ فبالإخذ بعين الإعتبار إفتراضاتهم، وأهدافهم، فربما هُم يبحثون ”بمنطقيّة“ عن هدف ما، حسب purpose” Peter Bergen، أو عن الزُهو حسب glamour Virginia Postrel.
3.2 أغلب مُتخذي ألأساليب العنيفة يبررونها بـأنهم يبحثون عن ”الخير الأخلاقي“حسب بينكر (Pinker) وليس بالضرورة أن يكونوا ”مُعتلين نفسيّاً pathological“ أو ذوو أغراض ذاتيّة.
3.3 إلا أن إستنتاج بينكر: ”بأن العالم لديه الكثير من الأخلاقيّات“ كأنه يتذمر من وجود زيادة فائضة من الإنسولين، فلا يُمكنك أن تتمنى إزالة البنكرياس الخاص بك، كما لا يُمكنك فعل نفس الشئ بـ ”الدافع الأخلاقي-العاطفي“ لديك، (بإمكاننا فقط أن نُعدل العاقبة الأخلاقية للمضمون، أو إعادة صياغة النص الأخلاقي).
4.1 للأسف فإن الإرهاب يعرض نفسه بأن لديه نوع من ”الجوهريّة“ ماشا غرين.
4.2 البشر لديهم ”غريزة جوهريّة قويّة“ فتطورنا نحو ”الجوهر“ وهذه من بين أقوى دوافعنا البشريّة (Rebecca Goldstein)، فالبشر لا يُمكنهم تحمل حياةً بِلا معنى.
4.3 هل تتمكن العِلمانيّة العقلانيّة، من أن توفّر بديلاً للدور التاريخي للدين؟ كأقوى مُحدد جوهري، وهذا يعني أنه يربطك ويربط ولاءاتك بشيء ”أكبر“ فكُل المعاني مترابطة.
4.4 عندما إستعرض جورج اورويل كتاب كفاحي قال: ”إن النازيّة والفاشيّة تبدو من الناحية النفسية أكثر المفاهيم بُعداً عن أي مفهوم تلذذي بالحياة، فهتلر يعلم أن البشر لا يتوقون إلى الراحة فقط، بل إلى الصراع والتضحية بالنفس بحثاُ عن (الجوهر)“.
4.5 تُروّج السياسات الإقتصادية المُتشددة بالولاء لغرض المنفعة الشخصية فقط، وهذا سيؤدي إلى تفاقم مجتمعي للامعنوية، وهي طريقة لتضخيم فائدة أنانية بحتة، ضد ”عقلانية عاقلة“ والتي تُخطأ بسهولة، فمثلاً تحريف التسمية، للسلوكيات الجماعيّة المُدمرة للذات، ”وهذه مأساة العوام…تضليل الإسماء“
5.1 لنكن أكثروضوحاً حول ما يهمنا أكثر، ما الدوافع خلف أفعالنا، وتطبيق العقل في أمور ”تبدو بعيدة جداً من الناحية النفسيّة“، وزيادة تنويع الأهداف والإفتراضات المبنية على التجريبية المُستندة للعقل.
المصدر: هنا

عن Sayf A. Dawood

كيميائي ولي إلمام بالآداب واللغة الانكليزية، "أُترجم لكي أتعلّم"

شاهد أيضاً

كيف ربحت أنجيلا ميركل مقامرتها في استقبال اللاجئين

بقلم: فيلب اولترمان لموقع: ذا كارديان بتاريخ:30/آب/2020 ترجمة :رهام بصمه جي تدقيق: ريام عيسى  تصميم …

كيف يمكن لما وراء المعرفة أن يساعد في تحسين حياتك

بقلم : بول راتنر  ١٤ آيار ٢٠١٧  ترجمة : سهاد حسن عبد الجليل تدقيق: ريام …