الرئيسية / أجتماع / الحب في العالم الافتراضي: هل سيكون حبييك في عيد الحب خلف واجهة افتراضية؟

الحب في العالم الافتراضي: هل سيكون حبييك في عيد الحب خلف واجهة افتراضية؟

في فيلم Her، الفيلم الذي يناقش مستقبل العلاقات العاطفية بين الجنسين، والذي يصوّر الممثل (خواكين فيليكس) كشخص وحيد يشعر بالغربة والحزن فيلجأ الى التكنولوجيا لتلبية احتياجاته الجنسية والعاطفية. التكنلوجيا المتمثلة بالذكاء الإصطناعي لجهاز حاسوب ناطق (بصوت سكارلت جوهانسون) والتي لاتملك القدرة على تجنب الوقوع في الحب مع مستخدمها. يقدم الفلم فرضية واسعة هي في الحقيقة أكثر واقعية مما قد يظنّه معظم الناس. بالطبع، فإن في العشر سنين الأخيرة تغيرت رؤيتنا في الحياة عن التكنولوجيا والحب بلا استثناء. ونحن قاب قوسين أو أدنى من عيد الحب، ليس هناك وقت أفضل من هذا لدراسة أخر التطورات في هذا المجال.(Taobao), هو النسخة الصينية من موقع الأمازون والذي يقدم عروضاً لتأجير عشيقات وعاشقين افتراضيين بمبلغ 2$ لليوم الواحد. أنهم بشر حقيقيون ولكن علاقتهم تتجسد هاتفياً فقط -اتصال هاتفي او مراسلة- من أجل أداء المهام غير العاطفية كالمكالمات الصباحية ومكالمات المساء (وربما الخدمة الأكثر فائدة) هي الاستماع لشكاوى العملاء.

خدمات مماثلة نراها موجودة في الهند حيث يقدم موقع biwhotohaisi.com خدماته لمساعدة العزّاب على “ممارسة” الحياة الزوجية مع زوجة إفتراضية. وفي اليابان، حيث لألعاب المحاكاة الجنسية شعبية واسعة لدى الرجال والنساء. الحبيب غير المرئي:يسمح التطبيق الأميركي invisible boyfriend لمستخدميه على تخصيص المظهر والشخصية والاهتمامات للشريك الذكر الخيالي مقابل دفع 25$ (مايعادل 16 جنيه استرليني) للشركة الافتراضية. ميزة هذا التطبيق على وجه الخصوص هي في قدرته على إعادة إنشاء مظهر حقيقي للحبيب الافتراضي وقدرة المستخدم على التحكم بواقعية معه عن طريق الصور والنصوص التفاعلية. هذا هو أقرب شيء من أجل الحصول على حبيب حقيقي غائب جسدياً ومن هنا جاء أسم التطبيق.موقع أخر، 98rock.com والذي يحاول أن يقدم علاقة إباحية لطيفة. يقدم الموقع يومياً فتاة مختلفة، هي عبارة عن فتاة حقيقية ترتدي ملابس داخلية ومتمددة على أريكة حمراء، ولديك الخيار بإعطاء الأوامر لها، هي عبارة عن تجربة رقمية جديدة للقيام بالعملية الجنسية عن طريق الحاسوب. أنا قمت بهذا الأمر في مناسبة واحدة ولا أعرف فيما أذا كانت بقية الفتيات الأخريات في هذا الموقع أكثر تعاونية. في المرة التي جربت فيها هذا الموقع، حصلت على إستجابة واحدة للأمر (أقفزي) وتم تجاهل باقي الطلبات ك (غنّي)، (أضحكي) و(تكلمي).المجتمعات الافتراضية تعتبر حياة ثانية بالنسبة لنا، نقوم بها بإعادة جميع جوانب دورة العلاقة، بما فيها الحمل والولادة.

في الواقع، حالياً يوجد هناك إرشادت متعددة حول كيفية إقامة العلاقات الجنسية في الواقع الافتراضي مما يوحي بأن المهارات الجسدية ليست قابلة للتحول الى العالم الافتراضي، فالفارق الوحيد هو أن معظم العشاق الافتراضيين ليسوا مجهزين بأعضاء تناسلية. وكنصيحة من شخص خبير: “أول شيء عليك القيام به هو أحضار قضيب/مهبل. وأليك نصيحة: الحياة الافتراضية هي مجرد وسيلة بصرية لا اكثر، بالتالي فلايوجد هناك أهمية في إختيار القضيب الذي يبدو واقعياً بشكل فعلي ويتجانس مع لون بشرتك.” هناك أيضاً اقتراحات أخرى بخصوص المظهر” ففي الحياة الافتراضية سوف تجد صعوبة جمّة في الحصول على وضع مناسب” وتبذل جهداً كبيراً للحصول على وضع مثير ومغري. المباشرة والفضاضة في التعامل لاتجدي نفعاً كما هو الحال في الحياة الواقعية.

العلاقات العاطفية والجنسية عبر الانترنت

الكثير منكم قد يجد في هذا النوع من التطورات سخيفة ومَرَضية، لكن دعونا لاننسى أن الفكرة السائدة عن العلاقات الرومانسية ليست هي القاعدة. في الواقع، الحب الذي نعرفه اليوم هو فكرة حديثة نسبياً، ففي عصر رحال الكهوف والقبائل البدائية، كان يتم قبض وأسر على النساء بكل بساطة. وفي العصور الوسطى، تمت هندسة الزواج بصورة لأسباب براغماتية بدلاً من العاطفية. وكما هو الحال اليوم في دول العالم النامية، فهناك المزيد من الطقوس، مثل اللقائات في حالة سكر عشوائية في الحانات والنوادي أو التعارف عن طريق الأنترنت لم يكن محركها الأساسي هو الحب ولكن يمكن وصفها بأنها رومانسية. النجاح منقطع النظير للعلاقات الرومانسية التكنولوجية يستند على قدرتنا على تلبية حاجة غرائزنا بكفائة في وقت واحد مع ما نملكه من طابع حداثوي متمثل بالتكنولوجيا.لاتزال العلاقات الجنسية عبر الانترنت يُنظَر اليها بصورة سلبية من قبل الكثير من الناس ووسائل الأعلام، كما أنه من الشائع على الناس قيامهم بالتركيز على الجوانب المضرّة من التكنولوجيا كما أن من السهل أن نراها صدمة لنا عندما نرى مظاهر التكنولوجيا وقد أصبحت ذات صلة بعلاقات الحب، على الرغم من أنها عادة ماتكون اختلافات طفيفة فقط في الأدوات والأنشطة والطقوس التي أشرنا لها من قبل. على سبيل المثال، الجنس عبر الهاتف كان منتشراً على نطاق واسع لكنه تضائل بظهور منتديات الدردشة الجنسية وظهور صيغ كثيرة من الجنس كالجنس عبر تطبيقات الرسائل مثل snapchat.المواد الأباحية على شبكة الانترنت لاتزال من المحرمات في بعض المناطق، حتى الأن يقدّر للأباحية أن تكون صناعة بالنظر لعائداتها التي تقدّر ب 97 بليون دولار وهناك أكثر من 4 مليون موقع أباحي في العالم. الأهم من ذلك، فأن معظم الأجهزة التكنولوجية الجديدة-ليست فقط المتعلقة بالجنس والحب- تنتقل من كونها أجهزة مُستخدمة من قبل متخصصين الى أجهزة سائدة يستخدمها عامة الناس. ويُقدّر بأن نسبة أكثر من 30% من البريطانيين يبحثون عن اشكال أخرى للحب والجنس عبر الانترنت.

وأخيراً فمن المرجح أن العلاقات الأفتراضية سوف تلبي نفس الاحتياجات النفسية للعلاقات في العالم الحقيقي على الرغم من أن الحدود الفاصلة بين هذه الفئات من الصعب تحديده على نحو متزايد. المثير من الناس رأوا بأن الجنس عبر الانترنت هو شكل من أشكال (العلاج الذاتي، ومصدراً للملذات الفورية، وتحرراً من العادات والأعراف الأجتماعية وأداة للتعبير عن الذات). كما أن هناك دراسة علمية أجريت مؤخراً على الحياة الأفتراضية لبعض الناس الذي أكدوا أن هذه العلاقات مكنتهم من أيجاد “روابط عاطفية وثيقة” و “مشاعر مكثفة ذات مغزى عاطفي عميق” وكشفت الدراسة بأن العلاقات الأفتراضية بدأت تتفوق في نجاحها على العلاقات في العالم الواقعي بنسبة ثلاثة الى واحد. لأسباب أبرزها انها علاقات سريعة التفاعل وسطحية وسريعة الزوال وهذا مايجعل عيد الحب شأنً أكثر تكلفة على الأنترنت.

 

المصدر: هنا

و هنا

عن Iraqi Tanslation Project

شاهد أيضاً

القضاء على الفقر المدقع في شرق اسيا ومنطقة المحيط الهادي 

ترجمة: سهاد حسن عبد الجليل تدقيق: ريام عيسى  تصميم الصورة: أسماء عبد محمد   في …

عملية هدم الحضارة

ادريان ولدرج يرثي انهيار منظومة العادات والاعراف    بقلم : ادريان ولدرج ترجمة: سهاد حسن …