الرئيسية / ثقافة / لماذا نتبادل الشوكلاتة بعيد الفالنتاين

لماذا نتبادل الشوكلاتة بعيد الفالنتاين

بقلم: أبريل فولتون

لابد أنك قد حصلت من حبيبك على كعكة الحلوى خاصتك و مجموعة من الورود الحمراء ، لكن انا على استعداد للرهان ان معظم العشاق يجب ان يكونوا قد اهدوا الشوكلاتة في يوم 14 من شباط.

صفقة جيدة من الشكولاتة البيضاء او الداكنة بدون حليب (حسب الشريعة اليهودية) او معه هي أكثر ما يستهلكها الأوربيون والأمريكيون في هذا اليوم وفي كل أرجاء العالم. يقول تسعة من أصل عشرة من البالغين في الولايات المتحدة الأمريكية انهم يشترون الشوكلاتة مباشرة او من محلات التجزئة بزيادة موسمية قدرها (6.1) بالمائة عن السنوات السابقة 2011/2013, وفقا لباحثين. مبدئيا تزرع حبوب الشكولاتة في افريقيا وينتهي المطاف بالمنتج النهائي في أسواق جديدة مثل الصين ( في هذا الوقت من السنة وحين تستهلك الشكولاتة بهذا القدر يصبح من غير المهم مصرها او هل هي جيدة فعلا لنا لكن ليس عندنا في ناشيونال جيوغرافيك).

إذن كيف أصبحت الشوكلاتة هي الهدية الاساسية في عيد العشاق؟

ألأصول التاريخية لوصفة الشكولاتة الحالية ابعد ما تكون عن الوضوح فقد اعتبرت الشوكلاته كمنشط جنسي منذ وقت الازتيك ولم تكن متاحة الا للأثرياء. جلبها الغزاة الأسبان الى أوربا وحسب ما جاء في مجلة أكسفورد للغذاء فان الطهاة الايطاليين كان يضعونها فوك وصفة ايطالية لصنع الرز في أواخر القرن السابع عشر. أما الفرنسيون فقد صنعوا منها وصفة طبية حلوة المذاق في القرن الثامن عشر والتي أصبحت المفضل لدى المركيز (دي ساد – marquis de ( Sade، ووفقا لشركة كادبوري زبدة الكاكاو المعالجة والمستخلصة من الفول في شكل خام لم تستخدم الا في انكلترا عام 1847.  , وابتدأت جاذبية الشوكلاته بالنمو حين امتزجت ذراتها بالحليب وبمجرد ان أصبحت ارخص ازداد انتاج الحلوى وتمكن عدد اكبر من الناس من تذوقها .. وهنا وبمجرد التعرف على تلكم النكهة الجديدة .. حسنا انتم تعرفون بقية القصة.

 اما اصول عيد الحب فتبدو اكثر تعقيدا فقد اشار احد المؤرخين الى ارتباطها بأحد المهرجانات الرومانية القديمة (مهرجان لوبركاليا الذي يمجد الخصوبة في منتصف شهر فبراير). لقد كان الرومان عراة وبحالة سكر شديد ، حسب ما ذكر Noel Lenski/ نويل لينسكي المؤرخ في جامعة كولرادو حيث كانت تستقلي النساء لممارسة الجنس ظنا منهن انهن سيكن اكثر خصوبة.

 

ليس الامر بتلك الرومانسية التي حسبناها؟ أليس كذلك؟ بل سيزداد هذا الامر جنونا. في وقت مبكر من تاريخ الكنيسة الكاثوليكية استشهد كاهن متمرد على الكنيسة اسمه ” فالنتاين” وفي محاولة من الكنيسة لالغاء العري في الاحتفال الروماني القديم اطلق على يوم الرابع عشر من فبراير بيوم القديس فالنتاين كيوم لهذا القديس.

لذلك فالاحتفال بعيد الحب ولنواجه الامر بكل صراحة وعقلانية هو الحنين للآخر وهو جوهري لخلق هذه المناسبة، وتطورت هذه الاحتفالية ليتبادل الأحبة بها كلمات المحبة والبطاقات المعدة سلفا كما الهدايا الغالية الثمن والحلوى. يا ترى هل كان صانع الحلوى هو من دفع باتجاه جعل الحلوى رمزا لهذا العيد للاستعاضة عن نسبة المبيعات القليلة بين مناسبتي الميلاد والفصح؟ ام كان لـتأثير العهد الفكتوري المخملي بنزعته الأنثوية ما شجع صانعي الشوكلاته بتشكيلها على شكل قلوب مزخرفة مزينة وبديكورات مختلفة؟ قد لا نعرف مطلقا كيف أصبحت الشوكلاتة ضمن قائمة الرموز التي يجب تبادلها في يوم الحب ، كل ما نعرفه انه من المستحيل ان نعود البيت بدونها  في هذا اليوم.

المصدر: هنا

عن

شاهد أيضاً

كيف تركز على شيء واحد فقط

نشر في: موقع فوكس تأليف: ريبيكا جينينغس بتاريخ: 4 سبتمبر 2019 ترجمة: مازن سفان تدقيق …

هل تجعلنا قراءة قصص الخيال أشخاصاً أفضل؟

تقديم: كلوديا هاموند ترجمة: ياسين إدوحموش تصميم الصورة: امير محمد كل يوم يُباع أكثر من …