الرئيسية / Lifestyle / Fitness / طريقة جديدة للتعامل مع توقف فقدان الوزن: سلوكك تجاه توقف فقدان الوزن يحدد استجابتك له

طريقة جديدة للتعامل مع توقف فقدان الوزن: سلوكك تجاه توقف فقدان الوزن يحدد استجابتك له

نشر: موقع “سايكولوجي توداي”

بتاريخ: 7  يونيو/حزيران 2019

الكاتب: د.توماس روتليدج

ترجمة: عباس قاسم

تدقيق: نعمان البياتي

تصميم الصورة: اسماء عبد محمد

إن هذه التجربة شائعة ومحزنة للكثير من الذين يحاولون أن يفقدوا وزنهم، إذ يشرع الأشخاص المتحمسون لهذه التجربة بالالتزام بتغييرات في الحمية الغذائية والنشاط البدني، ويلاحظون تقدماً أولياً على الميزان… إلى أن تتباطأ عملية فقدانهم للوزن وتتوقف في النهاية، حتى وإن كان الشخص ملتزماً جداً ببرنامجه! وبالعادة يتبع ذلك بخيبة الأمل والإحباط إضافةً إلى انخفاض في الجهد المبذول تجاه الحمية والتمارين، ما يؤدي إلى اكتساب الوزن المفقود مجدداً.

عندما تصبح حالات ثبات الوزن رديفة الفشل والانتكاس، فمن البديهي أننا سنراها كعدوٍ يجب نكون إما محظوظين لتجنبه أو أقوياء بما يكفي لمحاربته؛ ولكن بدلاً من الاعتماد على الحظ أو القوة فإن ما سيساعد معظم الناس هو فلسفةٌ أفضل لفهم تلك العقبات، خذ في عين الاعتبار الأفكار غير البديهية حول العقبات المتعلقة بتوقف فقدان الوزن:

  • بالنسبة لمعظم الناس فإن الهدف بعيد الأمد من خسارة الوزن هو الوصول إلى مستوى دائم، ويعني ذلك أن يصلوا إلى الوزن المطلوب، ويستقروا هناك إلى ما لانهاية، ولكن كيف يمكن لشخص أن يحافظ على وزنه المرغوب دون التدريب والمهارة التي اكتسبها من خلال تعامله مع عقبات ثبات الوزن التي واجهها في طريقه للحصول على وزنه المثالي؟
  • كما يقول رجل الأعمال روبرت جي ألين “ليس هنالك فشل بل خبرات فقط”، فإن توقف خسارة الوزن هو تجربة حيادية فقط، أي أنها مصدر محتمل لمعلومات قيمة تساعدنا على المضي قدماً وليست نذير هلاك.
  • بدل أن يمثل توقف انخفاض الوزن فشلاً شخصياً أو علامة على أن المرء لن يفلح في هذا المسعى فإن الواقع يبين أن الجميع يمر بهذه التجربة من حينٍ لآخر، ولكن على الرغم من تعرض الجميع لهذه التجربة لا يستجيب جميعهم بنفس الطريقة.

عندما ندرك أن حالات توقف انخفاض الوزن هي تجارب عالمية ومصدر محتمل للتوجيه والإرشاد، بل وحتى هدف على المدى البعيد بالنسبة لنا، فإنها تساعدنا في التصدي للخرافة السائدة بأن توقف انخفاض الوزن هو أشبه بالبعبع الذي يجب علينا أن نخافه ونتجنبه؛ وعندما نتخلص من مشاعرنا السلبية تجاه تلك الحالات فسيمكننا اتخاذ قرارات مدروسة أكثر حول طريقة استجابتنا لها.

إليك ملخصاً للآراء التقليدية والذاتية الحد حول حالات توقف انخفاض الوزن والتي يؤمن بها معظم الناس مقارنة بالرأي المحفز والأكثر دقة الذي تتبعه الأقلية الناجحة منهم.

 

الرأي التقليدي                                        الرأي المُحَفِز

عدو وعقبة                                            صديق ومرشد

علامة لفشل وشيك                                   خبرة لدعم تقدمنا

إشارة إلى أن برنامجك سيفشل                      إشارة لإجراء تعديلات عليه

إشارة للاستسلام                                     إشارة للتعلم والتأقلم

ردةُ فعلٍ غيرة صبورة وغاضبة                    ردةُ فعلٍ صبورة وفضولية

لا بد من وجود خطأ ما                              هذه التجارب طبيعية عند خسارة الوزن

إن فلسفتك وسلوكك تجاه تلك التجارب سيحدد مدى كفاءتك في التعامل معها، فلِمَ لا تختار بوعيٍ فلسفةً تساعدك بدلاً عن التأثر السلبي بفلسفة الآخرين والتي قد تصدك عن المواصلة؟

 

نهجٌ عمليٌ للتعامل مع توقف انخفاض الوزن: نظام P.R.O.G.R.E.S.S.

نتيجة لانتشار حالات توقف انخفاض الوزن بين الناس الذين يحاولون أن يفقدوا الوزن، من الممكن دراسة كيف تمكن الأشخاص الذين نجحوا في التعامل مع هذه التجربة عند فقدانهم للوزن، ومشاركة استراتيجياتهم مع الآخرين؛ تذكر أن المؤلف نابليون هيل اتبع هذه الوسيلة بدقة ليساعد الناس في بلوغ أهدافهم المادية من خلال دراسة عادات الناس الأكثر نجاحاً على المستوى المادي وشرحها للآخرين كنموذج في كتابه المشهور “فكر واصبح غنياً”؛ وإن كنا سنكتب كتابنا الخاص لنسميه “فكر واصبح أنحف” فإن الفصل المتعلق بتجارب توقف خسارة الوزن سيحتوي الاستراتيجية المذكورة أدناه؛ ولسهولة تذكر الاستراتيجية سنرتب الخطوات باستخدام الاختصار “PROGRESS”.

الصبر

أولى الاستراتيجيات هي أبسطها أيضاً؛ لا تتصرف بانفعال عند تباطؤ أو توقف عملية خسارة الوزن، إذ تؤثر عوامل داخلية عديدة على وزنك في كل يوم، مثل التغيرات الهرمونية ومستوى الترطيب والسوائل وكمية الصوديوم المستهلكة مؤخراً، فعليك الالتزام ببرنامجك لأسبوعين على الأقل قبل أن تستنتج أنك وصلت لمرحلة توقف في خسارة الوزن.

العودة للأسباب الأولى

عد لأسبابك الشخصية التي دفعتك لخسارة الوزن، فمن الأسباب الشائعة لتوقف خسارة الوزن هو ابتعادنا عن مسارنا في برامجنا الغذائية ونشاطنا البدني، إذ يمكن لتغييرات صغيرة في كمية الطعام ونوعه ومدة التمارين أو شدتها أن تؤثر على توازن برنامجنا من فقدان الوزن إلى مجرد الحفاظ على الوزن؛ إن تذكير أنفسنا بمدى أهمية فقداننا للوزن يمكن أن يعيد تحفيزنا من جديد ويساهم في تخلصنا من الوزن الزائد.

المراقبة وجمع البيانات

من الاستراتيجيات الفعالة في تجاوز مرحلة ثبات الوزن هو التخلص من سجلاتنا الغذائية وتماريننا الرياضية الحالية؛ يمكن لكثير من الناس أن يحرزوا تقدماً ممتازاً في خسارتهم للوزن من دون أن يَعدوا خطواتهم أو كمية السعرات الحرارية المستهلكة طول الوقت، ولكن عند توقف النتائج سيكون الانتباه لهذه التفاصيل مهماً جداً للتعامل الفعال مع الأمر.

قيم النتائج .. عدّل .. كرر

معظم حالات ثبات الوزن لا تحتاج سوى دفعة بسيطة لتحريك عجلة فقدان الوزن من جديد، فإذا توقفت عملية خسارة الوزن، يمكن عندها عمل تعديل بسيط أو معتدل على برنامجك الغذائي أو الرياضي وامنح التغيير فرصة لمدة أسبوع لترى تأثيره؛ تكون التغييرات الكبيرة عادةً مبالغٌ فيها وغير مستدامة، في حين أن إجراء مجموعة من التعديلات في آن واحد يسبب صعوبة في معرفة أي التغييرات كانت ذات فاعلية.

أعد تحديد مسؤوليتك

ليس من الصدفة ان يتعرض المرء إلى حالات ثبات الوزن أكثر عند محاولته فقدان الوزن بمفرده، فعلى الرغم من نجاح البعض في هذا المسعى بمفردهم، إلا إن معظم الناس يواجهون صعوبة في ضبط أنفسهم ومحاسبتها دائماً. ولذلك فإن من أكثر الطرق فاعليةً للتغلب على حالة ثبات الوزن هي أن تتواصل مجدداً مع شريك في الرياضة، أو مجموعة لخسارة الوزن، أو مدرب خاص.

وسع مفهومك للنجاح

إن حالة ثبات الوزن ليست دائماً كما تبدو عليه، ورغم عدم تغيّر قراءة الميزان فإن باقي جسدك قد يكون مستمراً بالتحسن، حيث إن برنامجاً جيداً لخسارة الوزن لا يعني فقط انخفاضاً في الوزن، بل إنه يحسن مزاجك أيضاً، ومدى قدرتك على إنجاز الأمور وملائمة ثيابك لك ونسبة العضل إلى الدهون في الجسم. اعتبر هذا تعريفك الجديد والمحسن للنجاح، فإن كان هنالك تحسن في واحدة أو أكثر من هذه النواحي، فهذا يعني أن جسدك في حالة تحسن رغم ثبات وزنك على الميزان.

الدعم الاجتماعي

إن ضغط الأقران هو سلاح ذو حدين، يمكنه أن يغوينا إلى عادات سيئة أو يلهمنا لنبلغ مستويات جديدة من النجاح، حيث هنالك قلة من الناس ممن يستطيعون أن يحققوا نتائج مشابهة بمفردهم عن تلك التي سيحققونها مع أشخاص ذوي عقليات مشابهة لعقليتهم؛ والجدير بالذكر أن الدعم ليس بالضرورة من مجموعة، إذ يكفي شخص واحد أحياناً في هذا السياق، وتكون جودة الدعم المقدم أهم بكثير من كميته.

اطلب العون من محترف

أخيراً وبالتأكيد ليس آخراً، يمتلك جميع خبراء خسارة الوزن في مجالات التغذية والرياضة والطب وعلم النفس أدواتٍ تساعد الناس في التعامل مع هذه الحالات، فكما يحتاج الرياضي المحترف إلى مدربٍ ذي خبرة ليبلغ أقصى إمكانياته، فإن الكثير من الناس سيستفيدون من إخصائيّ إنقاص الوزن عند تعرضهم لحالة ثبات الوزن، أو غيرها من العقبات.

 

المصدر: هنا

 

 

 

 

 

 

 

 

عن Fatima Alquraishy